عواصم ـ وكالات: استنكارا للهجوم الذي تعرض له مسجد الرفاعي في دمشق خلال إحياء ليلة القدر والاعتداء على خطيبه الامام أسامة الرفاعي من قبل الشبيحة، دعا ناشطو المعارضة على صفحتهم على الانترنت الى التظاهر أمس والخروج في مظاهرات حاشدة في بلدات وأحياء دمشق والتوجه الى ساحاتها الرئيسية رافعين شعار «زلزال الشام.. الشام شامنا لو الزمن ضامنا».
وفي هذا السياق، قال ناشطون وسكان إن القوات السورية قتلت ثلاثة محتجين على الاقل أمس مع خروج عشرات الالاف في مظاهرات مجددا للمطالبة برحيل الرئيس بشار الاسد بحسب رويترز. وتركزت المظاهرات حسبما أفاد الناشطون في مناطق ريف دمشق وحمص وإدلب ودرعا، حيث أكدوا أن قوات الامن اطلقت نيرانا كثيفة على 20 الف متظاهر قرب منطقة حمورية بريف العاصمة دمشق.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان نقلا عن شهود إن مظاهرات جديدة خرجت في دمشق الليلة قبل الماضية وأمس بشكل أكبر من أي وقت منذ بدء الاحتجاجات في مارس. وجاءت المظاهرات دعما للمتظاهرين في مسجد الرفاعي، اذ قال شهود إن المئات من أفراد الشرطة والميليشيا الموالية للأسد هاجموا مصلين حاولوا التظاهر مع انتهاء صلاة التهجد في ليلة القدر فجر أمس في مسجد الرفاعي بحي كفر سوسة في دمشق حيث يوجد المقر الرئيسي للشرطة السرية وقاموا بالاعتداء على خطيب المسجد حيث قتل شخص وجرح عشرة آخرين.
وقال شيخ يعيش في المنطقة لرويترز عبر الهاتف «اعتلى بعض أفراد الأمن السطح وبدأوا في إطلاق النار من بنادق كلاشينكوف لترهيب الحشد. وأصيب نحو عشرة أشخاص وأصيب اثنان برصاص في الرقبة والصدر».
بدوره، اشار اتحاد تنسيقيات الثورة السورية الى ان «قوات الامن اعتدت على المتظاهرين الذين اعتصموا في جامع الرفاعي ما اسفر عن سقوط شهيد واصابة إمام الجامع اسامة الرفاعي برأسه و12 اخرين اصابة احدهم خطرة».
وذكر ناشطون ان «المصلين خرجوا للتظاهر من جامع الرفاعي في كفر سوسة الا ان الامن تعرض لهم فعادوا ادراجهم الى الجامع واعتصموا فيه الا ان قوات الامن اقتحمت الجامع واعتدت بالضرب على المعتصمين».
واضافوا ان «اهالي المعتصمين تجمعوا في كفرسوسة وطالبوا بالافراج عن المحاصرين الى ان تم الافراج عنهم بعد مضي ساعتين عمد بعدها الامن الى اعتقال بعضهم لدى خروجهم من الجامع».
وتضامنا مع معتصمي كفرسوسة، افاد المرصد بان «دمشق شهدت صباح أمس عددا كبيرا من التظاهرات انطلقت من معظم احيائها كالصالحية والميدان وبرزة والمالكي والزاهرة والمجتهد واحياء اخرى كما خرجت مظاهرات في ريف دمشق منها عربين وزملكا ودوما وكفر بطنا».
وقد تحدث الاتحاد عن «خروج المئات في مظاهرة في حي ركن الدين في دمشق قام الامن بقمعها كما خرجت مظاهرات في ريف دمشق كان اكبرها في الزبداني».
من جهته قال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن أن القوات السورية أطلقت النار على جنازة تحولت إلى احتجاج أمس في بلدة كفر رومة في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد وعلى الحدود مع تركيا مما أسفر عن إصابة عشرة على الاقل.
وأضاف المرصد إن رجلا قتل في هجمات وحملات اعتقال في بلدة كفر نبل القريبة.
وقال عبدالرحمن لرويترز إنه إلى جانب القتلى فإن مأساة أخرى وقعت في سورية منذ بدء الاحتجاجات وهي اعتقال عشرات الالاف وإن كثيرا منهم لا يعرف مكانه.
وفي حمص، تظاهر عدد كبير من المواطنين السوريين أمس في محافظة حمص احتجاجا على اقتحام الأمن السوري مسجد الرفاعي في كفر سوسة فى ريف دمشق. وأعرب المتظاهرون عن تضامنهم الكامل مع أهالى كفر سوسة.. مطالبين بضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد.
من جانبه، أكد رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي ان أعداد الضحايا الذين يتساقطون خلال المظاهرات المناهضة لبشار الأسد تراجعت في الآونة الأخيرة.
وقال ريحاوي في تصريح لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) صباح أمس «شهدنا في الآونة الأخيرة تراجعا ملحوظا في أعداد الضحايا من المتظاهرين وهذا مرده إلى الضغوط الدولية الكثيفة التي تمارس على النظام السوري».
من جهة أخرى، أعلن ناشطون سوريون أن شخصا قتل برصاص قوات الأمن في حي الرمل الجنوبي بمدنية اللاذقية.
في سياق آخر، أعلنت السلطات السورية فرض حظر التجول في مدينة البوكمال على الحدود السورية ـ العراقية ابتداء من أمس وحتى اشعار آخر.
وقالت مصادر محلية في مدينة البوكمال ليونايتد برس انترناشونال «ان نداءات وجهت عبر مكبرات الصوت في جميع مساجد مدينة البوكمال والتي يزيد عدد سكانها على الـ 50 الفا تدعو الى حظر التجول اعتبارا من الساعة 12 منتصف ليل الجمعة ـ السبت وحتى اشعار آخر».