Note: English translation is not 100% accurate
استمرارالمظاهرات الليلية وإيطاليا تستدعي سفيرها بدمشق.. وروسيا: «العقوبات ستأتي بنتائج عكسية»
أوروبا تضم لعقوباتها 5 مسؤولين سوريين بينهم خال الرئيس
3 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

مع ارتفاع حرارة الجو الى درجات قياسية، ارتفعت حرارة الملف السوري سياسيا وأمنيا، حيث استمر سقوط القتلى في وقت فرض الاتحاد الأوروبي مزيدا من العقوبات على مزيد من المسؤولين السوريين. فقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 24 شخصا في غرة رمضان المبارك أمس الأول، في عدة مدن سورية برصاص قوات الأمن والشبيحة بينهم 10 سقطوا في تظاهرات خرجت بعد صلاة التراويح في حمص ودمشق واللاذقية. وفي حصيلة إجمالية ليوم الاثنين ذكر المرصد ان العمليات الأمنية والعسكرية «أوقعت 10 قتلى في حماة وقتيلين في مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور و3 في حي جورة الشياح بحمص و2 في اللاذقية و6 في عربين شمال شرق دمشق وواحد في معضمية الشام، مشيرا الى ان الأخير قتل «برصاص الأمن داخل المسجد». وأوضح المرصد ان صلاة التراويح شهدت مظاهرات ضخمة هي الأضخم في أيام غير يوم الجمعة ودعت الى إسقاط النظام وهتفت لحماة الجريحة ودير الزور. وفي عربين أفاد المرصد بأن «الآلاف في المدينة خرجوا بمظاهرة حاشدة»، مضيفا ان «رجال الأمن والشبيحة هاجموا المظاهرة وأطلقوا الرصاص بشكل مباشر على المتظاهرين العزل». واضاف المرصد ان «عددا من القناصة شوهدوا يتمركزون على بناء الطيوري المطل على ساحة الحرية». وفي الزبداني أفاد المرصد بـ «خروج مظاهرة حاشدة بعد صلاة التراويح شارك فيها آلاف الشباب»، موضحا انه «لدى اقتراب المظاهرة من حاجز عسكري أطلق الرصاص بشكل عشوائي على المتظاهرين ما أدى الى جرح 5 متظاهرين بينهم طفل إصابته خطرة في الرأس». كما أشار الى «اعتقال اكثر من 150 شخصا في مختلف المدن السورية». وبحسب المرصد فإن عدد القتلى منذ بدء الحركة الاحتجاجية في سورية في 15 مارس «ارتفع الى 1992 قتيلا من بينهم 1618 شهيدا مدنيا موثقين بالقوائم لدى المرصد السوري لحقوق الانسان و374 شهيدا من الجيش وقوى الأمن الداخلي». سياسيا، أعلن الاتحاد الأوروبي أمس أنه فرض عقوبات تشمل تجميد أرصدة وحظر سفر على 5 مسؤولين سوريين بينهم وزير الدفاع الجنرال علي حبيب محمود وخال الرئيس بشار الأسد محمد مخلوف ومسؤولون عسكريون واستخباراتيون. وأوردت الجريدة الرسمية الصادرة عن الاتحاد أمس أسماء المسؤولين الـ 5 الذين كان قد أعلن فرض عقوبات عليهم أمس من بينهم وزير الدفاع علي حبيب محمود الذي قال الاتحاد إنه مسؤول عن «سلوك وعمليات القوات المسلحة السورية في القمع والعنف ضد السكان المدنيين».
كما شملت العقوبات محمد مخلوف المعروف باسم «أبي رامي» خال الرئيس بشار الأسد ووالد رجال الأعمال رامي وإياد وإيهاب. وطالت العقوبات رئيس الاستخبارات العسكرية السورية في مدينة حماة محمد مفلح الذي اتهمه الاتحاد بالتورط في قمع المتظاهرين بالإضافة إلى رئيس فرع الأمن الداخلي في مديرية الأمن العام الجنرال توفيق يونس وأيمن جابر الذي قال الاتحاد إنه مقرب من شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد وعلى صلة بحركة «الشبيحة» المتهمة بقمع المتظاهرين. من جهتها، استدعت إيطاليا امس سفيرها في دمشق للتشاور معه على خلفية تصاعد العنف في سورية. وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» أن وزارة الخارجية أصدرت بيانا قالت فيه إنه «أمام القمع الرهيب ضد الشعب السوري أمر وزير الخارجية فرانكو فراتيني السفير الإيطالي في دمشق أشيل أميريو بالعودة إلى إيطاليا للتشاور». ودعت إيطاليا الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي والتي لديها سفارات في دمشق للقيام بالأمر عينه. لكن المتحدث باسم وزيرة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي اكد انه لن يتم استدعاء سفير الاتحاد في دمشق.
وقال المتحدث مايكل مان ان «سفيرنا سيبقى في دمشق لمراقبة ما يحدث على الارض».
وفي ظل الخلاف الدائر الذي حال دون اصدار قرار من الأمم المتحدة لادانة سورية امس وامس الاول حذر رئيس قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا بوزارة الخارجية الروسية سيرغي فيرشينين امس من ان صدور قرار اممي يقضي بفرض عقوبات ضد النظام السوري قد ينتج عنه نتائج «عكسية».
في الموقف الأميركي، دعا رئيس هيئة الأركان الاميركية المشتركة الاميرال مايكل مولن في بغداد امس الرئيس السوري بشار الأسد الى «اتخاذ خطوات» تتلاءم مع متطلبات الشعب السوري.
وقال مولن في مؤتمر صحافي عقده امس خلال زيارته الى العراق «نود ان يتوقف العنف وان يتخذ الرئيس الأسد خطوات لحل المسائل التي ينادي بها الشعب السوري وتلك التي تدعو الى تغيير ملموس».
واضاف «ليس هناك من مؤشر على كل حال باننا قد نشارك بشكل مباشر» في تدخل عسكري في سورية. وأوضح مولن «اعتقد اننا نريد ان نأتي بكل الضغوط الممكنة على الصعيدين السياسي والديبلوماسي لتحقيق التغيير الذي تطالب به دول عدة».
وقال مولن ان «الشعب السوري يريد حكومة وحكما جديدين وإصلاحيين (...) نأمل ان تبدأ هذه التغييرات».