دمشق ـ هدى العبود
بروين إبراهيم
قالت مصادر سورية مطلعة ان هجوما متزامنا على قوات حفظ النظام وقع في كل من سقبا حمورية وعربين أسفر عنه اصابة عدد من العناصر إصابات خفيفة.
هذا والتقت «الأنباء» عدداً من مواطني الحجر الاسود الذين أكدوا انه لا صحة لما تبثه الفضائيات، وأشار أخرون إلى أن نحو خمسين شابا خرجوا في حي الميدان والتقطوا الصور وارسلوها للقنوات الفضائية ثم انفضوا.
وأكدت المصادر لـ «الأنباء» أن قوات حفظ النظام تمكنت بمدينة حمص، من إلقاء القبض على عدد كبير من المسلحين يترأسهم «17 إرهابيا»، إذ توزعت المجموعات على المناطق التي يتمترس فيها الإرهابيون المسلحون ومن أهم هذه الأحياء باب السباع وبابا عمرو، وأكدت المصادر انه تم القبض على عناصر من القاعدة بينهم بالإضافة إلى لبنانيين وجنسيات عربية أخرى.
كما ضبطت عناصر حفظ النظام في أحد المنازل في حي باب السباع كمية من قطع السلاح من نوع كلاشينكوف (بنادق آلية) بالإضافة إلى كميات كبيرة من الديناميت المصنع يدويا.
وتابعت المصادر انه تم العثور بحوزة احد المسلحين على مقاطع فيديو تظهر العمليات المسلحة التي قام بها المسلحون والذين اعترفوا بمشاركتهم بأعمال مسلحة في حماة والقصير في حمص وادلب وحرستا ودوما والتحريض في دير الزور والبوكمال.
وقالت انه وأثناء الاستجواب والتحقيق مع قادة المجموعات المسلحة الـ 17 في حمص اعترفوا بأن التسليح للمجموعات الإرهابية كان يصلهم من لبنان إلى سورية عن طريق الحدود السورية ـ اللبنانية وينقل إلى داخل الأراضي السورية عن طريق الماشية، وأكد المصدر أن الإرهابيين اعترفوا بأن السلاح كان يقدم من نواب لبنانيين.
هذا وكشفت مصادر أخرى لـ «الأنباء» ان مسلحين اختطفوا مجموعة من الاشخاص واحتجزوهم في مزارع الاوراس «على طريق تدمر» وقامت قوات حفظ النظام بتحريرهم حيث قالوا انه تم حقنهم بفيروس الايدز وقالت المصادر انه تم التحفظ عليهم في المشافي الخاصة بالدولة.
من جهه أخرى اعترف الإرهابي قصي عبدالرزاق شقفة بأنه عمل كشاهد عيان على احدى الفضائيات العربية وكانت وظيفته نشر الأخبار الكاذبة بهدف نقل صورة خيالية غير موجودة وفبركة الأفلام التحريضية لتضليل وإثارة الرأي العام والاتصال بجهات خارجية من أجل الإساءة لصورة البلد، كما أقر بتلقي الأموال منها وشراء السلاح بهدف تشكيل مجموعات إرهابية مسلحة لتعتدي على عناصر الجيش والأمن وترتكب المجازر وتروع المواطنين.
وقال شقفة في اعترافاته التي بثها التلفزيون السوري انه من مواليد حماة عام 1982 وكان يخرج في المظاهرات وينشط على مواقع الانترنت ويتعرف على أشخاص جدد وخلال ذلك تعرف بالصدفة على شخص حموي الأصل يعيش في السعودية ويلقب بـ «حموي حر» حيث تواصل معه لأكثر من شهر ونصف الشهر.
وأضاف شقفة أنه وعندما توطدت العلاقة بينهما أكثر عرض عليه أن يرسل له جهاز ثريا لكي يتواصل مع القنوات الفضائية، فتردد في البداية ثم وافق على ذلك وبعدها وصله الجهاز عن طريق شخص مجهول وأصبح يتواصل من خلاله مع الشخص الذي تعرف عليه على الانترنت والملقب بـ «حموي حر» ثم بدأ الأخير يعرفه على القنوات الفضائية ليتكلم معها باسم «أبو العبد» شاهد عيان من حماة.
وقال إنه أدرك فيما بعد أن الشخص الملقـــب بـ «حموي حر» هو شخص لصيق القربى بعدنان العرعور وهو من كان يلقنه بعض الأمور التي يجب أن يقولها على الفضائيات وعلى سبيل المثال حادث الاعتداء على قسم شرطة الحاضر على طريق حلب.
