لندن ـ بي بي سي: رغم تراجع اهتمام الصحف البريطانية نسبيا بأخبار وتحليلات الثورات العربية، فإن الشأن السوري كان حاضرا على صفحات الرأي في صحيفة «الاندبندنت»، »يجب أن يمثل الأسد أمام العدالة الدولية»، كان هذا هو العنوان الذي اختاره الكاتب جيفري روبرتسون لمقاله على صفحات «الاندبندنت». ويرى الكاتب أن الرئيس بشار الأسد «يتحمل مسؤولية إصدار الأوامر عن أعمال القتل»، مضيفا انه ليس «طبيب عيون أعمى» تقوده الأحداث، في إشارة إلى دراسته، ويقول روبرتسون إن الاتحاد الأوروبي قد فرض بعض «العقوبات الفاترة» هذا الأسبوع في خطوة مشابهة لما أقدمت عليه الولايات المتحدة من قبل. ويشير المقال إلى أن هذه العقوبات تشتمل على حظر السفر وتجميد أموال بعض المقربين من الرئيس بشار الأسد «ولكن ليس هو شخصيا» ويصف روبرتسون استثناء الأسد من قائمة العقوبات التي استهدفت مقربين منه بأنه «أمر سخيف»، ويتابع الكاتب ان هذه الإجراءات «لن تسهم في تغيير سياسة نظامه في قتل المتظاهرين المسالمين»، ويضيف روبرتسون إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فرضا كذلك حظرا على توريد السلاح، والذي يقول إنه «لن يؤدي إلا إلى حرمان المتظاهرين من الدفاع عن انفسهم». ويشير الكاتب إلى أن «استخدام القوة القاتلة» لتفريق المظاهرات مثلما حدث في «الأحد الدامي» كما يسميه ليس جريمة دولية، لكنه يستدرك قائلا إن «شهرا من أيام الأحد الدامية مثلما يحدث في سورية ـ والذي أدى إلى مقتل أكثر 800 شخص حتى الآن- هو أمر آخر».