عواصم ـ وكالات: اعتبر القيادي في المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون الذي اعلن عن تشكيله الأسبوع الماضي، الهيئة الرئيسية المعارضة، في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان الفيتو الروسي والصيني في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار حول سورية «سيشجع» اعمال العنف. وقال غليون في باريس بعد فشل اصدار قرار في مجلس الامن يهدد نظام الرئيس بشار الاسد بـ «اجراءات محددة الاهداف» ان «دعم بشار الاسد في مشروعه العسكري والفاشي لن يشجع الشعب السوري على البقاء في الثورة السلمية». واضاف «انهم يشجعون فعليا العنف».
من جانب آخر، دعا غليون الذي يعمل أستاذا بإحدى الجامعات بباريس ـ في تصريحات صحافية له ـ إلى تنظيم مؤتمر دولي حول سورية بمشاركة الدول الكبرى والبلدان العربية ويحضره الروس الذي قال عنهم «إنهم دائما ما يتخذون هذا الموقف» في إشارة إلى دعم نظام الأسد.
وطالب المجتمع الدولي باتخاذ موقف فعلي بطريقة أخرى لتفادي ما أسماه «الانزلاق إلى العنف» وأن يكون المجتمع الدولى على بينة من المخاطر في هذه اللحظة من التاريخ.
وأعرب غليون عن اعتقاده أن المجتمع الدولي لم يتحمل مسؤولياته الكاملة بشأن سورية.
بدورها، أعربت الناطقة باسم المجلس الوطني بسمه القضماني، عن اسفها البالغ لفشل مشروع قرار الإدانة في مجلس الأمن باستخدام روسيا والصين حق النقض ضد القرار.
وقالت القضماني لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» «إننا نأسف كثيرا لفشل مشروع قرار الإدانة في مجلس الأمن باستخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ونعتبر انه خطأ إستراتيجي كبير جدا وخطأ سياسي تاريخي بسبب الرسالة التي يعطيها المجتمع الدولي».
وأشارت إلى أن «هذا يفقد الشعب السوري الأمل ونحن متخوفون من أن يصل بالشعب السوري إلى اليأس..إننا لن نتوقف، بل سنستمر في محاولة إقناع الدول الرافضة للقرار».
على صعيد مواز، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش أمس ان روسيا ستستقبل مندوبين عن المعارضة السورية خلال اكتوبر الجاري.
وقال لوكاشيفيتش للصحافيين في تصريحات بثها التلفزيون «ننوي استقبال وفدين من المعارضة السورية في اكتوبر احدهما يمثل معارضة الداخل الموجودة في دمشق والثاني يمثل المعارضة التي أسست ما سمي المجلس الوطني في اسطنبول».
واضاف ان لجنة التضامن مع بلدان آسيا وافريقيا دعت هذين الوفدين الى زيارة موسكو. وفي هذه المناسبة «سيتم استقبال مندوبين سوريين في وزارة الخارجية الروسية»، كما قال لوكاشيفيتش.
واعتبر لوكاشيفيتش ان «الدعوات الى تحويل ما حصل في ليبيا بعد قرارات لمجلس الامن نموذجا للتحالف الغربي والحلف الاطلسي.. للتعامل مع الازمات امر غير مقبول تماما بالنسبة الى روسيا». ميدانيا، أعلن اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن قوات الأمن شنت حملات مداهمة على أحياء ومدارس بلدة «دوما» بريف دمشق، الأمر الذي دفع المواطنين للخروج في تظاهرة كبيرة تزامنا مع هذه الحملة الأمنية في البلدة.