عواصم ـ وكالات: قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية اللواء أفيف كوخافي إن سورية تخوض حربا دموية ضد مجموعات مسلحة، وان الاقتصاد السوري أخذ يضعف في أعقاب الاحتجاجات ومواجهة المسلحين. ونقل المحلل السياسي في صحيفة «معاريف» بن كسبيت أمس عن كوخافي قوله خلال اجتماعات عدة هيئات إسرائيلية «تدور في سورية حرب دموية والمظاهرات مندلعة في 20 إلى 30 مدينة سورية وفي قسم منها تجول مجموعات عنيفة ومسلحة وبينها مجموعات جنائية تهاجم الجيش». وأضاف كوخافي أنه «منذ بداية الاحتجاجات قتل 600 جندي سوري، وهذا عدد هائل وحوالي 1600 مدني والأعداد مستمرة في النمو». وقال كوخافي «عندما يصف النظام السوري عصابات تهاجم الجيش فإنه دقيق في ذلك هذه المرة. العاصمة دمشق هادئة حتى الآن باستثناء مظاهرات في الضواحي وحلب هادئة نسبيا أيضا، أما بقية المناطق فهي مشتعلة». وأضاف أن الرئيس السوري بشار الأسد «نفذ إصلاحات مهمة للغاية لكنه لا ينجح في وقف الاحتجاجات التي تواصل المطالبة برحيله ويتم التعبير عن الإصلاحات بالأساس من خلال رصد الأموال لصالح السكان لخلق أماكن عمل وخفض سعر الوقود ورفع الرواتب في القطاع العام المنتفخ». وتابع ان ثمن الإصلاحات غال «فالأسد استخدم حتى الآن ثلث احتياطي العملات الأجنبية وبقي لديه ما بين 12 و14 مليار دولار والاقتصاد السوري ينهار بوتيرة هائلة من أسبوع إلى آخر ولا توجد سياحة ولا استثمارات ولا نمو اقتصادي. لا يوجد أفق». وتوقع كوخافي أنه «لن يكون بالإمكان الاستمرار على هذا الحال لوقت طويل، لكن رغم ذلك فإنه على ضوء الولاء الكبير له من جانب الجيش حتى الآن فإن الأسد قادر على الاستمرار في هذه الحرب على وجوده لمدة سنتين أو ثلاثة». لكنه أشار إلى أن «الجيش السوري منهك وهذه المرة الأولى التي يواجه فيها الجيش السوري حالة طوارئ بهذا الحجم ومنتشر بشكل واسع وكأنه في حالة حرب منذ حرب يوم الغفران» في العام 1973. وقال كوخافي إن «الجنود لم يذهبوا إلى بيوتهم منذ شهور وهم الذين ينهبون، ومن الجهة الثانية فإن معظم الجيش يرى بأعمال القمع العنيفة أنها عمل شرعي، ومن جهة ثالثة فإن العدد الكبير للقتلى وعدم النجاح في قمع الاحتجاجات قد يؤدي إلى حدوث شروخ ستتسع بسرعة».