Note: English translation is not 100% accurate
السفارة القطرية بدمشق تعلق أعمالها.. واعتقال «جاسوسة» سويدية من أصل فلسطيني
دمشق: مظاهرات حاشدة في ذكرى تولي الأسد تزامنا مع مظاهرات المعارضة
18 يوليو 2011
المصدر : الأنباء


قافلة مريم اللبنانية تصل دمشق دعماً للشعب السوريدمشق ـ هدى العبود
بالتزامن مع المظاهرات المعارضة التي نظمت في عدة مدن امس، خرج مئات الآلاف من السوريين في اكثر من منطقة في مسيرات حاشدة بدمشق احتفالا بذكرى تولي الرئيس بشار الأسد الرئاسة ودعما للاصلاح.
في هذه الاثناء، أكدت مصادر مطلعة ان السفارة القطرية بدمشق علقت أعمالها بشكل مؤقت ونفى المصدر أن يكون هناك أي طرد للبعثة الديبلوماسية القطرية سورية من قبل السلطات السورية، ولم تذكر المصادر المزيد من التفاصيل الا أنها أشارت الى أن الخارجية القطرية ستصدر بيانا بهذا الخصوص تشرح فيه تفاصيل التعليق.
من جهة أخرى، اعتقلت عناصر شرطة ﻗﺴﻢ الميدان بدمشق ﺟﺎﺳﻮﺳﺔ ﺳﻮﻳﺪﻳﺔ ﻣﻦ أﺻﻞ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ وبحوزتها «كمبيوتر محمول» عليه معلومات أمنية «ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺧﻄﻴﺮة تعود الى ﻋﺎم 1982 وﺣﺘﻰ الآن.
وقالت مصادر متابعة ان الجاسوسة اعترفت بتصوير مظاهرة الميدان حيث عثر بحوزتها على مقاطع للمظاهرة المذكورة اضافة الى مقاطع فيديو لجرائم قتل نفذتها قوات الاحتلال الاسرائيلي في أوقات سابقة في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضافت المصادر أن الجاسوسة كانت تعتزم بث المقاطع المصورة على أنها جرت في سورية موضحة أن التحقيقات لاتزال جارية حتى ساعة اعداد هذا الخبر.
في غضون ذلك، ناقشت هيئة الحوار الوطني برئاسة نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ما تم انجازه في اللقاء التشاوري الذي أقامته الاسبوع الماضي وخاصة ما يتعلق بمشاريع القوانين والافكار التي طرحت.
وقد ناقش أعضاء الهيئة وجهات النظر المختلفة حول نتائج هذا اللقاء وردود الفعل الداخلية والخارجية ووجدت الهيئة ان العديد من النقاط الايجابية تم تحقيقها في اللقاء التشاوري ويمكن أن يبنى عليها في معرض التحضير لمؤتمر الحوار الوطني وخاصة فيما يتعلق بمعالجة الاوضاع الناجمة عن الازمة الراهنة بما في ذلك توسيع دائرة الاتصال مع اطراف المعارضة الوطنية التي تؤمن بالحوار تحت سقف الوطن سبيلا لحل هذه الازمة.
قافلة مريم تصل دمشق
في سياق آخر، وصلت أمس أكثر من 400 سيدة لبنانية الى دمشق في اطار حملة سيدات «مريم» في لبنان تحت عنوان «جنبا الى جنب قافلة مريم من لبنان الى سورية» في مبادرة دعم لسورية في وجه الاحداث والمؤامرات الدولية التي تحاك ضدها دولة وشعبا ومواقف وطنية.
وعلى متن 8 حافلات وصلت السيدات اللبنانيات الى نقطة الحدود السورية ـ اللبنانية حيث جرى لهن استقبال شعبي من السيدات السوريات اللواتي رددن مع السيدات اللبنانيات الهتافات والاغاني الوطنية والتي تعبر عن وحدة الشعبين والبلدين وتؤكد على صمود سورية في وجه المؤامرة وتمجد وحدتها الوطنية واستمرارها في دعم المقاومة.
وفي تصريحات لـ «الأنباء» قالت منسقة اللجنة المنظمة القافلة، سمر الحاج ان المريميات المشاركات لم يقبلن ان يتضامن مع الشعب السوري فقط من خلال شاشات التلفزيون، أتين ليقلن لكم ان هذا لبنان العربي المقاوم وهؤلاء النساء المقاومات لديهن ذاكرة بوجود تاريخ وجغرافيا بأن ما جمعه رب العالمين بين لبنان وسورية لا يوجد مخلوق يستطيع تفريقه، نحن أتينا لنقول لكم طالما انتم بخير نحن بخير.
