دمشق ـ أ.ف.پ: أنهى معارضون سوريون الأحد اعمال مؤتمر عقد في بلدة في ريف دمشق بالدعوة الى «إسقاط النظام الاستبدادي الأمني» مع التمسك بـ «سلمية الثورة».
وشارك نحو 300 شخص في هذا المؤتمر الذي انعقد أمس الأول في بلدة حلبون في ريف دمشق بدعوة من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديموقراطية، التي تضم أحزابا «قومية عربية» وأخرى اشتراكية وماركسية، اضافة الى أحزاب كردية وشخصيات مستقلة مثل الكاتب ميشال كيلو والاقتصادي عارف دليلة. وقال حسن عبدالعظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية في مؤتمر صحافي عقده أمس في دمشق لإعلان نتائج الاجتماع ان «النظام الاستبدادي الأمني لابد ان ينتهي. لا يعني ذلك اجتثاث أحزاب البعث والجبهة، لابد من إسقاط الاستبداد والأمن وكل من لم تتلوث أيديه بالقتل نرحب به من اجل بناء الوطن».
من جهته، قال سمير العيطة وهو مدير تحرير «لوموند ديبلوماتيك» بالعربية «هناك ضرورة لتوحيد الجهود حتى تحصل لحظة التغيير»، داعيا المعارضة بمختلف أطيافها الى «ان تتوحد على أهداف مشتركة». وشدد البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الذي تلاه عبدالعزيز خير على ضرورة «انخراط جميع القوى في الثورة» مع التمسك بابقاء طابعها السلمي.
وجاء في البيان ان «العامل الحاسم في حصول التغيير الوطني الديموقراطي بما يعنيه من اسقاط النظام الاستبدادي الأمني الفاسد هو استمرار الثورة السلمية للشعب السوري».
وتابع البيان: «لذلك يدعو المؤتمر جميع القوى والفعاليات المشاركة وأصدقاءهم ومناصريهم الى الاستمرار في الانخراط فيها وتقديم كل أشكال الدعم لها بما يساعد على استمرارها حتى تحقيق أهداف الشعب السوري في الحرية والكرامة والديموقراطية».
واعتبر البيان ان القمع المتواصل للمتظاهرين السلميين هو الذي أدى الى «أفعال انتقامية مسلحة».
وأضاف «ان استمرار الخيار العسكري الأمني للسلطة الحاكمة وتغول القوى الأمنية والجيش وعناصر الشبيحة في قمع المتظاهرين السلميين هو المسؤول الرئيسي عن بروز ردود فعل انتقامية مسلحة»، وتابع البيان «لذلك فإن المؤتمر في الوقت الذي يدعو فيه الى الوقف الفوري لقمع المتظاهرين فإنه يشدد على ضرورة الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي وعدم الانجرار وراء دعوة التسلح من اي جهة جاءت». ولم يستبعد البيان الحل السياسي الا انه ربطه بضرورة «توقف الحل الأمني العسكري». وجاء في البيان بهذا الصدد «يؤكد المؤتمر انه حتى تحقيق لحظة التغيير لا يمكن تجاهل العمل السياسي من حيث المبدأ الا ان الحل السياسي لا يمكن ان يتحقق ما لم يتوقف الحل الأمني العسكري ليفتح الطريق الى مرحلة انتقالية تجري مصالحة تاريخية وتوفر الظروف لبناء الدولة المدنية الديموقراطية البرلمانية التعددية».
من جهة اخرى ووسط معلومات عن سقوط عدد من القتلى في عدة محافظات، نقلت هيئة تنسيق الثورة السورية أن قوات الامن السورية اطلقت النار على متظاهرين في مقبرة القابون بعد محاصرتهم خلال تشييعهم أحد قتلى أمس الاول مما اسفر عن سقوط 10 مشيعين بين قتيل وجريح. كما أفاد ناشطون سوريون بأن تظاهرات طلابية خرجت أمس في ريف دمشق وحمص وحماة تزامنا مع دعوات أطلقت تحت شعار «إسقاط التعليم البعثي»، فيما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أن نصف الطلاب السوريين لم يلتحقوا بمدارسهم اليوم.
ودعت هيئة تنسيقيات الثورة السورية إلى التظاهر امس، فيما اطلق عليه اسم «أحد إسقاط التعليم البعثي»، بالتزامن مع بدء العام الدراسي في سورية.
وأكد ناشطون سوريون أنه تم العثور على أربع جثث أخرى لأشخاص لم يتم التعرف عليهم ولا على تاريخ وفاتهم، وكانت تظاهرات حاشدة قد خرجت في مختلف المدن السورية ابرزها في دوما وسقبا حيث خرج الآلاف في مسيرة تشييع قتلى حوادث إطلاق النار على المتظاهرين. وشهدت كل من داعل والحارة وخربة غزالة في درعا تظاهرات تطالب باسقاط النظام، فيما خرجت تظاهرات بدير الزور تندد بالنظام وتطالب بإسقاطه. أما في اللاذقية فقد شنت قوات الأمن حملة مداهمات في منطقة الرمل مسبح الشعب حيث اعتقلت العشرات.