انتشرت الدبابات السورية حول بلدة تلكلخ السورية الحدودية مع لبنان، خلال الليل ما قبل الفائت وخف وصول النازحين من سورية الى وادي خالد وعكار، الذي عاد وتعاظم قبل ظهر امس في اعقاب سماع اطلاق نار كثيف على الجانب السوري من حدود لبنان الشمالية، وصلت شظاياه الى بلدة البقيعة اللبنانية حيث أصيب شخص سوري.
وقتلت قتلت امرأة سورية وأصيب خمسة أشخاص آخرين بجروح، بينهم جندي في الجيش اللبناني، امس في اطلاق نار مصدره الأراضي السورية باتجاه معبر البقيعة في شمال لبنان، بحسب ما أفاد مصدر امني لوكالة «فرانس برس».
وقال المصدر ان «امرأة سورية قتلت وأصيب خمسة أشخاص آخرين، هم اربعة مدنيين وجندي، بجروح»، مشيرا الى ان كل المصابين كانوا في الجانب اللبناني من المعبر.
بموازاة ذلك، قتل ثلاثة أشخاص برصاص قناصة بينما كانوا يخرجون من جامع حيث يقام اعتصام في تلكلخ.
ونقلت وكالة فرانس برس عن شاهد عيان «ان ثلاثة أشخاص قتلوا بنار قناصة ينتمون الى الأجهزة الأمنية بينما كانوا يخرجون من جامع عثمان بن عفان وسط تلكلخ حيث يعتصم عشرات الأشخاص من نساء ورجال». وزود الشاهد الوكالة بأسماء القتلى.
وأضاف الشاهد ان «الوضع متأزم جدا في البلدة التي تشهد حضورا كثيفا لرجال الأمن والجيش».
وأشار الشاهد الى «وجود عدد كبير من الجرحى وسط ساحة البلدة إلا ان أحدا لم يتمكن من اسعافهم نظرا لعدم تمكن السكان من الخروج».
كما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس» بأن اطلاق النار جاء من أسلحة رشاشة وحصل خلال اجتياز عدد من النازحين السوريين سيرا على الأقدام معبر البقيعة، ما تسبب في الإصابات وحصول حالة هلع وذعر في المكان.
وسارع النازحون السوريون والمواطنون اللبنانيون الذين كانوا ينتظرونهم الى الاختباء.
واستنفر عناصر الجيش اللبناني، بينما استمر اطلاق النار بتقطع لبعض الوقت.
وشاهد مراسل «فرانس برس» مسلحا سوريا بلباس مدني يعبر النهر الكبير الحدودي بين البلدين بمحاذاة معبر البقيعة، الا ان مجموعة من اللبنانيين تصدت له وهاجمته، ما اضطره الى ان يعود أدراجه وهو يطلق النار في الهواء.
وخلا المعبر والمنطقة المحيطة به بعد حادث اطلاق النار وسقوط الإصابات من الناس، وقرابة الظهر كان المكان خاليا الا من عناصر الصليب الأحمر مع سيارتهم وعناصر الجيش اللبناني وبعض الصحافيين.
وقال هاربون من تلكلخ ان نحو 30 دبابة تشارك في تطويق المدينة الحدودية مع لبنان، ونقل هؤلاء لـ «الأنباء» ان الهلال الأحمر السوري شارك بنقل الجرحى من داخل الأراضي السورية الى لبنان.
وقال مصدر نيابي شمالي ان عدد السوريين النازحين الى المناطق الشمالية من لبنان ناهز الألف شخص معظمهم من النساء والأطفال، وقال الوزير السابق محمد شطيح ان بين هؤلاء النازحين 400 طفل.