بدورها، قالت رئيسة لجنة سيدات الاعمال في غرفة تجارة دمشق صونيا خانجي ان هذه الزيارة مهمة جدا لكسر حدة التخوف لدى البعض من المجيء الى سورية والسياحة والتجول فيها والتأكيد على أن سورية مازالت بلد الامان ولن تؤثر الاحداث التي تشهدها على قدوم اللبنانيين الذين تعودوا المجيء اليها بشكل مستمر.
من جهتها، قالت هلا سبيطي من جمعية ممكن اللبنانية، نحن قادمات في قافلة مريم لنؤكد وقوفنا الى جانب الشعب السوري في محنته لاننا شعب واحد وأرض واحدة وعدونا واحد ومشترك ويجب ان نكون يدا واحدة أمام هذه الهجمة العالمية التي يواجهها بلدانا والتي تهدف الى تفتيتها وتقسيمها الى طوائف ودوائر صغيرة وضعيفة غير قادرة على الدفاع عن نفسها ضمن الهجمة الاميركية والصهيونية العالمية.
وبالعودة الى المسيرات الشعبية واصلت الفعاليات الاهلية والشبابية في المحافظات نشاطاتها الوطنية عبر المسيرات الجماهيرية والنشاطات المتنوعة، وفاء للوطن ودعما لبرنامج الإصلاح.
ففي طرطوس خرج عشرات الآلاف من أبناء مدينة بانياس وريفها في مسيرة دعما لبرنامج الإصلاح الشامل الذي يقوده السيد الرئيس بشار الأسد ورفضا لكل محاولات التدخل الخارجي الرامية لزعزعة أمن واستقرار سورية وردا على حملات التحريض بين أبناء الشعب الواحد.
وحمل المتظاهرون العلم السوري بطول 1 كيلومتر على امتداد الكورنيش البحري من الصالة الرياضية وحتى المحطة الحرارية إضافة إلى تعويم علم فيلكس على وجه البحر يحمل بصمات شباب مدينة بانياس وتواقيعهم بطول 100 متر.
وأكد المشاركون على وحدة الشعب السوري ووعيه الكبير تجاه القضايا الوطنية وتميزه بنسيجه الاجتماعي داعين إلى تعزيز الوحدة الوطنية وعدم الانجرار وراء دعوات التفرقة ومواصلة مسيرة الإصلاحات الشاملة بقيادة الرئيس الأسد معتبرين أن خروج أبناء بانياس بهذا الحشد يشكل رسالة يجب أن يفهمها كل من يريد سوءا بهذا البلد مفادها أن سورية عصية على الاختراق.
وعبر عدد من شباب بصمة شباب حلب والقنيطرة ودمشق المشاركين في المسيرة عن حماسهم للمشاركة التي تأتي في إطار التأكيد على دور الشباب في بناء الوطن والمضي قدما في برنامج الاصلاح الشامل.
إلى ذلك أصدر أهالي مدينة بانياس بيانا اكدوا فيه دعمهم لمسيرة الإصلاح وتعزيز الوحدة الوطنية والعمل معا لبناء سورية العصرية الديموقراطية والحرة والمنيعة والوقوف ضد المؤامرات الخارجية وشكرهم للدول التي وقفت ضد التدخل الخارجي في شؤون سورية الداخلية في مجلس الأمن وخاصة روسيا والصين مقدمين التحية لأرواح الشهداء الأبرار الذين ضحوا بدمائهم لحماية الوطن والوحدة الوطنية.
وفي حمص رفع المئات من اهالي قرية خربة غازي أمس العلم العربي السوري على طول الطريق الرئيسية للقرية بمشاركة القرى المجاورة.
وأكد غالب العلي منظم الفعالية ان المبادرة جاءت تعبيرا عن صدق الانتماء للوطن ودعما لبرنامج الإصلاح الشامل الذي تشهده سورية.
وفي حلب رفع أهالي مدينة نبل بريف حلب مساء أمس العلم الوطني بطول ثمانية امتار وعرض اربعة امتار على سارية نصبت على تل المدينة بارتفاع 22 مترا تأكيدا على الوحدة الوطنية ورفض التدخل الخارجي.
وأكد المشاركون أن سورية بقيادة الرئيس الأسد استطاعت إفشال المشروع الأميركي والصهيوني الذي يهدف الى النيل من المواقف الوطنية والقومية لسورية. بعد ذلك احتشد آلاف المواطنين في ساحة المدينة وسط احتفال وطني للتعبير عن تأييد المشروع الاصلاحي ورفض حملات التضليل والتحريض الإعلامي الذي تمارسه الأبواق الرخيصة والمأجورة.
