Note: English translation is not 100% accurate
هيئة التنسيق الوطنية تنتخب مكتبها التنفيذي الأسبوع المقبل واعتقال أحد قياداتها في حمص
سورية: الجيش يسيطر على الرستن والمعارضة تعلن تشكيل «المجلس الوطني»
3 أكتوبر 2011
المصدر : اسطنبول ـ أ.ف.پ

بعد إعلان سيطرة الجيش السوري على مدينة الرستن بالكامل، ووسط تجدد المظاهرات في عدة مناطق، أعلنت المعارضة السورية ولادة المجلس الوطني السوري «كإطار لوحدة المعارضة السورية»، بعد أيام عدة من الاجتماعات في اسطنبول ضمت أطرافا متنوعة من المعارضة. وقال المفكر والمعارض برهان غليون ان هذا المجلس «يعمل على تعبئة فئات الشعب السوري وتوفير الدعم اللازم من أجل تقدم الثورة».
لكن هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي سارعت ونفت على الفور أن يكون المجلس هو الممثل الوحيد والشرعي للشعب السوري.
وفي التفاصيل وفي وقت استمرت فيه المظاهرات المناهضة للنظام السوري في عدة مدن، أعلنت شخصيات وقوى سياسية سورية معارضة تأسيس المجلس الوطني المعارض من اسطنبول أمس.
وعلى الفور نفت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي في الداخل السوري ان يكون المجلس الوطني السوري الممثل الوحيد والشرعي للشعب السوري.
وقال محمود مرعي عضو اللجنة المركزية للهيئة ـ في تصريحات أوردها راديو سوا أمس ـ «ان الهيئة لم تقدم لها دعوة رسمية لحضور اجتماعات المجلس الوطني التي عقدت في مدينة اسطنبول التركية»، مؤكدا ان المجلس الوطني يمثل جزءا من المعارض فقط.
وبالعودة إلى اسطنبول، تلا المفكر السوري المستقل والأكاديمي المعارض برهان غليون البيان التأسيسي للمجلس الوطني الذي اعتبر انه يشكل «إطارا موحدا للمعارضة السورية» يضم اطيافا سياسية مختلفة من الليبراليين الى الاخوان المسلمين الى لجان التنسيق المحلية.
وقال غليون في مؤتمر صحافي عقد في اسطنبول في ختام ايام عدة من الاجتماعات ضمت معارضين سوريين ان «القوى الموقعة على هذا البيان تعلن عن تشكيل المجلس الوطني اطارا لوحدة قوى المعارضة والثورة السلمية».
واضاف غليون ان هذا المجلس هو «العنوان الرئيسي للثورة السورية ويمثلها في الداخل والخارج، ويعمل على تعبئة فئات الشعب السورية وتوفير الدعم اللازم من اجل تقدم الثورة وتحقيق تطلعات شعبنا بإسقاط النظام القائم بكل أركانه بما فيه رأس النظام، وإقامة دولة مدنية دون تمييز على اساس القومية او الجنس او المعتقد الديني او السياسي.. وهو مجلس منفتح على جميع السوريين الملتزمين بمبادئ الثورة السلمية واهدافها».
وأعلن غليون الشخصيات والقوى السياسية التي وقعت على البيان حسبما أعلن في المؤتمر الصحافي وهي: سمير نشار رئيس الأمانة العامة لاعلان دمشق، وبسمة قضماني الناطقة الاعلامية عضو الهيئة الادارية للمجلس الوطني السوري، المفكر برهان غليون، محمد رياض الشقفة المراقب العام للاخوان المسلمين، وعبد الباسط سيدا ممثل القوى والاحزاب الكردية، وعبد الاحد صطيفو عن المنظمة الاشورية الديموقراطية.
واعلن الشقفة ردا على سؤال حول ما اذا كان هذا المجلس اختار رئيسا له قال «نحن لم ننه المشاورات حول هذا الموضوع وسنعلن عنه عندما ينتهي البحث فيه» مشيرا الى انه سيكون هناك رئيس للمجلس وأمانة عامة وهيئة تنفيذية.
بدوره، قال غليون ان هذا المجلس هو «هيئة مستقلة ذات سيادة تجسد استقلال المعارضة السورية وسيادة الشعب السوري الذي تمثله في سعيه لتحقيق حريته المنشودة».
واضاف البيان «يعمل المجلس الوطني مع جميع الهيئات والحكومات العربية والاقليمية والدولية وفق مبدأ الاحترام المتبادل وصون المصالح الوطنية العليا، ويرفض اي تدخل خارجي يمس بالسيادة الوطنية».
