عواصم ـ وكالات: جدد ناشطون الدعوة الى التظاهر اليوم فيما اطلقوا عليه اسم «جمعة بشائر النصر» فيما واصلت الاجهزة الامنية السورية عمليات المداهمة والاعتقالات في مدن عدة، وقد أكدوا أن عدد قتلى المظاهرات التي خرجت اول من امس عقب التراويح ارتفع الى 22 في عدة مدن.
ودعا الناشطون على صفحة «الثورة السورية» في موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» إلى التظاهر في «جمعة بشائر النصر»، معتبرين انه «من قلب الحصار تلوح بشائر الانتصار» في إشارة الى المدن التي تمت محاصرتها من قبل الجيش السوري.
كما دعت صفحة «يوميات الثورة السورية» على الموقع ذاته الى التظاهر يوميا «من 15 رمضان أغسطس وصولا الى عيد التحرير».
وكتب الناشطون «المطلوب منا جميعا تكثيف المظاهرات اليومية الالتزام بالمقاطعة الاقتصادية وتحفيز الجنود على الانشقاق».
ميدانيا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان «عن سماع اصوات اطلاق للرصاص في حي الرمل الجنوبي في اللاذقية» صباح أمس.
كما اشار المرصد الى استمرار الاجهزة الامنية بحملات المداهمة والاعتقالات مساء اول من امس وفجر أمس في مدن ومناطق سورية عدة. واوضح المرصد ان «عناصر من الامن شنت عمليات مداهمة في حي ركن الدين في دمشق فجر أمس وقامت باعتقال عدد من الاشخاص بحسب قوائم اسمية»، دون ان يتمكن من تحديد عدد المعتقلين.
واضاف «كما حدثت عمليات مداهمة مساء الاربعاء الماضي في عدة مناطق تابعة لريف دمشق كما في منطقة الحجر الاسود والكسوة ومعضمية الشام وجديدة عرطوز».
في المقابل، استمرت المظاهرات الليلية في عدد من المدن السورية، حيث اشار المرصد من بينها الى «مظاهرة جرت مساء امس (الأول) في حي عرنوس في دمشق ضمت العشرات قام رجال الامن بتفريقها واعتقال 9 متظاهرين».
وفي ريف دمشق، خرجت مظاهرات في قطنا والتل والزبداني تضامنا مع اللاذقية التي تشهد وضعا متفجرا منذ عدة ايام، بحسب المرصد.
وجديد هذه المظاهرات اتساع المظاهرات في مدينة حلب، حيث أكد المرصد «ان مظاهرات جرت في عدة احياء من حلب» وبث ناشطون على الانترنت تسجيلات لمظاهرات احياء الصاخور الجميلية اضافة الى مظاهرة قالوا انها تمكنت من الوصول الى ساحة سعد الله الجابري والحديقة العامة.
وقال المرصد ان مظاهرات اخرى خرجت في «سراقب الواقعة في ريف ادلب ودرعا وبعض مدن ريفها وفي طيبة الامام الواقعة في ريف حماة» الى جانب مظاهرات خرجت في عدة احياء من حمص.
وتأتي هذه التطورات غداة مقتل عشرة مدنيين في سورية بينهم تسعة في حمص (وسط)، فيما اعتقلت قوات الامن نحو 100 شخص في هذه المدينة ومحيطها، كما افاد سكان والمرصد السوري لحقوق الانسان.
في غضون ذلك، نقلت «رويترز» عن سكان قولهم ان القوات السورية داهمت منازل في اللاذقية واعتقلت مئات الاشخاص واقتادتهم الى استاد بعد هجوم بالدبابات استمر أربعة أيام لسحق احتجاجات ضد الرئيس بشار الاسد. وقال أحد سكان المدينة في اشارة الى مجمع اقيمت فيه دورة ألعاب البحر المتوسط في الثمانينيات «انهم ينقلون مئات الاشخاص بالحافلات الى المدينة الرياضية من الرمل. والاشخاص الذين يؤخذون بطريقة عشوائية من أماكن اخرى في اللاذقية ينقلون الى هناك أيضا».
وقال الساكن ـ وهو طالب جامعي طلب عدم الكشف عن اسمه ـ «الدبابات تواصل الانتشار في شارع الثورة الرئيسي».
وقال ديبلوماسي في العاصمة السورية «التقارير الخاصة بظروف الاحتجاز والتعذيب تثير الانزعاج بشكل متزايد. الاسد يضيق على نفسه باطراد من خلال الإيغال في العنف واستعداء مزيد من السوريين».
من جهته، قال رامي عبدالرحمن مدير المرصد لـ «رويترز» ان ملاعب المدينة الرياضية تستخدم لايواء لاجئين ومنعهم من الهرب خارج اللاذقية كما تستخدم كمراكز اعتقال مثلما شوهد في مدن أخرى تعرضت للهجوم.