Note: English translation is not 100% accurate
ارتفاع عدد قتلى المظاهرات إلى أكثر من 1600..والقيادة السورية تعفي قادة أمنيين بعد «مجزرة» جمعة أطفال الحرية في حماة
قصف بالدبابات والطائرات لجسر الشغور وعدد الفارين يتخطى الـ 5 آلاف
13 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

التلفزيون السوري يعلن وقوع اشتباكات عنيفة مع المسلحين واكتشاف مقبرة جماعية لرجال أمن
بعد قرابة ثلاثة اشهر على اندلاع الاحداث في سورية تجاوز عدد اللاجئين الفارين من بلدة جسر الشغور الى تركيا الخمسة آلاف.
بينما تحدث ناشطون عن ارسال المزيد من المروحيات للمشاركة في العملية الأمنية ضد السكان الذين تظاهروا لمناهضة الحكومة. الرواية الرسمية من جهتها تحدثت عن دخول الجيش الى البلدة ووقوع اشتباكات عنيفة بين قوى الأمن والعناصر المسلحة.
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا بأن حشودا عسكرية انتشرت حول جبل الزاوية في محافظة ادلب.
وابلغ رامي عبدالرحمن مدير المرصد يونايتدبرس انترناشنال أمس «أن الجيش السوري دخل إلى أحياء في مدينة جسر الشغور ووردتنا معلومات من سكان محليين بأنهم شاهدوا سحبا من الدخان وأصوات انفجارات ورشاشات ثقيلة ومروحية عسكرية تحلق من الصباح في سماء المدنية وسقوط شهداء».
وقال «إن هؤلاء السكان ابلغوا المرصد أن قوات كبيرة من الجيش تنتشر حول جبل الزاوية وبعض القرى المجاورة تمهيدا للقيام بعملية عسكرية في المنطقة».
وأضاف عبدالرحمن «أن تدفق النازحين استمر إلى القرى المجاورة للحدود التركية وإلى داخل تركيا وفاق عددهم حسب سكان محليين الرقم الذي اعلنت عنه الحكومة التركية وبلغ نحو 5000 نازح».
وأشار إلى «أن مدنا سورية من بينها إدلب وحماة ودير الزور وحمص واللاذقية ودرعا شهدت مظاهرات مسائية أمس الأول وسمع اطلاق نار كثيف جدا وأصوات انفجارات استمرت إلى ما بعد منتصف الليل في عدة أحياء من مدينة اللاذقية ولم ترد أنباء حتى الآن عن سقوط ضحايا».
وقال عبدالرحمن «إن عدد الشهداء وصل إلى أكثر من 1626 شهيدا منذ اندلاع الثورة قبل نحو ثلاثة أشهر من بينهم 1289 مدنيا والباقي من الجيش وقوى الأمن وسقط معظمهم في محافظة درعا».
وكانت وكالة انباء الاناضول التركية، أعلنت ان اكثر من 400 سوري عبروا الحدود التركية، ما يرفع عدد اللاجئين الذين اتوا من سورية للعيش في خيم جنوب تركيا الى 5051.
إلا ان وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو نفى أن تكون هناك نية لدى تركيا حاليا لإقامة منطقة عازلة داخل الحدود السورية للحد من تدفق اللاجئين الفارين من أعمال القمع والقتل في بلادهم.
وأكد داود اوغلو ـ في تصريح له أمس عقب إدلائه بصوته في الانتخابات البرلمانية في مدينة كونيا بوسط تركيا، والتي يخوض الانتخابات فيها مرشحا عن حزب العدالة والتنمية الحاكم ـ أن تركيا ستستضيف بقدر المستطاع، وبقدر الإمكان كل من يمكنها استضافتهم من المواطنين السوريين حتى عودة الأوضاع في البلاد إلى طبيعتها.
وأشار داود أوغلو إلى أن 90% من اللاجئين القادمين من سورية إلى تركيا هم من الأطفال والنساء والشيوخ.
في المقابل، قال التلفزيون السوري إن اشتباكات عنيفة وقعت بين قوات الجيش ومسلحين في بلدة جسر الشغور بشمال سورية أمس مضيفا أن عددا كبيرا من الناس اعتقلوا.
وتابع أن مواجهات ضارية وقعت بين وحدات الجيش وأفراد تنظيمات مسلحة متمركزين في محيط جسر الشغور وبداخلها.
وأضاف أن اثنين من أفراد التنظيمات المسلحة قتلا وألقي القبض على عدد كبير منهم.
