موسكو ـ أ.ش.أ: قال فلاديمير احميدوف الباحث في مركز دراسات قضايا الشرق المعاصر التابع لاكاديمية العلوم الروسية ان الازمة السورية دخلت مرحلة الحسم غير انه من الصعب التكهن بما ستكون عليه النهاية، لقد استدعت بعض البلدان العربية سفراءها من سورية للتشاور ويبدو ان تركيا ـ وهي حليف اساسي لسورية ـ قد نفد صبرها، وفقدت املها في تحسن الوضع.
وذكر الكاتب، في مقال «المأزق السوري» نشر في صحيفة «موسكوفي نوفوستي»، «اما روسيا فلاتزال وفية لسورية، ولا تنوي وقف شحناتها من الاسلحة الى هذا البلد، وتتخذ الموقف نفسه ايران التي تؤكد بعض المصادر ان مسؤولين فيها ناقشوا خطط انقاذ النظام السوري اثناء مباحثات اجروها مؤخرا في موسكو».
ويضيف كاتب المقال ان اسباب النزاع الحالي في سورية تكمن في طبيعة النظام السياسي السوري نفسه، ولقد وصل الوضع في هذا البلد الآن الى طريق مسدود، لأن القيادة السياسية السورية وضعت ادارة الازمة بين ايدي العسكريين، ولايزال الجيش على ولائه للاسد، غير ان الاخبار الاخيرة تشير الى ان الامور ليست كلها على ما يرام حتى في القطعات العسكرية الموالية.
ويقول الكاتب إن الإصلاحات السياسية التي يقترحها الرئيس السوري تستحق الاهتمام بكل تأكيد، وهي تنطلق من توصيات المؤتمر العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي عقد عام 2005، والتي لم تأخذ طريقها إلى التنفيذ حتى الآن، لكن المشكلة تكمن في أن تطبيق هذه الإصلاحات في الوقت الراهن بات متعذرا عمليا، فقبل البدء بأي إصلاحات، ينبغي على السلطات السورية أن تحل المسألة الأساسية، أي مسألة الأمن والاستقرار.
ويضيف: فعلى المستوى السياسي لابد من العودة إلى المعادلة التي طرحها الرئيس الحالي بعد تسلمه السلطة في يونيو من عام 2000، عندما أعلن في خطاب له في اجتماع لضباط من الجيش والمخابرات أن أجهزة الأمن تملك الحق في أن تعرف كل شيء عن نشاط المعارضة، لكنها لا تملك الحق بالتدخل في هذا النشاط، ولقد تم الالتزام بهذا الموقف حتى فبراير عام 2001، عندما قال الأسد أمام الاجتماع نفسه إن «للصبر حدودا».