دمشق ـ أ.ش.أ: تنوعت آراء الصحافيين والإعلاميين السوريين ووجهات نظرهم حول قانون الاعلام المنتظر في سورية، لكنهم أجمعوا على أنه يشكل خطوة مهمة على طريق طويل لبناء إعلام وطني يواكب التطورات ويعكس نبض المجتمع.
مشروع قانون الإعلام السوري الجديد صاغته لجنة مشكلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء، مهمتها الرئيسية تمثلت في إعادة هيكلة منظومة الإعلام الوطني المرئي والمسموع والمقروء والإلكتروني، ورفع المقترحات اللازمة لتطوير عملها بما يتناسب مع المهام التي يتضمنها القانون الجديد. وقد بنى الإعلاميون والصحافيون السوريون آمالا كبيرة على القانون الجديد، حيث أعرب الكثيرون عن أملهم في أن يكون قد ولى إلى غير رجعة ذلك الزمن الذي كان فيه مسؤول حكومي رفيع يطلب علانية من رئيس تحرير صحيفة رسمية أن يوقف صحافيا عن الكتابة بمنزلة (قرصة أذن) لأنه تجرأ وتناول بالنقد أحد مشروعات القوانين التي يتبناها هو شخصيا لأنه يعتبر نفسه قادرا على التفكير نيابة عن كل السوريين وتقرير شكل حياتهم.
وأعربوا عن أملهم أن يكون عصر إعلامي جديد يوشك أن يبدأ نتمنى ألا نسمع فيه تأكيدات المذيعات السوريات (اللواتي انتقين بعناية) على القنوات الرسمية بأن استنتاجاتهن وتحليلاتهن العبقرية هي قناعة أكيدة لدى كل المتلقين.
وبالوقوف على آراء وطموحات بعض الإعلاميين من القانون، قال «معن الغادري» من صحيفة «البعث»: «بحسب متابعتي لجلسات اللجنة والمواد التي تضمنها القانون أعتقد أنه سيكون ملبيا للطموح، ويشكل نقطة تحول هامة في حركة الإعلام السوري، لإتاحة المجال أمام الصحافي في الحصول على المعلومات، إضافة إلى إلغائه الحبس الاحتياطي في القضايا المتعلقة بالنشر، وتقديم التسهيلات في إصدار مختلف المطبوعات، وهذا الأمر يخلق حالة من التنافس ويعطي دورا مؤثرا للإعلام في الرقابة الحقيقية على أجهزة الدولة المختلفة.
وأعرب عن تطلعاته لأن يؤمن القانون الجديد حرية التعبير عن الرأي ويلزم المؤسسات العامة والخاصة التي يعمل بها الصحافي مشاركته في تحمل المسؤولية القانونية لتبعات ما يكتب.