تتباهى محافظة دمشق هذه الأيام بحاويات القمامة الخضراء التي أعادت توزيعها من جديد في شوارع العاصمة وأزقتها، أما سر هذا الخبر فهو ان هذه الحاويات جاءت ممهورة بشعار قناة «الجزيرة»، وقد كتب تحته عبارة «التحريض المستمر» بحسب جريدة «الأخبار» اللبنانية. وعلى الرغم من ان الرواية الرسمية السورية، تصر على ان معظم القنوات العربية الاخبارية تميل نحو التحريض والتجييش والفتنة في مقاربة الاحتجاجات الشعبية في البلد، طال «الجزيرة» النصيب الأكبر من الشتائم والحملات المضادة، هكذا تحولت الفضائية القطرية بين ليلة وضحاها، من صديقة لسورية، وداعمة لمواقفها، الى محرضة على الاحتجاجات والتظاهرات، وإلى مساهمة أساسية في نشر الفوضى، وبالتالي انتقلت من مصدر ثقة مطلقة كان يتمتع بجماهيرية ساحقة في الشارع السوري الى ملهمة لابتكار أنواع جديدة من.. الشتائم! ولم يتم الاكتفاء بالقمامة بحسب جريدة «الأخبار» اللبنانية لإثبات مدى الحنق السوري من المحطة، فبعد طبع الشعار على حاويات النفايات، سُخّفت عبارة «الرأي والرأي الآخر» التي تطرحها القناة شعارا لها، اذ طبع الشعار الشهير على ارضية الأماكن الأكثر ازدحاما في دمشق كالأسواق وغيرها، حتى انه طبع على ارضية قصر العدل الذي داس كل من دخله منذ ايام على «الجزيرة» وشعارها، وقد تفنن كثيرون في ابتكار وسائل تسخر من الفضائية القطرية وتتهمها بالعمالة والخيانة والكذب، صحيح ان المتابع يلاحظ الارتباك الذي وقعت فيه المحطة القطرية عند بدء الاحتجاجات في سورية، الا ان وضع شعار «الجزيرة» على الحاويات اعتبره كثيرون خطوة مراهقة تصل الى درجة الابتذال.