عواصم ـ وكالات: لليوم الثاني استمرت العملية العسكرية لقوات الجيش والامن السوريين في مدينة دير الزور وسهل الحولة التابع لحمص وانضمت اليهما مدينة معرة النعمان في محافظة ادلب، فيما استمر السوريون في الخروج في مظاهرات ليلية عقب صلاة التراويح في عدة مناطق.
ونقلت «رويترز» عن سكان قولهم إن دبابات سورية قصفت مدينة دير الزور أمس في تصعيد جديد لحملة العنف ضد المحتجين
وأبلغ احد السكان ويدعى محمد «رويترز» عبر الهاتف بان ضاحية الحويقة تعرضت لقصف عنيف من مركبات مدرعة وان المستشفيات الخاصة مغلقة وأن الناس يخشون نقل المصابين للمنشآت الحكومية لانها تعج بالشرطة السرية.
وقال ـ بينما سمع في الخلفية أصوات نيران أسلحة ثقيلة ـ ان ضاحية الجورة في دير الزور على نهر الفرات تعرضت لقصف عنيف وان آلاف السكان فروا من الضاحيتين.
وأضاف ان 65 شخصا على الاقل قتلوا منذ اقتحمت دبابات ومركبات مدرعة المدينة.
ومن جهتها قالت الناشطة سهير الاتاسي عضو الاتحاد في اتصال هاتفي مع «رويترز» من دمشق إن أعداد القتلى والجرحى تتزايد ساعة بعد ساعة.
وقال ناشط آخر ان هجوم دير الزور قد يمثل نقطة التحول حيث سيواجه القمع بنتائج عكسية وسيبدأ الشعب في حمل السلاح ضد النظام.
واوضح ان الاسد لا يمكنه قمع امة بأكملها مثل سورية وينتظر من الناس ان يقفوا مكتوفي الأيدي والآلاف يقتلون او يختفون.
بدوره، أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان اربعة قتلى هم سيدتان احداهما مع ابنيها سقطوا أمس برصاص قوات الامن في دير الزور.
وقال المرصد نقلا عن ناشطين ان «سيدة واثنين من ابنائها كانوا يبحثون عن ملاذ آمن فارقوا الحياة عندما اطلقت عليهم دورية امنية الرصاص الحي» صباح أمس في حي الحويقة.
كما تحدث عن «استشهاد امرأة في حي الجورة برصاص اطلقته قوات الامن».
واضاف الناشطون ان «الاجهزة الامنية بدأت حملة مداهمات واعتقالات بمنطقة الوادي بحي الجورة الواقع غرب المدينة»، موضحا ان «الحملة اسفرت عن اعتقال 34 شخصا» على الأقل.
وتابع المرصد ان «الحملة ترافقت مع عملية ترويع للاهالي في منازلهم وجرى احراق الدراجات النارية التي يستخدمها الاهالي في التنقل».
وفي محافظة ادلب، قال المرصد ان «دبابات وناقلات جند مدرعة كانت متمركزة شرق المدينة منذ اكثر من شهر اقتحمت مدينة معرة النعمان عند الساعة 5.30 من فجر أمس بالتوقيت المحلي، ورافقتها قوات امنية بدأت بتنفيذ حملة اعتقالات واسعة مازالت مستمرة وأسفرت عن اعتقال العشرات حتى الآن».
وفي حمص (وسط) خرجت بعد صلاة التراويح تظاهرات. وقال المرصد ان «قوات الامن قامت بإطلاق الرصاص بشكل مباشر على المتظاهرين ما ادى الى سقوط جريح على الاقل».
من جهته عرض التلفزيون السوري أمس الاول صورا لجثث طافية على مياه نهر العاصي قرب حماة وقال ان 17 من رجال الشرطة قتلوا في كمين في المدينة.
لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان اتهم سلطات الأمن السورية باعتقال 1500 شخص أمس الأول فقط في أحد أحياء مدينة حماة.
وفي بيان تلقت «يونايتد برس انترناشونال» نسخة منه أمس نسب المرصد الى ناشط من سكان حي الجراجمة في حماة قوله ان قوات الجيش والأمن التي اقتحمت الحي شنت حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت ما لا يقل عن 1500 شخص من سكان حي الجراجمة فقط.
ولم يتسن تأكيد ما أورده المصدر من مصادر رسمية سورية أو من مصادر مستقلة.