اعتقال المعارض علي العبدالله بعد أسابيع من إطلاق سراحه
سورية: قوات الأمن تقتحم الزبداني وحمص وتعتقل عشرات والجيش ينفذ عملية إنزال جوي في البوكمال
من جهة أخرى وتزامنا مع توجه تعزيزات عسكرية سورية الى مدينة البوكمال على حدود العراق، اعتقلت عناصر من الأمن والجيش عشرات المواطنين في مدينة الزبداني السياحية، وفقا لما ذكره سكان من المدينة، الواقعة على بعد 40 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة السورية دمشق.
وكان أهالي المدينة قد خرجوا، منذ بداية الأحداث في سورية، في تظاهرات عدة مطالبين برحيل نظام الرئيس السوري، بشار الأسد.
وقال أحد السكان، رفض الكشف عن هويته خشية تعرضه للانتقام، إن قوات الأمن أحاطت بالأهالي في الشوراع، حتى أولئك من غير المتظاهرين، وبدأت لاحقا بإقامة الحواجز ونقاط التفتيش داخل المدينة.
واضاف أن السكان يخشون من الخروج من بيوتهم.
وقال آخر إن الخدمات الهاتفية والكهرباء قطعت عن المدينة، وأكد قيام قوات الأمن بحملات اعتقال.
وكان الوضع الأمني في مدينة البوكمال مشابها الى حد بعيد، فقد قال سكان ان دبابات سورية حاصرت المدينة بعدما تشجع عشرات الالاف من الاشخاص بفعل انشقاقات في صفوف قوات الامن وخرجوا الى الشوارع هناك للتنديد بالنظام.
وقال سكان ان اكثر من 1000 جندي وفرد امن تدعمهم دبابات وطائرات هليكوبتر طوقوا بلدة البوكمال الليلة قبل الماضية، وذلك بعد يوم من قيام عناصر مخابرات عسكرية بقتل خمسة محتجين بينهم صبي عمره 14 عاما.
ودفعت اعمال القتل الالاف للخروج الى الشوارع لتفوق اعدادهم اعداد الجنود والشرطة السرية، حيث قال سكان ان نحو 100 من افراد مخابرات القوات الجوية وطواقم اربع عربات مدرعة على الاقل انضموا للمحتجين.
وقال ناشط في المنطقة رفض ذكر اسمه خشية الاعتقال «اعاد المحتجون العديد من ناقلات الجنود العسكرية اليوم كبادرة حسن نية. يعرف النظام انه سيلقى مقاومة عنيفة اذا هاجم البوكمال وان القبائل العراقية على الجانب الاخر من الحدود ستهب لمساعدة اخوانهم».
واكد ناشط اخر «خرجت البوكمال كلها الى الشوارع بعد اعمال القتل. وتحركت عدة ناقلات جنود مدرعة الى قلب البلدة لمنعهم لكن الامر انتهى بانضمامها الى الموجة البشرية».
وتحدث عن قيام قوات الجيش بإنزال جوي في البوكمال.
في المقابل قالت الوكالة العربية السورية للأنباء الرسمية ان «جماعات ارهابية مسلحة» قتلت ثلاثة من افراد الامن في البوكمال امس الاول.
من جهته، قال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي ان «قوات الامن والجيش دخلت الزبداني أمس. لقد فتشت المنازل واعتقلت اكثر من خمسين شخصا» في هذه المدينة القريبة من الحدود اللبنانية.
واضاف المصدر نفسه ان الجيش دخل ايضا مدينة حمص، لافتا الى ان «اربع دبابات وناقلة جند تمركزت في (حي) دوار الخالدية، وقد نظم السكان تظاهرة كبيرة تعبيرا عن رفضهم دخول الجيش».
في سياق آخر أفادت مصادر حقوقية بأن السلطات السورية اعتقلت الناشط السياسي علي العبدالله صباح امس، بعد أسابيع من إطلاق سراحه.
وقال الناشط السياسي السوري فايز سارة على صفحته بموقع «فيسبوك» الإلكتروني للتواصل الاجتماعي إن «علي العبدالله، عضو الأمانة في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديموقراطي والشخصية الوطنية المعروفة، في عهدة الجيش، بعد أن تم اقتحام منزله في قطنا».
وكان علي العبدالله قد أطلق سراحه قبل أسابيع، بعد أن أمضى نحو أربع سنوات في السجن على خلفية انتمائه إلى «إعلان دمشق».
