Note: English translation is not 100% accurate
مسيحيو سورية حذرون حيال موجة الاحتجاجات
4 مايو 2011
المصدر : الأنباء

دمشق ـ أ.ف.پ: في كاتدرائية دمشق القديمة يدعو كاهن الروم الكاثوليك الله لمساعدة الرئيس السوري بشار الأسد الذي تشهد بلاده موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ منتصف مارس.
ويقول الأب الياس ديبي وهو يرتدي رداء الكهنة الأبيض الموشى بالذهب رافعا يديه إلى السماء أمام جمع ضم نحو 250 شخصا «ندعو الرب ان يحمي رئيسنا وحكومتنا وشعبنا من كل المحن والأزمات، ندعو ان نكون قلبا واحدا وروحا واحدة».
ولخصت عظة يوم الأحد هذه ما يشعر به كثير من مسيحيي سورية الذين يعارضون سقوط النظام الحالي العلماني حتى وان كانوا يأملون بأن يصبح حكم الحزب الواحد أكثر انفتاحا.
ويقول سامر شموط وهو موظف يبلغ من العمر 53 عاما ان «وضع المسيحيين في سورية ممتاز، خصوصا فيما يتعلق بحرية العبادة وذلك بفضل الرئيس بشار الأسد حتى في هذه الأيام نحن لا نشعر بأي خوف». من جهته، يؤكد طبيب العيون عماد ليوس (53 عاما) «نحن ليست لدينا طموحات سياسية نحن لا نريد السلطة كل ما نريده هو التعايش بسلام مع المسلمين»، وتضم سورية العديد من الطوائف الدينية والمكونات الاثنية من عرب وأكراد ويشكل السنة غالبية السكان. ويحتفظ العلويون الذين يتولون زمام السلطة في البلاد منذ 50 عاما بعلاقات جيدة مع المسيحيين الذين يشكلون 7.5% من سكان البلد البالغ عددهم 23 مليون نسمة، وان كان عددهم مقاربا لمسيحيي لبنان 1.5 مليون نسمة، لا يملك مسيحيو سورية أي ثقل سياسي حقيقي في البلاد لكنهم رغم ذلك ممثلون في مؤسسات الدولة وفي الأوساط الاقتصادية. ويقول رجل أعمال فضل عدم الكشف عن اسمه «بالتأكيد يريد المسيحيون حريات اكبر وفي هذا الإطار نحن نشعر بأننا اقرب إلى الليبراليين المحتجين لكننا قلقون على أمننا بوجه خاص»، ويرفض المسيحيون، الذين يتعايشون بسلام منذ عقود مع المسلمين ان يتكرر «الكابوس العراقي»، خصوصا ان النظام يتهم المحتجين بأنهم «إرهابيون سلفيون».
ويؤكد ميشيل شانيس (63 عاما) الذي يعمل مرشدا سياحيا ان «السلفيين يخيفوننا، انظروا إلى العراق، كان المسلمون والمسيحيون يعيشون بسلام تحت حكم صدام لكن الآن أصبح عندهم تنظيم القاعدة».
ورغم إدراك المحتجين الذين بدأوا مظاهراتهم منتصف مارس الماضي ان دعاية النظام ستحاول إظهارهم على انهم إسلاميون متشددون، إلا أنهم حاولوا استمالة المسيحيين إلى قضيتهم حتى انهم أطلقوا على يوم المظاهرات في 22 أبريل الماضي قبيل احتفال المسيحيين بأعيادهم بـ «الجمعة العظيمة» بدلا من «جمعة الغضب» كما جرت العادة، مؤكدين في شعاراتهم على «الوحدة الوطنية».
وبهدف بث الرعب في صفوف المسيحيين بث النظام صورا لمظاهرة على موقع «يوتيوب» رفع خلالها شعار يقول «المسيحيون إلى بيروت والعلويون الى المقابر».
ويؤكد المسيحيون في سورية الذين ينتمون الى 12 طائفة ان أوضاعهم في هذا البلد تختلف عن بقية الدول العربية.
وتقول رولا يازجي (33 عاما) التي تعمل في مجال الاتصالات «هنا، نحن لسنا في مصر ولا في العراق، أوضاعنا مختلفة تماما، وفكرة ان نقوم بترك هذا البلد أمر مستبعد»، وبالنسبة لها فان جذور مجتمعها راسخة في هذا البلد وهم لا يفكرون إطلاقا في النزوح كما حصل في باقي دول الشرق الأوسط.