واشنطن ـ أ.ش.أ: تساءلت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية في تقرير لها امس عن أسباب استمرار العديد من أفراد الشعب السوري على ولائهم للرئيس السوري بشار الأسد. وأوضحت الصحيفة ـ على موقعها الإلكتروني ـ ان الأسد تعرض لانتقادات جديدة من داخل الجامعة العربية والتي تطالبه بوقف فوري لما وصفه أحد المسؤولين بآلة القتل التي تم نشرها لقمع المتظاهرين المناهضين للنظام في سورية، لكن على الرغم من تعميق العزلة الدولية على النظام السوري فإن مؤيدي الرئيس الأسد في داخل البلاد من المحتمل أن يستخدموا نفوذهم للتأثير بشكل أكبر بكثير للمضي في نهجه. وأشارت الصحيفة إلى أنه من المؤكد أن الأسد ـ الذي لطالما أحبه ونظر إليه السوريون على أنه المصلح ـ قد انخفضت قاعدة تأييده الشعبية بشكل سريع بعد حملته الوحشية ضد الثورة، التي تدخل الآن شهرها السابع وقتل خلالها أكثر من 2600 مدني منذ مارس الماضي وفقا لأرقام الأمم المتحدة، فضلا عن مقتل عدة مئات من الجنود. غير أن الصحيفة ألمحت إلى أن الأسد لايزال مسيطرا ويرجع الفضل في ذلك ولو بشكل جزئي إلى مجموعة من السوريين الذين لم ينقلبوا ضده حتى الآن من رجال الأعمال الذين يعتمدون على النظام إلى الأقلية المسيحية التي تعيش في قلق من صعود القوى الإسلامية وسقوط الأسد. ويوفر هذا التأييد حصنا للنظام ضد الضغوط الخارجية مما يجعل من غير المرجح أن يرضخ النظام السوري أمام تهديدات الجامعة العربية أو الأطراف الدولية الفاعلة الأخرى ويترقب أن يلحق النظام الضرر بنفسه. ونقلت الصحيفة عن ستيفين هايدمان مؤلف كتاب «التسلط في سورية» قوله «إن هذا التأييد يجعل من الصعب جعل النظام السوري يدرك أنه في حاجة إلى التحرك من أجل وضع إستراتيجية للخروج من الوضع الراهن»، مضيفا ان استمرار الدعم من المسؤولين يبقيه قويا بينما إظهار الدعم من السوريين العاديين يوقف النظام من إدراك مدى خطورة هذه الأزمة.