عواصم ـ وكالات: كشفت مصادر رسمية تركية عن إعلان الاستخبارات حالة الطوارئ في مخيمات السوريين بعد ضبط «جواسيس» في «مخيم الخيام»، مشيرة الى ان أوضاع اللاجئين السوريين لاتزال غير مستقرة.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية في عددها الصادر أمس عن المصادر قولها: ان أوضاع اللاجئين لاتزال غير مستقرة في ضوء كشف محاولات تجسس على اللاجئين ضبطتها السلطات التركية، وإدارات المخيمات.
وكشفت المصادر عن إعلان حاله الطوارئ في «مخيم الخيام»، وقالت إن قوات الأمن والمخابرات التركية تمنع منظمات الإغاثة الأجنبية من دخول مخيمات لجوء السوريين في هاتاي خوفا من دخول عملاء للمخابرات بينهم.
وأوضحت أن قوات الأمن شددت الحراسة في محيط المخيمات بعد الاجتماع الثلاثي بين مسؤولين من الاستخبارات والدرك والشرطة تقرر بعده ألا يسمح لمنظمات الإغاثة القادمة من خارج تركيا بدخول المخيمات وأن توزع المعونات القادمة عن طريق الهلال الأحمر التركي.
وكشفت أن قوات الأمن التركية اعتقلت ثلاثة أشخاص من بينهم امرأة دخلوا بين اللاجئين يعملون لصالح الاستخبارات السورية.
من جهتها، انتقدت منظمة سورية تعنى بحقوق الانسان معاملة السلطات التركية للاجئين السوريين على أراضيها ووصفت أوضاعهم بـ «الصعبة».
وقالت «المنظمة الوطنية لحقوق الانسان» في بيان تلقته وكالة يونايتد برس إنترناشيونال انها تنظر «بكثير من القلق إلى أوضاع اللاجئين السوريين في تركيا التي أقل ما يقال عنها بالصعبة».
وقالت «كأن القمع في سورية لا يكفي ليخرج السوريون من بلادهم هربا من القصف والتنكيل الى سجن كبير من نوع آخر».
وأضافت «هناك العشرات ممن أبلغوا المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية بأنهم عالقون على الحدود التركية ـ السورية وأن الحكومة التركية تماطل في استقبالهم لحجج مختلفة الأمر الذي يؤدي لبقاء بعض النازحين 5 أيام في العراء خاصة ان بعض هؤلاء مرضى وطاعنون بالسن».
وقالت «أكد بعض القاطنين في المخيمات المؤقتة على الطرف التركي المقابل لقرية خربة الجوز أنهم يتعرضون لإطلاق نار من الجانب السوري دون تأمين أي حماية تذكر من جانب الأتراك».
واشارت الى ان هؤلاء «يشعرون بالاستياء لأنهم يهربون كعائلة واحدة إلا ان تركيا بمجرد وصولهم كلاجئين تقوم بتوزيعهم على مخيمات عدة ويشتكون أيضا من أن هناك استغلالا وتجارة في بيع الأشياء الأساسية والحاجات الرئيسية في المخيمات وأن الحراسة غير كافية».
ولفتت الى ان أحد المخيمات الذي يضم حوالي 4 آلاف لاجئ فيه 3 حمامات للرجال ومثلهم للنساء فقط كما ان هناك نقصا في المترجمين عن العربية.
وأضافت «لقد تظاهر السوريون لأنهم تضايقوا لاستمرار منعهم من التحدث الى وسائل الاعلام واستقبال الزائرين».
واحتجاجا على هذه الأوضاع قرر لاجئون الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام بداية من أمس وحتى تحسين وضع المخيمات.
وقال بيان للاجئين تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه أمس: «نظرا للظروف الصعبة التي نعيشها في المخيمات التركية للاجئين السوريين منذ أكثر من شهر قررنا في مخيمات (ليلى دار واحد وليلى دار اثنين) ابتداء من 4 الجاري البدء في إضراب طعام مفتوح حتى تحسين وضع المخيمات والمعونات الغذائية والطبية والاهتمام الأكبر بالأطفال الذين يشكلون نصف عدد النازحين في المخيمات».
وأضاف اللاجئون أن «إضرابنا عن الطعام هو لتحسين ظروف إقامتنا في هذه المخيمات التي هي ملاذنا الوحيد الامن». كما أعرب اللاجئون عن شكرهم لما تقدمه الحكومة التركية ولكن طالبوها بفتح باب تقديم المساعدات لجهات أخرى، وقالوا «نحن نتعرض إلى ضغوط داخلية وخارجية للعودة إلى سورية التي تولدت لدينا قناعة كاملة بأن النظام فيها سيقوم بالتنكيل بنا».