- القوات السورية اعتقلت المئات.. وفرنسا للأسد: ستسقط إذا واصلت القمع العنيف للمتظاهرين
عواصم ـ وكالات: اعتقلت قوات الامن السورية مئات من المناصرين لحركة المطالبة بالديموقراطية في مدن في شتى انحاء سورية فيما يستمر الحصار على مدينة درعا مهد الانتفاضة.
في هذه الأثناء، تمنى الرئيس التركي عبدالله غول أن تتحقق الإصلاحات وعملية الانتقال الديموقراطي في سورية من دون إراقة المزيد من الدماء.
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن غول قوله للصحافيين قبيل مغادرته إلى النمسا «نتمنى قيام نظام ديموقراطي يقوم على التعددية الحزبية في سورية قريبا».
وأضاف «تركيا تحاول أن تقدم مساهمات بناءة لسورية لتحقيق الإصلاحات وعملية الانتقال انسجاما مع المطالب المشروعة لشعبها».
في غضون ذلك، قال شهود لـ«رويترز» بالتلفون ان قوات الامن التي تبحث عن الرجال فوق سن الاربعين اقتحمت منازل اول من امس في الحي القديم بدرعا التي قصفتها قوة تدعمها دبابات، في وقت دعت وزارة الداخلية «من غرر بهم وشاركوا او قاموا بأفعال يعاقب عليها القانون من حمل للسلاح او إخلال بالأمن أو الادلاء ببيانات مضللة، المبادرة الى تسليم انفسهم واسلحتهم الى السلطات المختصة».
كما دعتهم الى «الاعلام عن المخربين والارهابيين وأماكن وجود الاسلحة»، مشيرة الى انه «سيصار الى اعفائهم من العقاب والتبعات القانونية وعدم ملاحقتهم وذلك اعتبارا من تاريخ اليوم حتى 15 الجاري».
وفي وقت تتواصل فيه موجة الاحتجاجات غير المسبوقة ضد النظام السوري دون كلل على الرغم من مرور شهر ونصف على انطلاقتها، قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه لاذاعة اوروبا أمس ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد «سيسقط» اذا واصل قمعه العنيف للمتظاهرين.
من جهتها، قالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) أمس «تواصل وحدات الجيش والقوى الأمنية في مدينة درعا تعقب المجموعات الإرهابية المسلحة التي روعت المواطنين الآمنين فيها حيث أسفرت عمليات الملاحقة أمس عن مقتل عشرة عناصر من تلك المجموعات الإرهابية واعتقال 499 منهم».
ونقلت «سانا» عن مصدر عسكري مسؤول قوله انه بالاضافة الى العشرة القتلى قتلت قوات الامن خمسة من القناصة كانوا يطلقون النار على المارة، وأبلغ المصدر «سانا» ان اثنين من أفراد قوات الامن قتلا ايضا في الاشتباكات. وبحسب موقع المعارضة «ثورة سورية 2011» فإن قوات الأمن السورية دخلت فجر إلى كفر نبول الواقعة على بعد 320 كلم شمال دمشق وفتشت المنازل واعتقلت 26 شخصا.
واعتقل أيضا نشطون حقوقيون بارزون في مدينتي القامشلي والرقة بشرق سورية وفي ضواحي دمشق الى جانب عشرات من السوريين العاديين النشطين في احتجاجات جماهيرية للمطالبة بالحريات السياسية وانهاء الفساد.
وتقول جماعات لحقوق الانسان ان السوريين يواصلون الاحتجاجات رغم الاعتقالات والقمع العنيف من قبل قوات الاسد والذي اسفر عن قتل 600 مدني على الاقل.
وفي مدينة حمص بوسط سورية سار الآلاف وهم يهتفون «يسقط النظام».
وفي بلدة الرستن الى الشمال، شيعت جنازات 17 رجلا قتلوا عندما اطلق عناصر المخابرات العسكرية النار على احتجاج يوم الجمعة تليت خلاله اسماء 50 عضوا استقالوا من حزب البعث الحاكم. كذلك خرج سكان مدينة بانياس في مسيرة ليلية تضامنا مع درعا.
كما حضر ألفا كردي في قرية كرباوي قرب القامشلي جنازة المجند احمد فنار مصطفى البالغ من العمر 20 عاما والذي اتهم والده قوات الامن بقتله لرفضه المشاركة في القمع.
ورفض والد مصطفى السماح للمحافظ بحضور جنازة ابنه.
وفي درعا حيث بدأت الاحتجاجات في 18 مارس قال شاهد ان شبانا في الحي القديم فروا الى قرى مجاورة الى الغرب بعد سحب 450 رجلا تحت سن الاربعين من منازلهم.
وقال الشاهد وهو تاجر غافل قوات الامن ودخل مدينة الرمثا الاردنية اول من امس ان السلطات تنظف درعا من دماء عشرات الشبان الذين قتلوا بنيران البنادق الآلية.
وقال محام كبير في درعا رفض كشف المزيد عن هويته «الرصاص هو ردهم على ثورة الشعب. قوات الأمن التي جاءت الى درعا قالت لنا: اشتروا الخبز من مخبز الحرية. لنر ان كان هذا يغذيكم».
كما قالت وكالة الانباء الفرنسية ان قوات الامن السورية شنت حملة اعتقالات أيضا في دوما واللاذقية والقامشلي واعتقلت 365 شخصا على الاقل، حسبما افاد ناشط رفض الكشف عن هويته.
في الوقت نفسه، دعا موقع «ثورة سورية 2011» الى التعبئة منتصف كل يوم في كل المدن السورية تضامنا مع مدينة درعا و«كل المدن المحاصرة»، واضاف «نقول لهذا النظام ان محكمة الشعب ستحاكمكم».
وتحت عنوان «اسبوع رفع الحصار» اعلن معارضون وناشطون آخرون من موقع «شباب الثورة السورية 2011» عن تنظيم مظاهرات جديدة في نواحي دمشق للتضامن خصوصا مع مدينة درعا الواقعة على بعد 100 كلم الى الجنوب من دمشق.
كما دعو الى تعبئة الثلاثاء في بانياس والاربعاء في حمص وتلبيسه (وسط) وتل كلخ على الحدود مع لبنان.