Note: English translation is not 100% accurate
الجيش السوري يدخل بلدتين حدوديتين قرب تركيا وفرار المئات من السكان
راسموسن يستبعد عملاً عسكرياً ضد سورية ودعوات للتظاهر في «جمعة إسقاط الشرعية»
24 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

الأجهزة الأمنية تعلن ضبط شحنة كبيرة من الأسلحة المهربة من قرية خربة الجوز قبل وصولها للمجموعات المسلحة
منظمات حقوقية تدعو لوقف الاعتقال التعسفي
وسط دعوة جديدة أطلقها نشطاء سوريون معارضون للتظاهرات اليوم تحت عنوان «جمعة إسقاط الشرعية» عن النظام، نقلت وكالات الأنباء عن شهود أمس ان قوات سورية دخلت قرية خربة الجوز المحاذية للحدود مع تركيا ومنّع شمالي حلب وقالوا ان مئات اللاجئين المذعورين عبروا إلى تركيا هربا، في وقت قال مسؤولون اتراك ان عدد النازحين أمس بلغ نحو الف.
هذا وأجرى وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو أمس اتصالا مع نظيره السوري وليد المعلم لبحث تحركات الجيش السوري على الحدود.
في غضون ذلك، أدان أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو)أندرس فوغ راسموسين في مقابلة مع صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية «القمع العسكري» في سورية غير أنه استبعد شن عملية عسكرية على سورية مثل ليبيا بسبب غياب تفويض من الأمم المتحدة ودعم من الدول المجاورة.
وفي التفاصيل وبمناسبة دخول المظاهرات ضد النظام السوري يومها المائة أمس فقد دعا ناشطون على مواقع المعارضة السورية على الانترنت إلى الإضراب العام في جميع المدن السورية احتجاجا على القمع العنيف الذي تستخدمه السلطات لقمعها.
كما جدد النشطاء دعوتهم الاسبوعية للتظاهر في الأول بعد المائة اليوم الجمعة تحت عنوان يوم «سقوط الشرعية» عن الرئيس السوري، مشيرين الى ان «بشار لم يعد رئيسا ومكوناته لا تمثلني».
وعلى خط مواز للهجمات والاحتجاجات التي تجددت أمس الاول، قال سكان في مدينة حلب إن القوات السورية دخلت قرية منغ القريبة من الحدود مع تركيا أمس الخميس في إطار حملة عسكرية متصاعدة في المناطق الريفية إلى الشمال مباشرة من حلب.
وقال أحد سكان حلب «اتصل بي أقارب من منغ التي تبعد 15 كيلومترا الى الجنوب من حدود تركيا، تطلق ناقلات جنود مدرعة نيران مدافعها الرشاشة بشكل عشوائي والناس يفرون من القرية في كل الاتجاهات».
ومن جهتها ذكرت وكالة أنباء الأناضول أن قوات سورية دخلت أمس قرية خربة الجوز قرب الحدود التركية.
وقالت الوكالة إن سكان قرية غوفيتشي التركية قادرون على رؤية القوات السورية من داخل بلدتهم وقد اتصلوا بالسلطات التركية لتبليغهم عن نشاط الجيش السوري.
وأوضحت أن القوات السورية أنزلت علما تركيا كان قد رفعه سوريون على برج مراقبة ورفعوا مكانه العلم السوري.
وازاء ذلك التطور دخل مئات السوريين الذين نزحوا منذ ايام الى تركيا وخيموا قرب الحدود السورية، الى الداخل التركي فرارا من تقدم الجيش السوري الذي بات على مسافة مئات الامتار فقط من مخيماتهم كما افاد مراسل لفرانس برس.
وعبر مئات النازحين السوريين حاجز الاسلاك الشائكة الذي يرسم الحدود وصاروا على الطريق الذي تستخدمه دوريات الدرك التركي على بعد بضعة كيلومترات عن شمال بلدة غوفيتشي التركية الحدودية.
وقد احاطت بهم عربات الدرك التركي وحافلات صغيرة استدعيت على الارجح لتنظيم نقلهم الى خمس مخيمات للاجئين السوريين اقامها الهلال الاحمر التركي في محافظة هطاي.
من جهتها نقلت رويترز عن شهود ان مئات اللاجئين السوريين فروا عبر الحدود الى تركيا أمس من هجوم قوات الامن على المناطق الحدودية.
