Note: English translation is not 100% accurate
نجله يحمل المسؤولية للنظام.. و«سانا» تتهم «إرهابيين» باغتياله
سورية: مظاهرات منددة بمقتل الناشط «تمّو» وقتلى وجرحى بين مشيعيه
9 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

البيت الأبيض يطالب الأسد بالتنحي «فوراً» وأوروبا تندد «بأشد العبارات» اغتيال الناشط الكردي
شيع عشرات الآلاف من السوريين في القامشلي أمس الناشط الكردي مشعل تمو الذي اغتيل خلال مظاهرات «جمعة دعم المجلس الوطني» أمس الأول.
كما شهدت عدة مدن سورية منها حمص وريف دمشق والحسكة وعامودا والدرباسية مسقط رأس تمو، مظاهرات منددة بالجريمة.
وقد تخلل هذه المظاهرات سقوط عدد من القتلى 5 منهم في القامشلي وآخران في ريف دمشق.
وقدر المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض ومقره بريطانيا نقلا عن نشطائه المشاركين في الجنازة بـ 50 ألفا تعرضوا لإطلاق نار من قبل قوات الأمن بعد تحول التشييع الى مظاهرات نادت بإسقاط النظام.
من جهته، أكد فارس تمو نجل الناشط السوري المقتول مشعل تمو أن الشعب السوري لن يهدأ إلا بإسقاط النظام بشار الأسد.
واعتبر فارس ـ في تصريح خاص لقناة «الجزيرة» الفضائية أمس ـ أن يوم امس هو يوم «تاريخي في حياة الشباب الكردي السوري»، مضيفا «أن دم مشعل تمو لن يذهب هدرا لأنه ليس غاليا على الأكراد فقط بل على الشعب السوري بأسره».
من جهته، حمل «سليمان كرو» عضو اللجنة الإعلامية لاتحاد تنسيقيات شباب الكرد الرئيس السوري بشار الأسد مسؤولية اغتيال «مشعل تمو» الذي اعتبره أبرز شخصية معارضة على الساحة الكردية.
وقال كرو ـ في تصريح لقناة «العربية» الإخبارية بثته امس ـ إن النظام السوري شرع باغتيال الكرد بعد فشله في تحييدهم عن الاحتجاجات التي يعتبر الكرد جزءا منها، عبر الإغراءات الكثيرة التي قدمها لهم خلال الفترة الماضية.
وأعرب كرو الذي دعا إلى اعتصام شامل عن حزنه على مقتل «تمو» الذي قال إن آخر مكالمة معه كانت قبل يومين، لافتا إلى أنه طالبه فيها بالحذر تحسبا لأي هجوم من قبل قوات الأمن السورية بعد تعرض تمو لمحاولتي اغتيال، لكن الأخير حسب قول كرو رد بالقول «انني لست أفضل من شباب الرستن».
وخلال الجنازة قتل 5 أشخاص على الأقل عندما أطلقت قوات الأمن السورية النار بشكل عشوائي على حشد ضخم في مدينة القامشلي شمال البلاد وفقا لما قاله نشطاء يقيمون في لبنان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وقال ناشط كردي في بيروت للوكالة إن «الخمسة قتلوا عندما تحولت جنازة الزعيم المعارض الكردي مشعل إلى مسيرة حاشدة تدعو إلى الإطاحة بالنظام».
وفي جنازة اخرى في ريف دمشق «استشهد طفل يبلغ من العمر 14 عاما متأثرا بجراح اصيب بها وجرح 14 شخصا وذلك جراء إطلاق الرصاص على مشيعي شهداء دوما الثلاثة الذين قتلوا الجمعة بإطلاق الرصاص»، بحسب المرصد، وقد رفع المتظاهرون شعارات منددة باغتيال حمو.
وفي ريف دمشق ايضا «استشهد امس داخل المعتقل شاب من مدينة الضمير كانت أجهزة الأمن اعتقلته الخميس خلال حملة مداهمات في المدينة»، كما اضاف المرصد.
وفي حمص (وسط) انتشرت «قوات عسكرية كبيرة في محيط المدينة في ظل قطع الاتصالات عن معظم احياء المدينة وشوهد جنود الجيش قرب مصفاة حمص ينتشرون بأعداد كبيرة وعلى الطرق الرئيسية المؤدية الى المدينة»، كما أضاف المرصد.
وأكد المرصد ان «الاتصالات الخليوية والأرضية قطعت عن مدينة القصير (التابعة لحمص) وهناك مخاوف من تنفيذ عملية عسكرية في المدينة نتيجة منع الحواجز للناس من الدخول والخروج وبعد حشد عشرات الدبابات خلال الأيام الماضية في قرى محيطة بالمدينة».
