Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس السوري أبلغ بان كي مون توقف العمليات العسكرية.. وأردوغان يشبه موقف بلاده من الأوضاع السورية بموقفها من ليبيا
أوباما وأوروبا للأسد: حان وقت الرحيل
19 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


بلغ الضغط الدولي على النظام السوري ذروته أمس، حيث طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما صراحة أمس الرئيس السوري بشار الأسد بـ «التنحي»، وقال «حان الوقت لكي يترك السلطة»، وأعلن عن فرض عقوبات جديدة قاسية على دمشق من بينها تجميد الأصول السورية وحظر الاستثمارات الأميركية في سورية. من جهته، دعا الاتحاد الأوروبي الرئيس الأسد الى التنحي وقال ان نظامه فقد كل مشروعيته ومصداقيته. وصرحت وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين آشتون في بيان لها ان «الاتحاد الأوروبي يرى ان بشار الأسد فقد شرعيته بشكل تام في عيون الشعب السوري ويرى ضرورة تنحيه». وكان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون قال ان الأسد أبلغه أن العمليات التي تشنها قوات الأمن السورية ضد المعارضين له قد توقفت. وقال في بيان ان «الرئيس الأسد قال ان عمليات الجيش والشرطة قد توقفت». يأتي ذلك، في وقت جدد ناشطون الدعوة الى التظاهر اليوم فيما أطلقوا عليه اسم «جمعة بشائر النصر» فيما واصلت الأجهزة الأمنية السورية عمليات المداهمة والاعتقالات في مدن عدة، وقد أكدوا أن عدد قتلى المظاهرات التي خرجت أول من أمس عقب صلاة التراويح ارتفع الى 22 في عدة مدن.
وفي التفاصيل فقد بلغت الضغوط الدولية على النظام السوري ذروتها أمس مع دعوة الرئيس الاميركي باراك اوباما للرئيس السوري بشار الاسد الى «التنحي»، وأعلن عن فرض عقوبات جديدة قاسية على دمشق من بينها تجميد الأصول السورية وحظر الاستثمارات الاميركية في سورية.
وقال أوباما «قلنا باستمرار انه على الرئيس الأسد ان يقود انتقالا ديموقراطيا او ان يتنحى. لم يقد الانتقال، ومن أجل الشعب السوري فقد آن الأوان لكي يتنحى الرئيس الأسد».
وقال أوباما في بيان «مستقبل سورية يجب ان يحدده شعبها لكن الرئيس بشار الأسد يقف في طريقه».
واضاف «دعواته للحوار والإصلاح جوفاء في حين يسجن شعبه ويعذبه ويذبحه».
وقال «من أجل الشعب السوري حان الوقت كي يتنحى الرئيس الأسد».
وقد فرضت الإدارة الأميركية أمس عقوبات جديدة على الحكومة السورية وجمدت أرصدتها في الولايات المتحدة كما حظرت استيراد المنتجات البترولية من منشأ سوري.
وبموجب أحدث جولة من العقوبات يحظر على المؤسسات الأميركية أينما كانت إبرام أي صفقات أو معاملات تتضمن منتجات النفط السورية.
كما أدرجت إدارة الرئيس باراك أوباما مجموعة جديدة من الشركات السورية على القائمة السوداء بينها المؤسسة العامة للنفط المملوكة للدولة التي تهيمن على صناعة النفط والغاز السورية.
من جهته، دعا الاتحاد الأوروبي الرئيس الأسد الى التنحي. وقال ان نظامه فقد كل شرعيته ومصداقيته.
وصرحت وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون في بيان لها ان «الاتحاد الاوروبي يرى ان بشار الاسد فقد شرعيته بشكل تام في عيون الشعب السوري ويرى ضرورة تنحيه».
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد في بيان «أكد الاتحاد الأوروبي مرارا ان القمع الوحشي يجب ان يتوقف.. لكن القيادة السورية ظلت متحدية».
وقالت اشتون ان الحكومات الـ 27 في الاتحاد الأوروبي تعد لتوسيع قائمة الكيانات السورية التي تستهدفها عقوبات الاتحاد وتبحث طرقا لتوسيع اجراءات الكتلة الأوروبية ضد الأسد.
من جهته ذكر تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن كلا من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل طالبوا الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي عن الحكم.
