عواصم ـ وكالات: في إطار الحملة الأمنية المستمرة في مدينة حمص منذ أكثر من عشرة أيام، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان الاتصالات الأرضية والخلوية انقطعت صباح أمس عن حي الخالدية والبياضة بمدينة حمص.
وأشار المرصد في بيان تلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه الى ان الدبابات تنتشر بشكل كثيف في كل أحياء المدينة الرئيسية التي خلت من المارة.
وقال انه سجل ايضا دخول عدد من سيارات الأمن إلى حي الإنشاءات كما تمركزت الدبابات في حي باب السباع وباب الدريب والخالدية وأول حي القصور وفي شارع الستين وفي البياضة.
وفي سياق مواز أفادت منظمة حقوقية بأن الأجهزة الأمنية السورية اعتقلت عدة موظفين في ريف دمشق في إطار حملتها الأمنية لقمع حركة الاحتجاجات المستمر منذ.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان قوات الأمن قامت امس الأول «باعتقال تسعة موظفين من أهالي الحجر الأسود بريف دمشق وعدة عمال في صحنايا». وأورد المرصد لائحة بأسماء المعتقلين.
وأشار المرصد الى ان «تظاهرة خرجت مساء امس الأول بحي الحجر الاسود في دمشق من جامع الرحمن باتجاه شارع الثورة تطالب بإسقاط النظام ردا على حملة الاعتقالات التي نفذتها الاجهزة الامنية».
وأضاف المرصد ان «الأجهزة الأمنية اعتقلت السبت نحو 26 شخصا من حي جوبر في دمشق بينما كانوا عائدين من عزاء الى بيوتهم».
وفي سياق الحركة الاحتجاجية أيضا اعتصم عشرات المحامين السوريين في القصر العدلي بدمشق أمس للمطالبة بوقف الإجراءات غير القانونية التي اتخذت ضد زملاء لهم في نقابتي حلب والسويداء واعتقال البعض منهم.
وقال رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) المحامي مهند الحسني «ان عشرات المحامين اعتصموا بقاعة المحامين في القصر العدلي بدمشق للمطالبة بوقف الإجراءات غير القانونية مع المحامين في نقابتي حلب والسويداء حيث تم الاعتداء عليهم ولم تتدخل نقابة المحامين التي تخضع للسيطرة الأمنية للدفاع عنهم».
وقال الحسني ليونايتد برس انترناشونال «انقسمت القاعة بين مؤيدين للنظام ومعارضين له حيث حدثت اشتباكات بين الطرفين خاصة بعد أن ردد المعتصمون شعارات (الله سورية حرية وبس) بينما ردد المؤيدون شعارات مساندة للرئيس بشار الأسد مما دفع نقيب المحامين ورئيس فرع النقابة للحضور ومحاولة تهدئة المحامين».
وأضاف ان «المؤيدين رفضوا استخدام القاعة من قبل المحامين المعتصمين بحجة ان القاعة هي ملك كل المحامين ولا يحق لهم الاعتصام بها».
وأشار الى «ان بعض أعضاء نقابتي السويداء وحلب تعرضوا لاعتداء من قبل عناصر امنية بعد تنفيذهم اعتصاما في نقابة المحامين في السويداء ونادي المحامين في حلب».
في غضون ذلك، قال نشطون سوريون ان المحتجين سيكثفون المظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد في شهر رمضان للاستفادة من زيادة التجمعات في المساجد أثناء الشهر.
وأضاف عمار القربي نشط حقوق الإنسان والنشط السياسي السوري لـ «رويترز» ان المحتجين يخططون لتنظيم مظاهرات أضخم بكثير في رمضان لان الناس يسهرون حتى وقت متأخر من الليل أثناء الشهر ويزيد إقبال الناس على المساجد.
وقال مقيم في دمشق لـ «رويترز» ان وجود الشرطة حول المساجد تزايد في الآونة الأخيرة ومن المتوقع ان يزداد خلال شهر رمضان.
وأضاف «كل يوم في رمضان سنشهد احتجاجات صغيرة أثناء النهار واعتصامات ضخمة أثناء الليل. اننا نجهز لدفعة كبيرة في رمضان حتى يخرج الناس الى الشوارع».
ويأمل النشطون والسكان المناهضون للأسد ان يكون رمضان عاملا مساعدا لتشجيع الحركة المطالبة بالديموقراطية التي بدأت في مارس. وقال ديبلوماسي غربي في دمشق لـ «رويترز»: «رمضان يغير اللعبة».
لكن بعض السوريين قالوا انهم يخشون من ان يشهد رمضان تصعيدا في ردود الفعل العنيفة من جانب الحكومة التي ستعتبر احتجاجات رمضان تهديدا أكبر لحكم الاسد.