من جانبها قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) ان «مجموعة ارهابية مسلحة اغتالت بعد ظهر اليوم المعارض الكردي الوطني مشعل تمو وأصابت ابنه بجروح». وأضافت ان «سيارة سوداء مفيمة كان بداخلها 4 مسلحين أطلقوا النار على المعارض تمو ما أدى إلى استشهاده وإصابة ابنه بجروح».
وكان تمو (53 عاما) اعتقل في اغسطس 2008 وحكم عليه بالسجن لـ 3 سنوات ونصف بتهمة «إثارة الفتنة لإثارة الحرب الأهلية»، الا انه افرج عنه في يونيو الفائت، وقد رفض بعد خروجه من السجن عرضا بالحوار مع النظام ووقف الى جانب المحتجين ضد بشار الأسد، بحسب بيان اصدره اتحاد تنسيقيات شباب الكرد في سورية.
وقد توالت الإدانة الدولية للاغتيال لاسيما أميركا والدول الأوروبية، فقد قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون في بيان ان «مقتل تمو يعقب سلسلة اغتيالات واضحة الأهداف جرت في الأيام الماضية وهي غير مقبولة على الاطلاق. ان هذه الجرائم تعزز مخاوف الاتحاد الاوروبي ازاء الوضع في سورية».
واضافت ان «جميع المسؤولين والمتورطين في هذه الجرائم يجب ان تجرى محاسبتهم»، مؤكدة انها «تدين القمع الوحشي وكذلك كل الأعمال التي تؤجج النزاعات الاتنية والطائفية» في سورية.
ودعت آشتون مجددا الى وقف اعمال العنف في سورية «لإتاحة المجال أمام مرحلة انتقالية هادئة وديموقراطية تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري».
وقبل تشييع جنازة تمو دعا البيت الابيض الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي فورا محذرا من انه يتجه بالبلاد نحو «منحى خطير جدا».
وندد جاي كارني المتحدث باسم الرئيس الاميركي باراك اوباما بقتل المعارض الكردي مشعل تامو وكذلك ضرب الناشط السوري المعروف رياض سيف قائلا ان ذلك «يثبت مرة جديدة ان وعود نظام الأسد بالحوار والإصلاح فارغة».
وقال ان «الولايات المتحدة تدين بشدة العنف الموجه ضد معارضين مسالمين اينما حصل وتتضامن مع شجاعة شعب سورية الذي يستحق حقوقه العالمية».
وأكد كارني في بيان ان «هجمات امس الأول تظهر اخر محاولات النظام السوري للقضاء على المعارضة السلمية داخل سورية. على الرئيس الأسد التنحي الآن قبل ان يجر بلاده ابعد في هذا المنحى الخطر للغاية».
وتابع كارني ان «الولايات المتحدة ستواصل محاولة حشد مواقف المجموعة الدولية لدعم التطلعات الديموقراطية للسوريين وستعمل من اجل الضغط على نظام الأسد مع حلفائها وشركائها».
وكانت الخارجية الاميركية اعتبرت في وقت سابق ان نظام الأسد يصعد من تكتيكه ضد المعارضة عبر شن هجمات في وضح النهار.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند للصحافيين «مما لا شك فيه انه تصعيد في تكتيك النظام»، مضيفة «لقد اعلمنا سابقا بحصول اعمال تعذيب وضرب وغيرها.. ولكن ليس في وضح النهار وفي الشارع، وهو يحصل بهدف واضح هو الترهيب».
وفي المقابل رحبت نولاند بتصريحات الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف الذي قال للأسد الجمعة انه عليه اما القيام باصلاحات او الرحيل.
واضافت «هذا امر ايجابي جدا. الا اننا نريد ان نرى مزيدا من البلدان تنضم الينا ليس فقط لزيادة الضغط السياسي والكلامي على النظام بل ايضا للتضييق عليه اقتصاديا».
واوضحت «هناك المزيد من الخطوات التي يمكن ان تتخذها دول مثل روسيا لزيادة الضغط على الأسد».
اجتماع للمعارضة في ستوكهولم
في سياق آخر، التقى 90 عضوا من المعارضة السورية بزعامة المجلس الوطني السوري امس في ستوكهولم لبحث استراتيجيات اسقاط نظام بشار الأسد.
وقالت ليلى نراغي من مركز اولوف بالم الدولي الذي يستضيف المؤتمر «يشارك نحو 90 شخصا.. اعضاء من المجلس الوطني السوري بمن فيه المعارض المستقل برهان غليون وممثلون عن مجموعات معارضة سورية اخرى».
وقال الأمين العام لمركز اولوف بالم، ينس اوربك، في بيان له ان «اعضاء المعارضة اتصلوا بنا طالبين المساعدة في التحضير لاجتماع مع فصائل المعارضة المختلفة».
وتابع «انهم يبحثون وسائل الاتفاق على قضايا بعينها حتى يتسنى لهم التقدم في نضالهم».
ومن المتوقع ان يعلن المشاركون نتائج اجتماعاتهم خلال مؤتمر صحافي غدا.