Note: English translation is not 100% accurate
ناشطون يؤكدون استمرار عمليات القمع والقتل والاعتقال
سورية تعلن مقتل «مسلحين» في اشتباكات مع قوات الأمن بحمص وأوغلو يلتقي رسمياً المجلس الوطني السوري للمرة الأولى
19 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

فيما تشتد المعارك على جبهات حمص وادلب وجبل الزاوية حيث تتركز العملية العسكرية السورية التي تواجه باقتتال شرس من قبل منشقين، أعلن مصدر سوري مسؤول أن الجهات المختصة تمكنت بعد اشتباك مع عناصر من المجموعات المسلحة اول من امس من قتل ستة «إرهابيين» في حمص واصابة العديد منهم، كما قامت بإلقاء القبض على 15 مطلوبا في ارتكاب جرائم بحق المواطنين بينما سلم بعض المطلوبين أنفسهم للجهات المختصة.
وقال المصدر ـ في تصريحات صحافية امس ـ انه تمت مصادرة ثماني سيارات وأسلحة متنوعة من بينها قواذف «آر.بي.جي» وقناصات وذخائر متنوعة.
وأضاف ان الجهات المختصة اشتبكت أيضا مع أفراد «مجموعات إرهابية مسلحة امتهنت القتل والخطف والسلب في حي الخالدية بحمص، ما أسفر عن مقتل بعض قادة تلك المجموعات بينهم الإرهابيون محمد خالد الناصر وأكرم مصطفى مندو ومحمد عبدالباسط حلاق وتمت مصادرة أسلحة وذخائر متنوعة وضبط سيارات مسروقة».
وأشار المصدر إلى أن الجهات المختصة «تواصل ملاحقة عناصر المجموعات الإرهابية المسلحة في حيي الخالدية وباب السباع».
كما صادرت الأجهزة المختصة «كميات من الأسلحة والذخائر والسيارات في حيي باب السباع والمريجة بحمص مساء أمس إثر ملاحقة مجموعات إرهابية وألقت القبض على أحد رؤساء هذه المجموعات».
في هذا الوقت، اعلن ديبلوماسي تركي لوكالة «فرانس برس» ان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو عقد لقاء رسميا مع ممثلين عن المجلس الوطني السوري الذي يضم جزءا كبيرا من المعارضة السورية.
وقال هذا الديبلوماسي ان «وزير الخارجية التقى المعارضة السورية للمرة الاولى اول من امس في انقرة».
واضاف ان «الوزير تمنى على المندوبين الذين استقبلهم ان تكون المعارضة موحدة ومتماسكة حتى تحرز تقدما نحو مرحلة انتقالية سلمية وديموقراطية في سورية لأن الوضع الحالي لا يمكن ان يستمر».
وأدان داود اوغلو من جهة ثانية عمليات الاغتيال الاخيرة التي استهدفت معارضين في سورية، كما قال المصدر نفسه.
من جهته، صرح العضو في المجلس الوطني السوري الذي يعيش في تركيا خالد خوجة لوكالة «فرانس برس» بأن مندوبي المجلس عقدوا اجتماعا الاثنين الماضي في اسطنبول لتشكيل امانة عامة للمجلس.
وقتل ثلاثة آلاف مدني منذ 15 مارس تاريخ بدء قمع التظاهرات الشعبية المعارضة لنظام الرئيس بشار الاسد، وفق ارقام نشرتها الامم المتحدة.
وبالعودة الى الملف الامني، فقد افاد ناشطون حقوقيون بأن خمسة اشخاص جرحوا خلال عمليات امنية في ريف حمص (وسط)، كما نفذت اجهزة الامن السورية صباح امس حملات مداهمة في مدن سورية عدة ادت الى اعتقال عشرات بينهم ناشطون.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان «ناقلات الجند المدرعة تجوب شوارع مدينة القصير (ريف حمص) وتطلق الرصاص على اي شيء يتحرك وخصوصا ركاب الدراجات النارية ما ادى الى سقوط خمسة جرحى».
واشار الى ان «الاتصالات الارضية والخليوية والكهرباء قطعت ظهر امس عن مدينة القصير».
وشهدت القصير اول من امس وحتى ساعات متأخرة من الليل اشتباكات عنيفة بين الجيش والامن النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون قتل خلالها سبعة جنود من الجيش النظامي على الاقل واصيب العشرات بجراح، بحسب المرصد.
وقالت لجان التنسيق المحلية ان «قرية ابل في ريف حمص محاصرة بالكامل حيث يدوي اطلاق نار مكثف يترافق مع حملة مداهمات واسعة واعتقالات عشوائية».
وفي ريف دمشق، افادت لجان التنسيق المحلية والمرصد السوري لحقوق الانسان عن حملة اعتقالات واسعة في سقبا وحمورية وكفر بطنا وجسرين ومديرة ومسرابا وشرقي حرستا وشرقي دوما وشرقي عربين.
وقال المرصد انها «حملة أمنية هي الأشرس من نوعها منذ بدء الثورة».
وذكر المرصد «هناك حصارا كاملا من قوات عسكرية وامنية كبيرة وانتشارا كثيفا للأمن داخلها مع انتشار القناصة على أسطح الأبنية والرشاشات الثقيلة على سيارات الجيش والأمن».
واكد المرصد الى ان «الأهالي والموظفين والطلاب منعوا من الخروج إلى أعمالهم ومدارسهم»، مشيرا الى «عملية تمشيط كاملة للأراضي والبيوت واعتقالات عشوائية طالت عشرات الشبان من أهالي هذه المناطق بحثا عن مسلحين يعتقد انهم منشقون».
واضاف المرصد ان «قوات الامن السورية نفذت صباح امس حملة مداهمات واعتقالات واسعة اعتقلت خلالها 25 شخصا في مدينة درعا» جنوب دمشق، ومهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري.
وفي دير الزور (شرق)، قالت لجان التنسيق المحلية ان عددا كبيرا من المصفحات والمدرعات كانت تتجه الى وسط المدينة.
واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان «الاجهزة الامنية اعتقلت صباح امس الناشطين فاضل جبر وجعفر القاسم خلال مداهمة المنزل الذي كانا يتواريان فيه».
واشار الى ان رجال الامن «اطلقوا الرصاص عليهما عندما حاولا الفرار مما ادى الى اصابة الناشط فاضل جبر بجراح»، لافتا الى ان «مصيرهما ومكان اعتقالهما مجهولان».
وعبر المرصد عن خشيته من ان يلقى «الناشط فاضل جبر مصير زميله الشهيد زياد العبيدي الذي قتل السبت خلال ملاحقة الاجهزة الامنية له»، مطالبا «بالافراج الفوري عنهما وعن جميع معتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات السورية».