وتابع البيان «واستجابة لنداء الثورة يطالب المجلس الوطني المنظمات والهيئات الدولية المعنية بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب السوري والعمل على حمايته من الحرب المعلنة عليه ووقف الجرائم والانتهاكات لحقوق الانسان التي يرتكبها النظام بجميع الوسائل المشروعة عبر تفعيل المواد القانونية في القانون الدولي».
وردا على سؤال حول هذه النقطة قال غليون «عندما نطالب بالحماية الدولية اي حماية شعبنا الاعزل امام آلة الحرب التي لاتزال تعمل منذ اشهر عديدة انما نطالب بتطبيق شرعة الامم المتحدة خاصة البند المتعلق بحماية المدنيين والذي ينطبق على جميع الدول ولا يعد خرقا لسيادة دولة لان قوانين حقوق الانسان فوق سيادات الدول».
وحرص غليون على القول بشأن اي تدخل خارجي محتمل «ان اي تدخل سيحصل مهما كان نوعه وشكله ينبغي ان يكون بالاتفاق مع المجلس الوطني الذي يمثل الشعب السوري ويكون بالتعاون مع القوى الدولية ولا نقبل اي تدخل خارج اطار الاتفاق مع المجلس الوطني».
وأكد غليون ردا على سؤال حول السعي الى الاعتراف الدولي بالمجلس ان «تشكيل المجلس كان أصعب، الاعتراف الدولي سيكون أسهل. تنتظر دول عربية وأجنبية إطارا (للمعارضة) يتحدث باسمها حتى تؤيده، كبديل للنظام الذي فقد ثقة العالم تماما».
وأكد المجلس في البيان انه يسعى الى الحفاظ على وحدة سورية و«على مؤسسات الدولة ولاسيما مؤسسة الجيش.
ويعتبر الإعلان عن هذا المجلس تتويجا لاتصالات طويلة لتوحيد المعارضة السورية، وأفادت أوساط ديبلوماسية في دمشق بأن الإعلان عن هذا المجلس جاء نتيجة اتفاق بين الاتراك والاميركيين والاخوان المسلمين اتاح توحد التيارات المعارضة الاساسية وهي الاسلامية والقومية والليبرالية.
الى ذلك أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن دورية تابعة لفرع المخابرات الجوية في مدينة حمص اعتقلت المعارض منصور الأتاسي من مكتبه في حي الخالدية.
وقال المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له في بيان له أمس «إن المعارض الأتاسي البالغ من العمر 63 سنة القيادي في هيئة التنسيق لقوى التغيير الوطني الديموقراطي» اصبح مصيره مجهولا، وطالب السلطات السورية بـ «الإفراج الفوري عن المعارض الأتاسي وعن كل معتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات السورية».
وأدان «استمرار السلطات الأمنية السورية بممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين على الرغم من رفع حالة الطوارئ».
من جانبه، قال عبدالعزيز الخير مسؤول العلاقات الخارجية في هيئة التنسيق لقوى التغيير الوطني الديموقراطي المعارضة بسورية «إن المجلس المركزي للهيئة سيجتمع الأسبوع المقبل لانتخاب المكتب التنفيذي»، مشيرا إلى أن المكتب الجديد سيتوزع أعضاؤه بنسبة 40% للأحزاب الـ 15، و30% لتنسيقيات الشباب والحراك الشعبي و30% لشخصيات مستقلة وطنية.
وفي تعليقه على تقارير تحدثت عن مسعى القيادة إشراك معارضين في لجنة دراسة تعديل الدستور، قال الخير، في تصريحات صحافية له أمس، «ان السلطات السورية كمن يضع العربة أمام الحصان في مسعاها لتعديل القوانين والدستور قبل إنهاء الخيار الأمني واعتماد الخيار السياسي لحل الأزمة»، نافيا أن تكون السلطة قد اتصلت بالهيئة بشكل رسمي.
وكانت هيئة التنسيق الوطنية قد أدانت في بيان اصدرته مؤخرا ما وصفته بالاعتداءات التي تعرض لها أعضاؤها أثناء اجتماعهم بالسفير الأميركي في دمشق، موضحة في الوقت نفسه أنها عبرت للسفير روبرت فورد عن رفضها التدخل العسكري الخارجي مهما كان مصدره وعلى رفض العنف واستخدام السلاح انطلاقا من أن التغيير الديموقراطي هو مهمة المواطنين السوريين.