دمشق ـ هدى العبود وبروين إبراهيم
استهدفت مجموعات تخريبية فجر أمس بعبوة ناسفة خطا لنقل النفط يمر بمنطقة تلكلخ قرب سد تل حوش ما أدى إلى إحداث حفرة بقطر نحو 15 مترا وتسرب النفط من الخط.
وقال محافظ حمص غسان عبد العال في تصريح لمراسل سانا إنه عند نحو الساعة الرابعة فجرا سمع بعض المواطنين صوت انفجار في النقطة القريبة من خط نقل النفط الخام المؤدي إلى بانياس، مشيرا إلى أن هذا العمل إرهابي وتخريبي من الدرجة الأولى، حيث يستهدف قطاعين حيويين في الوقت نفسه من خلال تفجير خط النفط بالقرب من السد الذي يروي مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية.
وأضاف المحافظ ان المخربين خططوا لإحداث أضرار وخسائر كبيرة وتعطيل عمليات ري المحاصيل الزراعية من خلال إحداث تلوث نفطي في السد وقنوات الري، لافتا إلى أن الجهات المعنية بادرت على الفور لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع انتشار التسرب النفطي في مياه السد وسخرت كل إمكانياتها الفنية والبشرية لهذا الغرض.
بدوره أكد م.تمام رعد مدير الموارد المائية في حمص ان العمل الإرهابي مدروس ومخطط له بدقة ويظهر ذلك من أهمية المكان الذي حصل فيه وخاصة لجهة الأضرار بسد تل حوش الذي يروي 6000 هكتار من الأراضي الزراعية موزعة بين محافظتي طرطوس وحمص وتبلغ طاقته التخزينية 53 مليون متر مكعب من المياه.
وقال رعد إن المديرية اتخذت على الفور جملة من الإجراءات لمنع تسرب النفط في شبكة الري وباتجاه قناة تغذية السد لمنع حدوث تلوث نفطي سواء في السد أو في الأراضي الزراعية وتم حجز النفط المتسرب عن قناة التزويد مباشرة وقطع مياه الري عن الشبكة التي تغذي أراضي المزارعين وتجري حاليا أعمال السيطرة على البقعة النفطية وإزالة آثار التلوث من البحيرة وموقع الانفجار.
وأشار م.نمير مخلوف مدير الشركة العامة لنقل النفط الخام إلى أن الشركة بادرت على الفور إلى قطع النفط عن الخط المستهدف بالتفجير الإرهابي وحولته إلى خط آخر، موضحا ان الخط المستهدف ينقل النفط من حقول دير الزور ومنطقة الفرات إلى بانياس لتغذية المصفاة والفائض يعد للتصدير وهو من الخطوط الرئيسية لدى الشركة.
ولفت مخلوف إلى أن الكوادر الفنية في الشركة تعمل حاليا على تلافي الأضرار الناجمة عن التفجير الإرهابي وصيانة الخط ومنع استمرار تسرب النفط باتجاه السد وشبكة الري الزراعية، كما يجري العمل على إعادة شفط النفط المتسرب واسترجاعه.
وكانت مجموعات تخريبية استهدفت السبت الماضي قطارا للركاب يقل 500 شخص متجها من حلب إلى دمشق قرب منطقة السودة بحمص ما أدى إلى استشهاد سائق القطار وإصابة عدد من الركاب بجروح جراء اشتعال عربة الرأس وانقلاب عدد من العربات.
في غضون ذلك، شهدت عدة محافظات سورية مظاهرات أكبرها في مدينتي حماة ودير الزور في جمعة «صمتكم يقتلنا» كما أطلق عليها ناشطون عبر الفيس بوك ومواقع المعارضة تعبيرا عن رفضهم لما أسموه تواطؤا محليا وإقليميا ودوليا على ثورتهم كما يسمونها.
وفي دير الزور نفى محافظ دير الزور سمير عثمان الشيخ ما بثته بعض القنوات الفضائية حول مقتله ليل أمس الأول.
