- عثمان لـ «الأنباء»: النواب المستقلون هم من يمثلون الشعب بشكل حقيقي
دمشق ـ هدى العبود
عقد نحو 60 برلمانيا سوريا مستقلا أمس لقاء تحت عنوان «مبادرة البرلمانيين المستقلين من أجل سورية حديثة» في دمشق، وناقش المشاركون قضايا تتعلق بالحوار الوطني والبرنامج الإصلاحي المطروح من جميع جوانبه والخروج بتوصيات بهذا الشأن بما يؤمن الاستقرار والوصول الى دولة ديموقراطية برلمانية وفق الاصلاحات التي طرحها الرئيس السوري بشار الأسد.
من جهته، قال فايز عثمان عضو مجلس الشعب من اللاذقية لـ «الأنباء» إن أعضاء المجلس المستقلين هم النواب الحقيقيون في سورية لأنهم لا ينتمون لحزب يدعمهم ولا جبهة تتبناهم، هم ينتخبون من الشعب بسمعتهم وعلاقاتهم وهؤلاء هم من يمثل الشعب بشكل حقيقي، أما الآخرون فهم يدخلون مجلس الشعب لأن الحزب يتبناهم عبر قائمة الجبهة ومن دون انتخاب.
وأضاف عثمان: أرى أن هذا الاجتماع تأخر وكان يجب أن يعقد من بداية الأزمة لأن هؤلاء لهم تأثير على الشعب أكثر من الآخرين، وإذا أدير هذا اللقاء بشكل جيد فسيعطي نتائج جيدة.
وتابع: هم يطرحون فكرة الحوار وأنا شخصيا ضد الحوار فالحوار يكون بين فئتين متقاربتين من حيث القوة لكن إذا كانت الدولة بجيشها وأمنها لا يمكن أن تكون ندا للمتظاهر، ولذلك المتظاهرون يرفضون فكرة الحوار. وقال عثمان: المتظاهرون يطالبون بقانون أحزاب وإنهاء حالة الطوارئ وإطلاق سراح المعتقلين وقانون انتخابات وتعديل المادة الثامنة وهي مطالب محقة، مؤكدا أن الدستور منح رئيس الجمهورية صلاحيات بإصدار تشريعات ومراسيم بغض النظر عن مجلس الشعب.. فماذا ينتظر الرئيس الأسد؟ كما أنه يستطيع إخراج المعتقلين، مشيرا إلى أن مراسيم العفو لم يخرج بموجبها أكثر من 200 معتقل.. لابد من إقناع الشعب بقرارات تنفذ على الأرض فورا وما لم يقتنع الشعب فستبقى الأزمة قائمة.
وانتقد عثمان ما أشار إليه وزير الخارجية السوري وليد المعلم من أن سورية ستلغي أوروبا من على الخارطة وقال: المسؤول يجب أن يبقى متوازنا ولا يجوز أن يطلق مثل هذا الكلام.
وقال عثمان: لا أقبل أن تنكسر الدولة ولا أقبل ألا تتحقق مطالب المواطنين التي اتفق عليها ووافق عليها الرئيس الأسد والمؤتمر القطري العاشر وبالتالي لماذا توجد هذه الحلقة المفقودة مادام أن من صلاحيات الرئيس أن يصدر القوانين؟ فإخراج المعتقلين على سبيل المثال لا يحتاج سوى قرار يصدر من الرئيس، وبالتالي لا داعي للجان وغيرها ولا داعي للحوار مادام الشارع يعتبر أن كل من يحاور النظام خائن، قد يكون هناك مخربون ولكن نسبتهم ضئيلة.
بدوره قال عضو مجلس الشعب محمد حبش ان هذا اللقاء جزء من الحوار الوطني وهذا يهيئ لأجواء الحوار الوطني الذي ننتظر أن يكون إيجابيا وفعالا فيما يأتي من الأيام.