وقال إن وحدات الجيش أبطلت مفعول قنابل وعبوات ناسفة زرعها مسلحون على الجسور وطرق البلدة وقامت بتطهير المستشفى الوطني.
وفي وقت لاحق ذكر التلفزيون الرسمي ان القوات السورية اكتشفت مقبرة جماعية لرجال أمن قتلتهم جماعات مسلحة ودفنتهم في جسر الشغور وقال إن الجثث عليها علامات تدل على تعرض اصحابها لـ «فظائع».
ولم يذكر التلفزيون اي تفاصيل اخرى.
وقال ديبلوماسي غربي كبير في دمشق لرويترز إن «الرواية الرسمية غير محتملة فمعظم الناس غادروا جسر الشغور بعدما رأوا سياسة الارض المحروقة التي ينفذها النظام والقصف والاستخدام المكثف للمدرعات في الوادي».
إلا أن نشطاء حقوقيين أكدوا أن جسر الشغور تعرضت أمس لقصف عنيف بالدبابات والمروحيات بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
ووصف نشطاء على الإنترنت هذا القصف بأنه الأعنف منذ «بداية الهجوم على الأبرياء».
وقال شاهد عيان إن انشقاقا حدث في صفوف القوات الموجودة في جسر الشغور وأن فرقا من القوات الموالية للنظام تقصف فرقا أخرى انشقت عنه.
ورصد النشطاء توجه المزيد من المروحيات نحو البلدة للمشاركة في العملية التي بدأها الجيش السوري قبل يومين.
ويؤكد النشطاء أن الهدف من العملية هو القضاء على الاحتجاجات المناهضة للنظام، بينما تؤكد التصريحات الرسمية أن الهدف منها هو «استعادة الأمن».
من جهتها، ذكرت شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية نقلا عن شهود عيان في مدينة معرة النعمان شمالي سورية أن مروحيات عسكرية أطلقت نيران رشاشاتها على حشود تجمعت في المدينة، للمشاركة بمظاهرات «جمعة العشائر» التي أعلنت جمعيات حقوقية أنها شهدت سقوط 25 قتيلا في عدة مدن.
في سياق آخر، أعفت اللجنة التي شكلتها القيادة السورية في أحداث حماه في الجمعة ما قبل الماضية عددا من القادة الأمنيين واعتبرت كل من سقط في تلك المواجهات شهداء كما قررت اللجنة إعادة جميع العقارات والأراضي التي استولت عليها الدولة بعد أحداث حماه عام 1982 بين الجيش والإخوان المسلمين بحسب وكالة يونايتد برس انترناشيونال.
وقال رئيس مكتب الأمن القومي في القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سورية ورئيس لجنة التحقيق هشام اختيار أن «اللجنة التي شكلها رئيس الجمهورية للتحقيق في الأحداث التي شهدتها مدينة حماة في الثالث من الشهر الجاري قد اتخذت جملة من القرارات كان لها أثر بالغ في وضع الأمور بسياقها الصحيح وعودة الحياة الطبيعية إلى حماة».
ويترأس اللجنة اختيار وتضم في عضويتها رئيس مكتب العمال والفلاحين القطري في الحزب أسامة عدي ووزير الداخلية محمد الشعار ومحافظ حماة أحمد عبدالعزيز.
وقررت اللجنة «إعفاء رئيس فرع الأمن العسكري واثنين من معاونيه من مهامهم وتوقيفهم ومحاسبة كل من ثبتت مسؤوليته وتقصيره وإدانته في وقوع الأحداث واعتبار ضحايا أحداث يوم الجمعة شهداء ومنح ذويهم وأسرهم سائر التعويضات والميزات بهذا الشأن وإعادة جميع العقارات والأراضي المستولى عليها سابقا في أحداث العام 1982 لأصحابها خلال مدة أقصاها شهر». يذكر أن أكثر من 65 قتيلا سقطوا في المظاهرة التي شهدتها حماه في الجمعة قبل الماضية او ما يعرف بجمعة «أطفال الحرية» إضافة الى مئات الجرحى.
دوليا، طالب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أمس في تصريح لتلفزيون سكاي نيوز مجلس الأمن الدولي باتخاذ «موقف واضح» بشأن سورية بإصداره قرارا يدين القمع الذي تمارسه القوات الحكومية ضد المحتجين في هذا البلد.
وفيما يتزايد الغضب الدولي من حملة القمع السورية ضد المتظاهرين قال هيغ ان احتمالات صدور قرار ضد سورية «غير مضمونة».
وقال هيغ لتلفزيون سكاي نيوز ان «الوقت حان» لان يتحدث الرئيس السوري بشار الأسد الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.