Note: English translation is not 100% accurate
ارتفاع قتلى الثلاثاء في حماة إلى 23 واستمرار الاعتقالات
سورية: دعوات للتظاهر في جمعة «لا للحوار» وأطياف من المعارضة تقاطع الحوار
7 يوليو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

السلطات السورية سمحت للصليب الأحمر بالدخول إلى درعا وإدلب
ارتفعت حصيلة قتلى العملية الأمنية في حماة الى 23 بالإضافة إلى عشرات الجرحى في وقت دعا النشطاء المعارضون عبر صفحاتهم على الانترنت الى مقاطعة الحوار الذي دعت اليه الحكومة السورية.
لكن مصادر حقوقية سورية اكدت ان مدينة حماة شهدت أمس حالة هدوء كاملة لم تسجل فيها مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن بينما لاتزال قوات الجيش خارج المدينة.
وقالت المصادر لـ «يونايتد برس انترناشونال» إن «المدينة عاشت يوما هادئا ولا نعلم السبب ولم نسمع أي إطلاق نار او مواجهات بين المتظاهرين وقوات الجيش بينما بقيت الحواجز التي نصبها المتظاهرون عند مداخل المدينة والأحياء».
وأضافت ان مفاوضات جرت بين المتظاهرين وقوات الأمن لإزالة الحواجز مقابل إطلاق سراح المعتقلين من أبناء المدينة.
ونفت المصادر دخول قوات الجيش الى المدينة وقالت إنها «تتمركز عند المداخل الغربية والجنوبية». وبموازاة ذلك استمرت حالة الإضراب العام الذي بدأ منذ الاثنين.
من جهته، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» في بيان تلقت وكالة اليونايتد برس انترناشونال نسخة منه «ان 23 شهيدا بمدينة حماة انضموا الى قافلة شهداء الثورة السورية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية».
وأشار الى أن الأجهزة الأمنية «واصلت عمليات التفتيش والمداهمات في بلدة كفرنبل بجبل الزاوية ترافقت مع عمليات تكسير وتخريب للمنازل والمحلات التجارية وإحراق الدراجات النارية بأعداد كبيرة».
وكان المرصد نقل عن مصادر طبية في مدينة حماة ان «أربعة عشر شهيدا انضموا إلى قافلة شهداء الثورة السورية الثلاثاء ليصل عددهم الى 1738 شهيدا» منذ اندلاع الاحتجاجات بمنتصف مارس الماضي.
وقال المرصد ان بين القتلى 1390 مدنيا أدرجوا بالقوائم لديه إضافة الى 348 من الجيش وقوى الأمن الداخلي.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان قوات الجيش اقتحمت فجر أمس بلدة كفرنصرة كما اقتحمت بلدة كفرعويد وسمعت أصوات إطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة فيها.
وأشار المرصد في بيان تلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه انه «لم ترد أي انباء للمرصد عن سقوط شهداء حتى هذه اللحظة».
وأضاف ان الأجهزة الأمنية السورية اعتقلت امس الأول أكثر من 60 شخصا من بلدتي كفرنبل واحسم في جبل الزاوية بينهم رجل مسن يبلغ من العمر 85 عاما اعتقل بدل نجله المطلوب للسلطات السورية.
وكان رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية عمار القربي قال ان عدد قتلى الثلاثاء في حماة ارتفع إلى اكثر من 22 شهيدا «ووصل عدد الجرحى الى أكثر من ثمانين جريحا، جروح بعضهم خطرة ويعالجون في مستشفيي البدر والحوراني».
وأضاف البيان بحسب وكالة الأنباء الفرنسية «داهمت القوات الأمنية مشفى الحوراني حيث يتم علاج عدد كبير من الجرحى» دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
وتابع المصدر ذاته «شهدت حماة نزوح أعداد كبيرة من السكان باتجاه دمشق والسلمية».
في المقابل، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، ان «مجموعات مخربة في حماة قامت أمس (الأول) بقطع طرقات ونصب الحواجز وإشعال الإطارات في عدد من أحياء المدينة والقيام بعمليات تخريبية وإحراق باص نقل داخلي على طريق حلب حماة».
وأضافت ان «قوات حفظ النظام تدخلت لإعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق التي شهدت عمليات قطع طرق وتخريب فتعرضت لهجوم من قبل مجموعات مسلحة بقنابل مولوتوف ومسمارية وإطلاق رصاص ما أدى إلى اشتباك مع هذه المجموعات استشهد على اثره أحد عناصر قوات حفظ النظام وأصيب 13 آخرون بجروح كما جرح عدد من المسلحين وألقي القبض على البعض منهم».
من جهتهم دعا الناشطون على صفحة «الثورة السورية 2011» على «فيس بوك» الى تظاهرات غدا الجمعة التي أطلقوا عليها شعار «لا للحوار» في إشارة الى الحوار الذي دعت اليه السلطات السورية يوم الاحد المقبل.
وقالت لجان التنسيق المحلية للمتظاهرين في بيان «ان اللقاء المذكور وكل ما ينبثق عنه لا يشكل بحال من الأحوال (حوارا وطنيا) حقيقيا يمكن البناء عليه».
وأضافت «تأتي خطوة النظام هذه تحت ضغط الاحتجاج الشعبي من جهة، ومن جهة أخرى استجابة لمطالبات دولية تسعى لإيجاد (حل سياسي) لما تسميه بالأزمة السورية، معولة حتى اللحظة على بقاء النظام، ورافضة أن تنزع عنه الشرعية التي سقطت أصلا بعد نحو أربعة أشهر من العنف الممنهج ضد المتظاهرين السلميين».
وفي السياق، اعتذرت أطياف من المعارضة السورية عن حضور مؤتمر الحوار الذي دعت إليه هيئة الحوار الوطني برئاسة نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع والمقرر عقده الأحد المقبل.
وبينما رفضت هيئة متابعة توصيات اللقاء التشاوري الذي عقد في دمشق يوم 27 يونيو الماضي حضور المؤتمر، قالت اوساط قريبة من هيئة التنسيق للتغيير الوطني الديموقراطي، التي تضم حزب الاتحاد الاشتراكي العربي المعارض وعددا من الأحزاب اليسارية الصغيرة والشخصيات المستقلة لوكالة الأنباء الألمانية انه من المتوقع أن تعلن الهيئة اعتذارها بسبب «عدم توفر المناخ المناسب».
في غضون ذلك، أكد متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر لوكالة فرانس أمس أن اللجنة تمكنت من الدخول الى مدينتي درعا وادلب، أكثر المدن السورية التي تضررت من أعمال عنف منذ بدء الحركة الاحتجاجية على نظام الرئيس بشار الأسد.
وقال هشام حسن «تمكنا الاسبوع الماضي من الذهاب الى درعا في الجنوب والى ادلب في الشمال. انهما أكثر المناطق إصابة بالعنف».
وأوضح ان وفد المنظمة الإنسانية توجه في 28 يونيو الى درعا وفي 28 و29 يونيو الى ادلب بهدف إجراء «تقييم سريع للاحتياجات (...) من اجل التمكن من نقل مساعدة في اقرب وقت» الى السكان.
وأوضح حسن انه عندما تنقل بعثة التقييم استنتاجاتها فان اللجنة الدولية للصليب الاحمر ستتمكن من ايصال المساعدة الى سورية. واستطرد «انها مجرد مسألة تنظيم».
وقد قدمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اثناء زيارتها الى درعا وادلب أدوات إسعاف أولية الى السكان. وكانت اللجنة الدولية تطالب منذ أسابيع بالسماح لها بالدخول الى سورية.