وأكد الشيخ في اتصال هاتفي أجراه معه التلفزيون السوري أنه بخير ويمارس عمله بشكل طبيعي، وما تم بثه وتناقله من تلك القنوات هو خبر لا مصداقية له على الإطلاق وهدفه نشر الفتنة بين أبناء دير الزور، والناس اعتادوا على أخبار كهذه من قناتي الجزيرة والعربية.
وفي ريف دمشق قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان قتيلين و5 جرحى سقطوا الخميس في سهل الزبداني إثر «العمليات الأمنية والعسكرية التي نفذتها القوات السورية هناك». كما خرجت مظاهرة ليلية في حرستا بريف دمشق وقطنا وكناكر.
وفي حمص أفاد ناشطون بأن بلدة تلكلخ بمحافظة حمص المحاذية للحدود مع لبنان شهدت مظاهرات يوم الجمعة وكذلك مساء الخميس.
في سياق آخر، شهدت مدينة حلب السورية مشاركة أكثر من مليون مواطن من أبناء المحافظة بمهرجان تأييد للرئيس السوري بشار الأسد أقيم ليل أمس الأول بالتعاون بين المحافظة وبصمة شباب سورية بمناسبة ذكرى عيد الجيش في ساحة سعد الله الجابري.
وتزامن المهرجان مع تقديم العديد من العروض العسكرية الجوية التي تضمنت إنزالا جويا لبعض المظليين الذين هبطوا في ساحة الاحتفال حاملين معهم صور الرئيس السوري بشار الأسد والأعلام الوطنية مع مشاركة عدد من الحوامات التي كانت تحوم فوق أجواء المدينة والجماهير المحتشدة تلا ذلك تقديم عروض جوية لطائرات من سلاح الجو في الجيش العربي السوري ثم تم إطلاق المئات من طيور الحمام تعبيرا عن المحبة والسلام واللحمة الوطنية التي يعيشها أبناء سورية.
ثم قدم عدد من جنود المغاوير بعض العروض بالهبوط السريع عن أسطح المباني المحيطة بالساحة حاملين صورة كبيرة للرئيس الأسد وعلما للجمهورية العربية السورية مع بعض الحركات البهلوانية التي دلت على قدرات وتميز العناصر المنفذة ولياقتهم البدنية العالية.
ثم أدت الجماهير المحتشدة القسم الذي جددوا من خلاله العهد بالحفاظ على سورية موحدة مصونة دون السماح لأي محاولة باختراق حدودها او وحدتها واعادة الاراضي العربية المحتلة وعلى رأسها الجولان السوري المحتل والالتزام ببرنامج الاصلاح بقيادة الرئيس الأسد.
ثم رددت الجماهير المحتشدة القسم العسكري وفاء وتقديرا للتضحيات التي قدمها الجيش العربي السوري وتعبيرا عن تلاحم الشعب السوري مع جيشه الذي يسهر على حفظ أمنه والذود عن حياضه وحدوده ويسعى دائما لتحقيق الاهداف التي يطمح إليها الشعب.
بعد ذلك قدمت كوكبة من الفنانين العرب والسوريين العديد من الأغاني الوطنية التي تعبر عن حبهم لسورية ووحدتها الوطنية والتغني ببسالة الجيش السوري الذي استطاع تحرير الأرض وتحقيق النصر على العدو الاسرائيلي، حيث شارك في الأداء الفنانون عاصي الحلاني وفارس كرم وسامر كابرو ورضا وعدد آخر من الفنانين السوريين.
وعبرت الحشود المشاركة عن سعادتها الغامرة لمشاركتها في هذا النشاط الجماهيري الوطني الذي يعبر عن الوحدة الوطنية التي ينعم بها الشعب السوري رافعين اللافتات التي تحيي تضحيات الجيش في سبيل الذود عن تراب الوطن وملاحقته للمجموعات الإرهابية المسلحة التي حاولت النيل من صمود سورية.