بدورها، ذكرت رويترز أن الدول الـ 3 أصدرت بيانا قالت فيه إنها تؤيد فرض عقوبات جديدة من جانب الاتحاد الأوروبي للمساعدة في وقف إراقة الدماء بسورية.
وقال زعماء الدول الـ 3 في بيان «إننا ندعوه لأن يتدبر عواقب رفض الشعب السوري التام لنظامه ويترك السلطة من أجل المصلحة العليا لسورية ووحدة شعبه».
ويأتي ذلك غداة تأكيد الرئيس بشار الاسد للامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان العمليات العسكرية والامنية ضد المعارضين لنظامه «توقفت».
وقال مساعد المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان حق في بيان ان الامين العام طالب الاسد خلال مكالمة هاتفية بـ «وقف جميع العمليات العسكرية والاعتقالات الجماعية فورا» في سورية، فرد عليه الرئيس السوري ان «العمليات العسكرية والامنية قد توقفت».
وتحدث بان مع الاسد عشية اجتماع لمجلس الامن قال ديبلوماسيون في نيويورك ان رئيسة لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي ستطلب خلاله ان تحقق المحكمة الجنائية الدولية في القمع الدموي للاحتجاجات في سورية. وعشية اجتماع مجلس الامن حول سورية جدد الامين العام المطالبة باجراء «تحقيق مستقل في كل عمليات القتل والعنف التي افيد عنها» وبتوفير «حرية دخول وسائل الاعلام» بحسب البيان.
من جانبها، رأت اللجنة العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان في تقرير ان حملة القمع السورية ضد الاحتجاجات قد ترقى لمستوى جرائم ضد الانسانية ودعت مجلس الامن الدولي الى احالة المسألة الى المحكمة الجنائية الدولية. وقال التقرير ان اللجنة «وجدت نمطا من انتهاكات حقوق الانسان يشكل هجوما واسعا وممنهجا ضد السكان المدنيين، الامر الذي قد يرقى الى مستوى جرائم ضد الانسانية».
وكان الرئيس السوري أكد ان بلاده «ستبقى قوية» في مواجهة ضغوط المجتمع الدولي.
فخلال اجتماع هو الاول للجنة المركزية لحزب البعث منذ بداية الانتفاضة الشعبية، اكد الاسد «ان سورية ستبقى قوية مقاومة ولم ولن تتنازل عن كرامتها وسيادتها».
واعتبر ان استهداف سورية «محاولة لاضعاف دورها العروبي المقاوم والمدافع عن الحقوق المشروعة»، مؤكدا ان «الشعب السوري بثوابته القومية والوطنية تمكن عبر السنين من الحفاظ على موقع سورية وتحصينها وحمايتها وسيبقى كذلك دائما مهما تصاعدت الضغوط الخارجية».
وقال الاسد وفق ما نقلت عنه وكالة الانباء السورية الرسمية سانا ان «الاصلاح في سورية نابع من قناعة ونبض السوريين وليس استجابة لاي ضغوط خارجية».
وذكرت الوكالة انه تم خلال لقاء اللجنة المركزية للبعث «التأكيد على اهمية اشراك مختلف شرائح المجتمع على تنوعها وعلى جميع المستويات فيما يخص ما طرحه الرئيس في خطابه الذي القاه في 20 يونيو بخصوص النظر في الدستور وصولا الى تحقيق ما يهدف اليه المواطن السوري بجعل سورية نموذجا يحتذى به في المنطقة».
وقال المجتمعون بحسب الوكالة ان «هذا لا يمكن ان يتحقق من دون اعادة الامن والامان الى المواطن السوري والقضاء على المظاهر المسلحة بكافة اشكالها».
من جهة أخرى، شبه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الوضع في سورية بما يحدث في ليبيا حيث يقاتل معارضون قوات موالية للقذافي منذ فبراير.
وقال اردوغان «فعلنا ما بوسعنا بشأن ليبيا لكننا لم نستطع تحقيق اي نتائج. لذا فقد اصبح الموضوع مسألة دولية الآن، لم يحقق القذافي آمالنا والنتيجة كانت واضحة».
واضاف قائلا «والآن يحدث نفس الموقف في سورية، لقد ارسلت وزير خارجيتي واتصلت شخصيا عدة مرات كان آخرها قبل نحو ثلاثة ايام عبر الهاتف، ورغم كل ذلك مازال المدنيون يقتلون».