Note: English translation is not 100% accurate
ناشطون سوريون على الفيسبوك يرفضون أي تدخل عسكري على غرار ليبيا.. ووزير الدفاع الفرنسي يؤكد أن أي «عمل جوي ضد سورية لن يحل شيئاً»
دمشق لـ «كلينتون»: الأسد يستمد شرعيته من الشعب وليس من أميركا
13 يوليو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

شعبان: لا أحد يمكنه نزع شرعية الأسد وتصريح كلينتون نتاج للموقف الإمبريالي تجاه العرب
بعد ساعات قليلة على تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي اعتبرت فيها ان «الاسد فقد شرعيته»، شن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع هجوما عنيفا على كلينتون والادارة الاميركية مؤكدا ان أي رئيس يكتسب شرعيته من شعبه وليس من الآخرين.
استنكار
وانتقد الشرع تصريحات كلينتون وقال إنها «لا تعنينا بشيء الرئيس بشار الأسد يستمد شرعيته من شعبه وليس من الآخرين».
بدورها قالت المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية د. بثينة شعبان امس إن لا أحد يستطيع أن ينزع الشرعية عن الرئيس بشار الأسد وهو منتخب من الشعب السوري.
واعتبرت شعبان في تصريح للصحافيين أن تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن الأسد هي «نتاج للموقف الأميركي الامبريالي تجاه العرب وهذا من غير اللائق وغير الممكن أن تتحدث وزيرة الخارجية الأميركية بهذه اللغة وإذا كانوا لا يريدون الحوار فهذا يعني انهم يريدون الخراب لسورية والحرب الأهلية».
وأضافت شعبان «أقل ما يمكن للديموقراطيات الغربية أن تفعله هو أن تدعم المسار السلمي الديموقراطي في سورية ويجب أن يدركوا أن الشعب السوري هو في غاية الغضب من زيارة السفيرين الأميركي والفرنسي إلى مدينة حماه قبل بدء الحوار الوطني بثمانية وأربعين ساعة وفي جمعة اسماها المخربون جمعة لا للحوار وهذا موقف من هذين البلدين أنهما ضد الحوار ومع التجييش الطائفي في سورية».
وأكدت على ضرورة أن يحدد الأميركيون والفرنسيون «أين هم. إذا كانوا يريدون الديموقراطية والحل السلمي يجب أن يدعموا بصراحة هذا الأمر وعبر الشعب السوري عن غضبه من زيارة السفيرين».
ووصفت اللقاء التشاوري الذي اختتم أعماله امس بأنه «كان ناجحا وكل شيء كان على طاولة الحوار واكتشفنا في هذا الحوار الشباب المتحمسين لهذا المسار السلمي والحوار الديموقراطي وما دام هؤلاء الشباب يطرحون هذه القضايا فهذا يبشر بأن مستقبل سورية بخير».
وفي ردها على المطالبات الشعبية بطرد السفيرين الأميركي والفرنسي من دمشق قالت شعبان «هذا قرار تقرره وعندما يكون الاعتصام أمام السفارتين فإن شعبنا شعب حر أبي لديه كرامة ولا يقبل التدخل والاستباحة».
وحول ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من أن السفير الأميركي روبرت فورد سوف يزور مدينة دير الزور شرق البلاد الجمعة القادمة قالت شعبان «ليس لدي معلومات».
وتمنت أن «تكون تركيا كشفت حقائق الأمور مثلنا ومشجعة ومقدمة على علاقات أفضل مع سورية وهي دولة جار ونحن لم نخطئ بحق تركيا».
وانتقدت شعبان من أطلق صفة التخوين على من شارك في الحوار الوطني «لا أعلم من الذي يجب أن يخون هل من يلتقي أبناء شعبه ويضع الحلول أم من يلتقي مع الصهاينة.. واعتقد أن الجواب واضح».
وكانت هيلاري كلينتون اعتبرت لاول مرة بعد اربعة اشهر من اندلاع اعمال العنف في سورية، ان الرئيس بشار الاسد «فقد شرعيته» وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي «لقد فقد شرعيته، واخفق في الوفاء بوعوده، وانه بحث عن مساعدة ايران على قمع شعبه وقبلها».
وتابعت ان «الرئيس الاسد يمكن الاستغناء عنه ولم يعد هناك ما يربطنا ببقائه في السلطة».
وهي اشد عبارات اميركية ازاء الرئيس السوري منذ مطلع الاحتجاجات على حكمه منتصف مارس.
ارادة الشعب
واضافت كلينتون بالقول «من وجهة نظرنا فقد مشروعيته، وهدفنا ان نرى تحقق ارادة الشعب السوري في التحول الديموقراطي». من جانبها كررت باريس امس مطالبتها باتخاذ مجلس الامن الدولي موقفا ازاء الازمة في سورية.
تحرك فرنسي
وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون في مقابلة اذاعية «تقدمت فرنسا وغيرها من البلدان الاوروبية بمسودة قرار لمجلـــس الامن التابع للامم المتحدة وهي المسودة التي اجهضتها روسيــا والصــين».