وأضاف حبش: منذ ان أعلن الرئيس الأسد أننا بحاجة لحوار وطني بدأت المبادرات ومنها ما بدأ في اتحاد الكتاب العرب وكذلك في حلب في جمعية التجديد الديني وكذلك المبادرة الوطنية من أجل مستقبل سورية ثم جئنا إلى هنا بمبادرة من عدد من الزملاء بهدف الوصول إلى تنسيق الجهود بين البرلمانيين المستقلين.
وقال: حزب البعث يتحالف مع أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية وينضم إليهم نحو 3 ملايين مواطن وهناك 20 مليونا لا ينتمون لأحزاب سياسية وهؤلاء دستوريا يمثلهم النواب المستقلون ولكن في الواقع نحن أضعف من ذلك لأننا غير منسقين وغير فاعلين وبالتالي رأينا أن ندعو الناس من دورات سابقة. وأضاف: لدينا وطن يعذب ويعاني وهناك دماء كل يوم وهناك أرواح تزهق وعلينا أن نفعل كل ما نستطيع من أجل وقف هذا النزيف.
وحول ما سيطرحه حبش أمام الحوار الوطني الذي دعت له السلطات السورية قال: أنا أنظر لنفسي كابن سادس لحافظ الأسد ومن حقي أن أنصح أخي العزيز الرئيس بشار بأن المرحلة الآن تتطلب تغييرات جذرية ولم يعد بالإمكان المضي بالأسلوب السابق وأعلم أن هذه قناعته وحاول أن يبدأ ذلك منذ العام 2001 عندما جاءت أحداث سبتمبر وما تلاها من حرب أفغانستان واحتلال العراق ثم المؤامرة في لبنان، وكان يجب أن يبدأ الحوار الوطني والإصلاحات مباشرة بعد أن خفت الضغوط على سورية في العام 2007.
وحول ما يقصده حبش بالتغيير الجذري قال: التغيير الجذري هو الانتقال إلى دولة مدنية ديموقراطية سلمية برلمانية متعددة الأحزاب وأن يكون الانتقال السلمي عبر صناديق الاقتراع، نحن مقتنعون بأن الشخص الوحيد الذي يستطيع أن ينقلنا إلى الشاطئ هو بشار الأسد.
وأضاف: لو أن الرئيس بشار وأسرته واخوته وأولاد خالته ركبوا في طائرة وغادروا سورية فلن نكون بذلك قد خدمنا سورية بل نكون قد وضعنا البلد في فم التنين والنار والحريق.
وحول من يتحمل مسؤولية ما وصلت إليه سورية قال حبش: المسؤولية الكبرى تقع على تأخر الإصلاحات، وأقول ان هناك مؤامرة على سورية ولكن لا تتجاوز نسبتها الـ 20% من الأسباب و80% تعود للاحتقان الداخلي ويتجسد بمسؤول يحتقر المواطن، أما الاحتقان الطائفي فقد تم الركوب عليه، أما في الأصل فهو مسؤول يتغطرس على مواطن، الناس تريد حقوقها الطبيعية، وهناك من يرسم صورا سوداء وأن السوريين لا يستحقون الحرية ولا يستحقون الحياة المدنية الديموقراطية، وهذا التأخير في الإصلاح هو ما أوصلنا إلى هذا الغضب في الشارع، وعندما اشتد الغضب في الشارع تحرك أعداء سورية.
وبشأن مسؤولية أعضاء مجلس الشعب عما يحدث في سورية قال: تجربتي في البرلمان لو كتبتها يوما لما صدقها الناس، فقد تحدثت عن قانون أحزاب فاستدعيت وقيل لي هذا خط أحمر، تحدثت عن إلغاء القانون 49 فاستدعيت كذلك وقيل لي هذا خط أحمر، وكذلك تحدثت عن المادة الثامنة وقيل لي أيضا هذا خط أحمر.
من جهة أخرى انتقد عضو مجلس الشعب والداعية الإسلامي محمد حبش طروحات الشيخ عدنان العرعور وقال إنه يدعو لفكر خطير لا علاقة له بالإسلام. وأضاف أنه يسعى الآن لتخصيص برنامج تلفزيوني أو إذاعي للرد على طروحاته لا سلوكياته.