Note: English translation is not 100% accurate
تحليل اخباري
الأسد لا يبدي أي علامة على تخفيف قبضته
23 يونيو 2011
المصدر : بيروت ـ رويترز
لا تقدم تعهدات الرئيس السوري بشار الأسد بإجراء إصلاحات سياسية أي علامة تذكر على استعداده لتخفيف قبضة عائلته على السلطة القائمة منذ أربعة عقود وإخراج سورية من أسوأ أزمة تشهدها منذ عقود.
وخرج الأسد يوم الاثنين الماضي عن صمته الذي دام شهرين ليتعامل مع موجة احتجاجات ضد حكمه ووعد بقانون جديد يسمح بالأحزاب السياسية وآخر للانتخابات وبمراجعة الدستور الحالي الذي يرسخ بقاء حزب البعث الحاكم في قلب الحياة السياسية.
ومن جهته، قال جوليان بارنس ديسي المحلل في مؤسسة كونترول ريسكس إن الأسد «لم يقدم أي مؤشر بشأن القضية الأساسية وهي استعداده لتسهيل انتقال حقيقي للسلطة بعيدا عن الاحتكار المستمر للسلطة من جانب عائلته وحزب البعث الحاكم».
وتابع يقول «إنه يمضي على الطريق الفاشل ذاته الذي سار عليه زعماء آخرون في المنطقة بالسعي إلى تقويض شرعية المعارضة بينما يلجأ في الوقت ذاته إلى القمع الأمني الصارم».
وقال محلل مقيم في دمشق رفض الكشف عن اسمه بسبب حساسية الموضوع في سورية «فشل (الأسد) في التعامل مع القضيتين الأساسيتين اللتين هما سبب المشكلة في أعين كثير من السوريين وهما سلوك أجهزة الأمن وافتقاره إلى القيادة الحاسمة». وقال الأسد إن دعوة ستوجه خلال أيام إلى أكثر من 100 شخصية من مختلف قطاعات المجتمع لحضور اجتماعات تشاورية لبحث إطار العمل لحوار وطني وعدت به الحكومة منذ أكثر من شهر.
ولم تبلور أي شخصيات معارضة بعد ردا على أي دعوة للمشاركة في الاجتماعات لكن عددا منهم قال إن الحوار لا يمكن أن ينجح في حين لا يزال القمع الأمني مستمرا وبينما لايزال آلاف المعتقلين السياسيين في السجون.
وقال أيهم كامل وهو محلل لدى مجموعة أوراسيا «من الصعب أن نرى طريقا سهلا لتطبيق هذا البرنامج الإصلاحي».
ومضى يقول «سيستمر استخدام القوة العسكرية على الأقل لمواجهة جزء من المعارضة. هذا سيجعل من الصعب على كثير من الشخصيات المعارضة الدخول في مفاوضات مع النظام او المشاركة في لجنة الحوار الوطني». وقال كامل إن من المرجح أن يكون خطاب الأسد أحدث استقطابا في المجتمع السوري حيث يراه مؤيدو الأسد على أنه دليل على أن الرئيس مستعد لتقديم تنازلات ملموسة بينما يرفضه المعارضون باعتبار أنه غير ذي اهمية.
من جهته قال بارنس ديسي «هناك تشققات تحدث في المجتمع السوري والنظام يسعى لاستغلال هذا لتقوية قبضته على السلطة». وأضاف «إذا أصبح هذا الصراع عسكريا سيكون هناك احتمال حقيقي لحدوث شكل من أشكال الحرب الأهلية». وقال إنه بينما قد تستطيع قوات الأمن مساعدة الأسد على ابقاء قبضته على السلطة في المدى القصير فإن الوصول إلى طريق مسدود مع المحتجين وتدهور الاقتصاد الذي تضرر من انهيار السياحة والتوقف المرجح للاستثمار الأجنبي يعني أن فرص الأسد في الشهور والسنوات القادمة أكثر غموضا. وقال بارنس ديسي «الأوضاع الاقتصادية مثل الأوضاع السياسية تعني أنه سيكون من الصعب للغاية على الأسد البقاء». وقال ناشط سوري إنه يأمل في نتيجة أسرع مشيرا إلى أن الأسد أدلى حتى الآن بخطابه الثالث منذ أن اندلعت الاحتجاجات في سورية وهو نفس عدد الخطابات التي ألقاها كل من الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي والرئيس المصري السابق حسني مبارك قبل الإطاحة بهما.