تحذير
واضاف «هذا امر لم يعد مقبولا» واصفا الهجوم على سفارة بلاده في دمشق، والذي اسفر عن جرح ثلاثة موظفين فرنسيين، بأنه «شديد العنف» ومحذرا من انه يدلل على ان نظام الاسد بدأ يفقد سيطرته.
بدوره أكد وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه أن توجيه ضربة جوية عسكرية لسورية لن يحل أية مشكلة على الإطلاق.
لا يوجد مقارنة
وقال لونجيه ـ في حديث نشرته امس صحيفة «لو فيغارو» عقب الاعتداء على السفارتين الفرنسية والأميركية في دمشق على يد متظاهرين موالين للنظام السوري ـ إن الوضع بالنسبة لسورية لا يمكن أبدا مقارنته بالوضع في ليبيا، التي قامت قوات التحالف الدولي فيها بشن عمليات عسكرية جوية على أهداف تابعة لقوات العقيد معمر القذافي.
واضاف أن الجهود الفرنسية المبذولة في مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار يدين قمع النظام الســوري للمتظاهريــن والسكان تصطدم بمعارضة روسيا والصــين ودول أخـرى.
مجلس الأمن
واعتبر الوزير أن مجلس الأمن الدولي لا يمكن أن يظل صامتا، وأن معارضة عدد من الدول لإدانة النظام السوري تجعل إمكانية التدخل الخارجي معقدة للغاية، فضلا عن أن توجيه ضربات جوية عسكرية لن يؤدى إلى تسوية الوضع في سورية.
محافظ حماة
في هذا الوقت، قال محافظ حماة الجديد أنس الناعم والذي أدى اليمين القانونية أمام الرئيس الأسد أمس الاول: وجهني السيد الرئيس للاستجابة لمطالب الحمويين ومد جسور الثقة والتواصل معهم وتحقيق كل ما يتظاهرون من أجله، ولكن بعد إزالة الحواجز وعودة الحياة إلى المدينة والتوقف عن الخروج للتظاهر بشكل نهائي، مضيفا ان العمل سيتم بهذا الاتجاه و«سنبحث مع المجموعات والمتظاهرين كل النقاط والمطالب التي يريدونها والقابلة للتحقق وتحت سقف الوطن».
وقال المحافظ ان الرئيس الأسد أكد له أن: كل طلبات أهل المدينة المحقة والمشروعة ستنفذ فورا، مادامت تحت القانون ولن يسأل أي مواطن خرج سابقا في تظاهرة، وكذلك الأمر بالنسبة لمن أقام حاجزا أو سد طريقا أما من يطالب بإسقاط النظام فلن نرد عليه، ولن نحاوره، ومن يشترط علينا تحقيق المطالب التعجيزية، أو تمس هيبة الدولة، فلن يلقى منا آذانا مصغية.
نشطاء
من جهة اخرى قال نشطاء مطالبون بالديموقراطية على صفحتهم على فيسبوك امس انهم يعارضون اي تدخل عسكري على غرار ما يحدث في ليبيا داعين لفرض ضغوط اقتصادية وسياسية اكبر على النظام السوري.
كما دعوا على صفحتهم «صفحة الثورة السورية 2011» لاحالة الاسد الى المحكمة الجنائية الدولية، وهي الصفحة التي تستخدم لتناقل الاخبار وحشد الحركــة الاحتجاجيــة.
منظمات حقوقية
بدورها دعت منظمات لحقوق الانسان امس الى الافراج عن جميع الناشطين من اجل الديموقراطية المعتقلين بأوامر من نظام الرئيس السوري بشار الاســـد والتعويـــض عليهــم.
وقالت المنظمة السورية لحقوق الانسان (سواسية) في بيان انها «تهيب بالحكومة السورية اتخاذ خطوات جدية وواضحة المعالم ولا لبس فيها لوقف دوامة العنف ومعاقبة مقترفيه ووقف كل اشكال التعذيب الجسدي وصوره واطلاق سراح جميع المعتقلين وفتح الباب واسعا امام المتضررين للمطالبة بالتعويض».
وعبرت المنظمات عن «ادانتها ازاء تصاعد وتيرة العنف المنفلـــت من العقــال والذي بات يحـصــد الضحايـــا يوميــا».
اما المرصد السوري لحقوق الانسان فندد باستمرار بــ«حملة الاعتقالات في عدة مدن سورية، خاصة الاعتقالات الليلية التي تترافق مع التنكيل بالاهالي كضرب النساء والسائرين بالشوارع واقتحام البيوت وتحطيم ما بها».
وقالت المنظمات ان اجهزة الامن السورية اوقفت الجمعة والسبت الفائتين اطباء في حمص (وسط) ودير الزور (شرق). وفي دير الزور اوقف الطبيب حسام الدين قبيسي بعد ان القى الجمعة الماضي كلمة «حادة» لمدة 45 دقيقة.
وقال المرصد السوري بخصوص الحديث عن وجود 12 الف سجين سياسي في السجون السورية ان «الرقم يفوق ذلك بكثير».
واضاف ان «هذا الرقم المعلن لسجناء تم اعتقالهم ثم افرج عنهم، أما على مستوى سورية فالعدد كبير جدا يبلغ عشرات الآلاف».