وقد اكد محمد نجل علي العبدالله لرويترز في حديث هاتفي من المنفى في واشنطن إن عشرة جنود دخلوا منزل والده حوالي الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي في حي قطنا بدمشق واعتقلوه، مضيفا أن والده خضع لجراحة في القلب قبل ثلاثة أسابيع.
في سياق مواز قالت صحيفة «الوطن» ان حالة العصيان المدني انتهت في محافظة حماة.. مشيرة إلى أن الجهود المكثفة والحثيثة التي بذلها محافظ حماة الجديد أنس الناعم مع مشايخ المدينة أنهت حالة العصيان التي دامت 13 يوما.
وقالت الصحيفة إن المجموعات تركت الحواجز وبعضها قام برفعها وإزالة أنقاضها وبقاياها لتبدأ شركات القطاع العام ومؤسسات الدولة بالتعاون مع الأهالي في حملة واسعة النطاق لإزالة الحواجز ومخلفاتها من الشوارع الرئيسية المؤدية إلى داخل المدينة ودوائرها ومؤسساتها وأسواقها التجارية، لتعود الحياة الطبيعية إليها تدريجيا، ليبدأ الموظفون الدوام في دوائرهم والعمال في معاملهم، استجابة لتعليمات المحافظ.
وأكد مصدر مطلع على مجريات الأحداث وتفاصيل الأزمة وانفراجها للصحيفة أن محافظ حماة تعهد لعدد من مشايخ المدينة بالاستجابة لمطالب مجموعات الحواجز مقابل إنهاء حالة العصيان المدني وعدم التظاهر مجددا.
بعد تشكيل المجلس الوطني للإنقاذ.. دمشق تتهم المعارضة بالتحريض وتنفيذ أجندات خارجية
وفي سياق متصل تجاوزت المعارضة السورية الانقسامات التي خيمت على مؤتمر الإنقاذ الوطني الذي عقد في اسطنبول أمس الأول وأعلنت تشكيل مجلس إنقاذ وطني لتشكيل تحد موحد لحكم الرئيس بشار الأسد.
وقال المعارض هيثم المالح أحد منظمي المؤتمر، لـ «رويترز» في ختام الاجتماع الذي استمر يوما واحدا، انهم سيعملون على التواصل مع جماعات المعارضة الأخرى لقيادة البلاد نحو الرؤية الديموقراطية الموجودة لديهم.
وعلى الرغم من الخلافات بشأن ما إذا كانوا يشكلون حكومة ظل أو ينتظرون لمعرفة كيف ستتطور الانتفاضة وبعد انسحاب ممثلين عن الأحزاب الكردية وزعماء العشائر، فان الاجتماع انتهى بانتخاب مجلس إنقاذ يضم 25 شخصا من الإسلاميين والليبراليين والمستقلين.
ومن بين ما يقرب من 350 شخصا حضروا مؤتمر المعارضة كان كثيرون من المنفيين السوريين الذين غادروا البلاد قبل سنوات.
وكان الاجتماع يأمل بالانضمام الى المعارضة داخل سورية من خلال اتصال عبر الفيديو بمؤتمر في دمشق ولكن ذلك الغي بعد ان استهدفت قوات الأمن السورية مكان الاجتماع في إطار حملة قمع وحشية في العاصمة يوم الجمعة.
والتقى المجلس مجددا أمس لتعيين لجنة مؤلفة من 11 عضوا وسيعقد اجتماع آخر في محاولة لتعزيز الروابط بين جماعات المعارضة المختلفة.
في المقابل، انتقدت وكالة الأنباء السورية (سانا) مؤتمر اسطنبول أمس، معتبرة أنه اتسم كغيره من اجتماعاتهم السابقة بـ «كلمات تحريضية ضد وطنهم واستنجاد المتحدثين فيه بالخارج لتحقيق أطماعهم بالسلطة غير مكترثين بأمن واستقرار سورية». وقالت «سانا» انه «برز ان دعاة حقوق الإنسان من المجتمعين كانوا الأكثر تحريضا على العنف والتخريب وتحدي الدولة والخروج على القانون لبث الذعر والخوف بين أبناء وطنهم». مشيرة الى أن عقد الاجتماع تزامن مع تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي أبدت بشكل مبطن حرص بلادها على شعوب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بينما القوات الأميركية مازالت تحتل العراق وتعيث فيه خرابا وإسرائيل تمارس الإرهاب والقتل والمجازر بحق الفلسطينيين برضا واشنطن. واشارت الوكالة السورية الى أنه بدا واضحا ان المعارضين المجتمعين في اسطنبول «لم يجمعهم سوى ما يصب في زعزعة امن واستقرار وطنهم.