Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
الدول النامية القوية قدّمت لروسيا والصين الغطاء لاستخدام «الفيتو»
7 أكتوبر 2011
المصدر : الأمم المتحدة ـ رويترز

يسلط الاستخدام المزدوج لحق النقض (الفيتو) من جانب روسيا والصين ضد قرار من الأمم المتحدة يدين سورية الضوء على نفوذ ناد صغير من الدول الصاعدة ومدى الانقسام الذي مازال حادثا بسبب ليبيا في مجلس الامن الدولي. لكن بالنسبة لكيان تابع للأمم المتحدة كان في اغلب الأحيان منقسما وغير قادر على اتخاذ قرار على مدى تاريخه الذي يرجع الى ستة عقود، يقول بعض الديبلوماسيين ان التصويت على مشروع القرار الخاص بسورية لم يتضمن جديدا حيث تحاول روسيا والصين وحلفاؤهما في المجلس كبح حماس الولايات المتحدة ودول أوروبية لبعض انتفاضات الربيع العربي المؤيدة للديموقراطية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
واستخدمت روسيا والصين وهما من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن حق النقض يوم الثلاثاء الماضي لتعطيل قرار صاغه الأوروبيون يدعو الى إنهاء الحملة العسكرية السورية المستمرة منذ ستة أشهر ضد الاحتجاجات المؤيدة للديموقراطية ويلمح إلى فرض عقوبات اذا استمرت دمشق في حملتها، وامتنعت البرازيل والهند وجنوب افريقيا عن التصويت.
وعبر ديبلوماسيون غربيون أيدوا القرار السوري عن خيبة أملهم تجاه دول مجموعة «بريكس» التي يقولون انها أصبحت بدرجة متزايدة قوة معرقلة، وقال مبعوث انه بامتناعها عن التصويت على القرار الخاص بسورية كشفت البرازيل والهند وجنوب افريقيا عن مواقفها بوضوح شديد.
واتفق مع هذا الرأي فيليب بولوبيون المسؤول في منظمة حقوق الإنسان في نيويورك الذي قال ان الدول النامية القوية الثلاث قدمت لروسيا والصين الغطاء الذي تحتاجه الدولتان لاستخدام حق النقض ضد القرار دون تداعيات كثيرة، وقال «ثمن النقض كان سيصبح أعلى لو لم تمتنع هذه الدول الثلاث عن التصويت».
واختلف مع ذلك ديبلوماسيون في مجموعة «بريكس». وقال ديبلوماسي من «بريكس» لـ «رويترز»: «الأوروبيون والأميركيون لا تروق لهم حقيقة أننا باستمرار نطرح مخاوف مشروعة بشأن احتمال أننا بذلك ربما نفتح الباب مجددا أمام تغيير النظام».
وسعت فرنسا بالتعاون مع بريطانيا وألمانيا والبرتغال باجتهاد للحصول على تأييد دول مجموعة «بريكس».
وقامت عدة مرات بتعديل نص مسودة القرار بشأن سورية وخففته كثير ا حتى ان كلمة «عقوبات» اختفت. لكن هذا لم يكن كافيا.
وأوضح السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين في كلمته امام مجلس الأمن المكون من 15 عضوا انه استخدم حق النقض ليس بسبب الصياغة وإنما بسبب «تضارب المواقف السياسية» بين روسيا والدول الأوروبية الأعضاء في المجلس.
وأشار مرارا الى التدخل العسكري لحلف شمال الاطلسي في ليبيا الذي أدى الى الإطاحة بمعمر القذافي وهي عملية انتقدتها بشدة روسيا والدول الأخرى الأعضاء في «بريكس» ووصفتها بأنها تجاوز لتفويض مجلس الأمن لحماية المدنيين في ليبيا.
وقال تشوركين ان موسكو تعارض العقوبات وتشعر بالقلق من ان صدور القرار الأوروبي ضد سورية كان يمكن ان يفتح الباب أمام تدخل عسكري هناك على غرار ما حدث في ليبيا.
وكررت نفس آراء تشوركين الدول الأخرى الأعضاء في «بريكس» التي يقول مبعوثون انها كانت كتلة قوية في المجلس هذا العام.
وقال ديفيد بوسكو الاستاذ بالجامعة الأميركية في واشنطن ان حق النقض يعكس جزئيا «مشاعر الإحباط من جانب «بريكس» بشأن الطريقة التي سارت بها عملية ليبيا».
وقال ايضا انها كانت «نتاج خلافات قائمة منذ فترة طويلة بشأن حقوق الإنسان والسيادة الوطنية».
وروسيا والصين اللتان انتقدت الحكومات الغربية مرارا سجلهما في حقوق الانسان تبديان بشكل تقليدي قدرا أكبر من التسامح تجاه حكومات أخرى تتهم بانتهاك الحقوق.
وتعارض الدولتان دائما التدخل في كوريا الشمالية والسودان وميانمار وإيران وهي دول لها علاقات وثيقة مع روسيا أو الصين أو معهما وهي في الغالب أيضا هدف لانتقادات الحكومات الغربية ومنظمات حقوق الإنسان.