وقال لاجيء كان مزارعا في منطقة جسر الشغور ذكر ان اسمه معن «انهم يهرولون مذعورين. رأوا ما حدث لقراهم».
وقال الشهود ان اللاجئين تدفقوا الى تركيا من منطقة خربة الجوز في سورية. في حين نقل مراسل الجزيرة عن مسؤولين أتراك ان عدد اللاجئين الفارين بلغ نحو الف نازح يوم أمس فقط.
في المقابل، أعلنت الأجهزة الأمنية في محافظة اللاذقية انها ضبطت شحنة كبيرة من الأسلحة المهربة التي حاولت مجموعات نقلها من قرية خربة الجوز التابعة لمنطقة جسر الشغور إلى محافظة اللاذقية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية «ان الأجهزة الأمنية في المحافظة ألقت القبض على المهربين والشحنة قبل وصولها للعصابات المسلحة التي كانت ستقوم بقتل وترويع المواطنين فيها حيث تقوم قوى الأمن في المحافظة بملاحقة من تبقى من فلول هذه العناصر لتقديمهم للعدالة وإنزال العقاب العادل بهم».
وعرض التلفزيون السوري صورا للأسلحة والذخائر المضبوطة والتي تضم أنواعا مختلفة من القناصات والبنادق المتطورة.
على الصعيد السياسي، قال سمير نشار رئيس الأمانة العامة لاعلان دمشق المعارض أنه لا حوار مع الرئيس بشار الاسد لانه فقد مصداقيته وشرعيته لدى الشعب السوري.
وأضاف نشار في اتصال هاتفي مع تليفزيون هيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سى» أمس من مدينة حلب السورية أن هناك محاولة من المعارضة في الداخل والخارج لانشاء لجنة تنسيقية لدعم التظاهرات الشعبية المطالبة باسقاط حكم البعثيين في سورية.
بدورها، طالبت منظمات سورية تعنى بحقوق الانسان أمس سلطات بلادها باغلاق ملف الاعتقال السياسي واطلاق سراح جميع الموقوفين بمناسبة «يوم المعتقل السياسي في سورية».
وقالت المنظمات في بيان تلقته يونايتد برس إنترناشونال انه رغم الاعلان في 21 أبريل الماضي عن انهاء العمل بحالة الطوارئ في سورية «الا ان الاعتقالات التعسفية والاختفاءات القسرية مازالت مستمرة بحق المواطنين السوريين».
واضاف البيان انه منذ أواخر يونيو 2010 وحتى 21 يونيو 2011 «يوم المعتقل السياسي في سورية» سجلت الحكومة السورية «تصعيدا ذا دلالة في انتهاك حقوق الانسان فيما يخص الاعتقال التعسفي خارج القانون وبدون مذكرة قانونية والذي مورس على نطاق واسع وما رافقه من الاختفاء القسري أو غير الطوعي للأشخاص».
واشار البيان الى ان المئات من المواطنين السوريين تعرضوا «للاعتقال التعسفي من قبل الأجهزة الأمنية السورية وتعرض الكثير من المواطنين السوريين للاختفاء القسري على يد الأجهزة الأمنية دون الاعتراف بوجودهم».
وقال البيان «مازالت تتلقى منظماتنا معلومات مقلقة جدا تؤكد على استمرار السلطات الأمنية في سورية بممارسة التعذيب على نطاق واسع وتؤكد المعلومات ان معظم الاعتقالات التي تحدث مؤخرا في سورية تترافق بسوء المعاملة مع أساليب من التعذيب والحاطة بالكرامة الإنسانية والضغوط النفسية والجسدية وهو من أبشع الانتهاكات التي تمارس بحق المعتقلين».
وطالبت المنظمات بـ «إغلاق ملف الاعتقال السياسي وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، ومعتقلي الرأي والضمير، وجميع من تم اعتقالهم بسبب مشاركاتهم بشكل سلمي بالتجمعات السلمية التي قامت في مختلف المدن السورية».
والمنظمات الموقعة على البيان هي «المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية»، «منظمة حقوق الإنسان في سورية»، «المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية»، «المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سورية» و«اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سورية» و«لجان الدفاع عن الحريات الديموقراطية وحقوق الإنسان في سورية «والمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان».