Note: English translation is not 100% accurate
نشطاء المعارضة يطلقون حملة «لن نخدم في جيش يقتلنا»
دير الزور والحولة في عين العملية العسكرية وسقوط عشرات القتلى والجرحى
8 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


وفاة 8 أطفال خدّج في حماة لقطع الكهرباء.. واستمرار المظاهرات الليلية عقب صلاة التراويح
مع استمرار شح المعلومات الواردة من حماة المقطوعة عن العالم والتي أفادت الأنباء بتجدد قصفها بالدبابات أمس، انضمت دير الزور الى ركب المدن التي اقتحمتها قوات الجيش والأمن السورية مدعومة بـ 250 دبابة. وكذلك بلدة الحولة التابعة لمحافظة حمص. وقد بلغت حصيلة القتلى في مجمل هذه المدن أكثر من 60 قتيلا اضافة الى عشرات الجرحى.
فقد أفاد نشطاء حقوقيون ان نحو 50 مدنيا على الأقل قتلوا أمس وجرح العشرات اثناء عمليات عسكرية قام بها الجيش السوري في دير الزور.
وذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبدالكريم ريحاوي لوكالة فرانس برس ان «العمليات العسكرية التي قامت بها قوات الجيش وتركزت في حي الجورة في دير الزور أسفرت عن مقتل 20 مدنيا وجرح العشرات».
وأضاف رئيس الرابطة ان هذه العملية «ترافقت مع حملة اعتقالات».
وكان مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن قد قال لوكالة فرانس برس ان دبابات الجيش السوري ومدرعاته اقتحمت فجر الأحد أحياء عدة في مدينة دير الزور حيث جرت حملة اعتقالات واسعة.
وأشار الى سماع أصوات انفجارات والى استخدام رشاشات ثقيلة.
وكان عبدالرحمن أفاد في وقت سابق ان الدبابات والمدرعات وناقلات الجند مدعومة بجرافات تقدمت من محاور عدة باتجاه وسط دير الزور ودخلت حي الجورة بعد قصفه لدقائق وتمركز بعضها امام مبنى المحافظة فيه، كما قصفت حيي الحويقة والكنامات في اطراف المدينة.
واوضح ان هذه الدبابات والمدرعات وعددها يناهز 250 آلية، والتي كانت منتشرة في 4 أنحاء من دير الزور، اتخذت ليلا وضعية هجومية وتجمعت في أرتال وبدأت تقدمها بقصف حي الجورة، مشيرا الى ان القصف استمر دقائق فقط وتقدم أثره رتل من الدبابات الى حيي الموظفين والعمال.
وأشار عبدالرحمن الى ان أهالي حي الجورة عمدوا الى إعاقة تقدم آليات الجيش بواسطة حواجز وسواتر ترابية أقاموها في حيهم.
وقد أكد نشطاء ما يعرف بالتنسيقيات المحلية قالوا ان الجرحى يتم علاجهم في المساجد بعدما قامت قوات الأمن بإغلاق المشافي الخاصة وتطويق المستشفى الحكومي الوحيد في المدينة.
وفي حمص، نقلت رويترز عن لجان التنسيق إن القوات السورية قتلت نحو 16 قرويا على الأقل في هجوم عسكري على منطقة سهل الحولة شمالي حمص معظمهم في بلدة تلدهب.
وقالت لجان التنسيق المحلية إن عشرات الدبابات والمدرعات والحافلات التي تقل رجال الأمن و الشبيحة اقتحموا المنطقة الريفية التي تتألف من عدة قرى وبلدات في الصباح الباكر.
وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن من بين القتلى طفلا في العاشرة من عمره يدعى علي حسن وفتاة في الـ 16 من العمر تدعى ندى احمد رسلان.
بدوره أكد عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان «قوات الجيش دخلت مع 25 دبابة والية عسكرية صباح أمس تجمع قرى الحولة المكونة من (تلدو وكفر لاها وتل الذهب) وأجرت عمليات عسكرية أسفرت عن مقتل 4 أشخاص».
وأوضح مدير المرصد «ان القتلى سقطوا عندما أطلقت العناصر النار بواسطة الرشاشات الثقيلة».
كما نقل المرصد عن احد العاملين في الحقل الطبي في حماة وتمكن من مغادرتها مساء امس الأول ان «8 أطفال خدج كانوا في حاضنات الأطفال في مشفى الحوراني توفوا اثر قطع السلطات السورية التيار الكهربائي يوم الاربعاء» الماضي.
وأشار الى ان «انقطاع التيار الكهربائي كان تمهيدا لاقتحام الجيش والقوات الامنية للمدينة» لافتا الى ان «الجميع خائفون في المدينة».
ولاتزال الاتصالات مقطوعة عن مدينة حماة مما لا يسمح بمعرفة وقائع الاحداث.
وأفاد شهود وناشطون وحقوقيون ان العشرات قتلوا في مدينة حماة اثر عمليات عسكرية بدأت منذ أيام بررتها السلطات بالعمل على إعادة الأمن والاستقرار الى المدينة في مواجهة «التنظيمات الإرهابية المسلحة».
في غضون ذلك، أطلق نشطاء المعارضة على الانترنت حملة أطلقوا عليه اسبوع «لن نخدم في جيش يقتلنا» داعين الى عدم التطوع في الجيش الذي ينفذ العملية العسكرية منذ 5 أشهر. واستجابة لهذه الدعوة ودعوات التظاهر اليومية ورغم الاعمال العسكرية خرجت مظاهرات ليلية بعد صلاة التراويح في حمص وريف دمشق وادلب وعدد من أحياء حلب ودمشق ودرعا واللاذقية. وقد قتل عدة أشخاص وأصيب 25 شخصا بجروح، بعضها خطرة، خلال تفريق قوات الامن السورية آلاف المناهضين لنظام الرئيس بشار الاسد الذين خرجوا للتظاهر مساء أمس الأول بعد صلاة التراويح في مدينة ادلب، كما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.
ونقل المرصد عن نشطاء في ادلب ان «متظاهرين خرجوا بعد صلاة التراويح في المدينة وصل عددهم الى 20 ألف متظاهر قبل ان تتدخل الاجهزة الامنية وتفرقهم بالقوة وتعتقل العشرات منهم، وقد ادى استخدام القوة الى إصابة 25 شخصا بجراح، اصابات بعضهم حرجة».
واضاف المرصد في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه انه مساء السبت سمع صوت «إطلاق رصاص كثيف في الحارة الشمالية بمدينة ادلب ويعتقد ان اطلاق الرصاص هو لتفريق ما تبقى من المتظاهرين».
وفي مدينة سراقب الواقعة في محافظة ادلب أكد المرصد ان السلطات «قطعت التيار الكهربائي عن المدينة التي خرج فيها نحو 1500 متظاهر بعد صلاة التراويح»، مرجحا ان يكون قطع الكهرباء «تحضيرا لعملية اقتحام أمنية» للمدينة الواقعة جنوب شرق ادلب.
كما أشار المرصد الى ان السلطات قطعت الكهرباء ايضا عن مدينة بنش الواقعة كذلك في إدلب، مؤكدا ان قطع التيار الكهربائي لم يحل دون استمرار تظاهرة خرجت بعد صلاة التراويح للمطالبة باسقاط النظام.