وأضاف شقفة ان ما كان يقوله عبر الفضائيات لم يكن صحيحا، فما حدث هو أن بعض الجماعات المسلحة هاجمت قسم الشرطة المذكور وقتلت من قتلت من العناصر داخله ولكن الصورة التي أوصلها للفضائيات هي أن انشقاقا حصل داخل القسم وتمت محاصرة العناصر الموجودين بداخله وجرت مواجهة بين الطرفين.
وتابع إن من ضمن الأكاذيب التي نقلها عبر الفضائيات هو ما يتعلق بحديث وسائل الإعلام عن انسحاب الدبابات من مدينة حماة حيـــث قام بإيصال صورة مغايرة تماما لذلك.
وقال شقفة ان الأموال التي كانت تصل إليه لم تذهب جميعها ثمنـــا للأغذية بل تم دفع قسم منها لشراء السلاح وإعطائه للمسلحين، مشيــرا إلى انه لم يطلـع على أنواع السلاح التي اشتريت ولكنه قام بدفع مبلـــغ 280 ألف ليــرة ثمن أسلحــة وهذا المبلغ دفع بطلب من «حموي حر»، لكــــن الطلب الأساسي هو من «العرعور» نفسه الذي دعا الناس إلى التسلح على أساس حماية أنفسهم.
وكشف عن انه تعرف أيضا على بعض الأشخاص الذين لديهم برامج مونتاج احترافية جدا من الممكن أن تجعل من الشخص الواحد مائة شخص ومن الصوت ألف صوت وكان يتم عن طريق هذه البرامج فبركة المظاهرات وإرسالها إلى القنوات الفضائية.
وتابع شقفة إنه بالإضافة إلى ذلك كانت تأتيهم تعليمات من «العرعور» عن طريق «حموي حر» كي يراقبوا نقاط تواجد للجيش ويحددوهـا وأن يحاولوا استمالـة عناصرهـا ليعلنوا انشقاقهـــم وانضمامهم للثورة المزعومة.
وقال شقفة ان العرعــور لم يكن راضيــا عن أداء تنسيقيـــة حماة، فلـذلك حـــاول أن يؤسس تنسيقية جديدة وأن أكون أنا عضـــوا فيها على أساس أن حموي حر سيعرفني علــى شبكـــة تكـــون مؤلفة من كل الأشخاص الذين يمتلكـــون أجهـــزة ثريا وأجهزة تواصـــل لكي يشكلوا تنسيقية جديدة يعلن عنها «العرعور» في أحـــد برامجه ويلغي التنسيقية القديمـــة وذلك نتيجة لوجـــود خــلاف شخصي بين بعضهـــم أو نتيجــة لوجود إيديولوجيات مختلفة بينهـــم، كما أن هذه التنسيقية الجديدة في حمـــاة ستؤسس لتنسيقية لكامل سورية تحت رعاية «العرعور» نفسه.
كما بث التلفزيون السوري اعترافات أحد عناصر المجموعات الإرهابية المسلحة في مدينة حماة أقر فيها بتشكيل مجموعة إرهابية مع عدد من المسلحين اعتدت على مفرزة الأمن السياسي في المدينة وارتكبت عددا من الجرائم وحملت السلاح وروعت المواطنين.
وقــال عمــران عبدالرزاق الأقــرع إنه من مواليد حماة عــام 1987، وقد شارك في المظاهرات التي شهدتها المدينة ثم قام مع رفاقه بتشكيل مجموعة مسلحة كان قائدها خالد القناص الذي كان يحمل مسدسا وبندقية من نوع بومبكشن وقنابل وكـــان من أعضائها حسن الحمصي الذي يحمل مسدسـا وبندقية بومبكشن وحميد الحداد الذي يحمل بندقية آليــة روسية وبندقيــة بومبكشن وقنابل وعثمان الاقـــرع الــذي يحمل بندقيـــة آلية روسية واحمد الحمصي الذي يحمــل بندقية بومبكشن ومسدسا وصفوان الطيار الذي يحمل مسدسين.
وأضاف الأقرع ان المجموعة اتفقت على الهجوم على مفرزة الأمن السياسي في حماة بحوالي 200 مسلح بمختلف أنواع الأسلحة وبعدها قامت بتطويقها والهجوم عليها ثم اقتحامها وسرقة جميع محتوياتها.
وقال الأقرع إنه وخلال اقتحام المفرزة قام بإطلاق سبع طلقات نارية من بندقية بومبكشن كان يحملها وأصاب أحد العناصر.