Note: English translation is not 100% accurate
التيار الثالث يحذر من تصاعد العنف ويجدد تأييده للإصلاحات والقوانين الحكومية
الأسد يعين الشوفي محافظاً لإدلب ومخلوف لريف دمشق والمقداد سيزور دول مجلس التعاون الخليجي «قريباً»
24 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

دمشق ـ هدى العبود ـ بروين إبراهيم والوكالات
أصدر الرئيس السوري بشار الأسد أمس مرسوما بتعيين اللواء ياسر الشوفي محافظا لمحافظة ادلب بدلا من م.خالد الاحمد وبتعيين م.حسين مخلوف محافظا لمحافظة ريف دمشق بدلا من زاهد الحاج موسى.
واللواء الشوفي كان قبل تعيينه محافظا شغل منصب قائد شرطة محافظة حلب بينما يعمل م.حسين مخلوف في وزارة الري.
من جهة اخرى، كشفت مصادر ديبلوماسية سورية أمس عن أن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد سيقوم بزيارة الى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قريبا.
دلـ «كونا» ان الزيارة تهدف إلى اطلاع قادة دول مجلس التعاون الخليجي على الأوضاع التي تشهدها سورية حاليا والإصلاحات التي اتخذتها القيادة السورية لتلبية مطالب الشعب.
ولم تحدد المصادر موعدا لقيام نائب وزير الخارجية السوري بالزيارة التي ستكون الأولى لمسؤول سوري الى دول مجلس التعاون الخليجي منذ اندلاع حركة الاحتجاجات الشعبية في منتصف مارس الماضي.
وأوضحت المصادر أن موعد الزيارة لم يحدد في ظل استمرار انتظار الخارجية السورية رد الدول المعنية الا أنها رجحت بدء الجولة الشهر المقبل.
وأشارت الى أن الخارجية السورية قامت في الآونة الأخيرة باستدعاء القائمين بالأعمال على سفارات دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة الى سفراء بعض الدول العربية لإبلاغهم بجولة المقداد والترتيب لها لاختيار الموعد المناسب.
وكان المقداد بدأ بالفعل جولة خارجية قادته أمس الأول الى السودان حيث سلم الرئيس عمر حسن البشير رسالة من الرئيس السوري بشار الأسد تتعلق بتطورات الأحداث التي تشهدها سورية وما قامت به الحكومة السورية من اصلاحات سياسية واقتصادية من أبرزها إلغاء حالة الطوارئ وتعديل الدستور وإصدار قوانين الاعلام والأحزاب والانتخابات البرلمانية والمحلية.
في غضون ذلك، حذر التيار الثالث من أجل سورية من خطورة تصاعد أعمال العنف والعنف المضاد في بعض المناطق، والتي راح ضحيتها مواطنون سوريون أبرياء. واستنكر التيار هذه الأعمال أي كان مصدرها ووصفها بالإجرامية، معتبرا أنها تعقد الوضع الأمني على الأرض وتعمق الشرخ الحاصل في النسيج الاجتماعي السوري.
وشدد التيار في بيان له على ضرورة الكشف عن مرتكبي هذه الجرائم ومحاسبة كل من تلطخت يداه بدماء السوريين من مدنيين وعسكريين ورجال الأمن وحفظ النظام، وذلك من خلال تفعيل وتنشيط عمل لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة لهذا الغرض، وصولا إلى تقديم من يثبت ضلوعهم في ارتكاب جرائم بحق السوريين إلى محاكمات عادلة ونزيهة وشفافة.
واستغرب التيار في هذا السياق عدم ظهور نتائج ملموسة لعمل هذه اللجنة وتحقيقاتها، على الرغم من مرور أكثر من ستة أشهر على تشكيلها.
وطالب بالإفراج عن كل سجناء الرأي والضمير والمعتقلين على خلفية الأحداث ممن لم يثبت تورطهم في ارتكاب جرائم القتل والتخريب.
وجدد التيار تأييده للقرارات والقوانين الإصلاحية التي أقرتها الحكومة، مشددا في الوقت ذاته على أهمية ترجمتها عمليا وتنفيذها على أرض الواقع، وطرحها للنقاش ضمن مؤتمر للحوار الوطني والأخذ بملاحظات التيارات والقوى السياسية والمجتمعية عليها، كما أكد على ضرورة الإسراع في إنجاز التعديلات الدستورية التي وعدت بها السلطة، وفي مقدمتها وضع دستور جديد للبلاد، مرحبا في هذا السياق بقرار رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة لهذا الغرض وتحديد سقف زمني لها، وذلك لإفساح المجال أمام جميع القوى السياسية والاجتماعية في سورية للمشاركة في الحياة السياسية وتشكيل أحزابها وتياراتها السياسية على قاعدة التداول السلمي للسلطة في البلاد.
على صعيد آخر، اعتبرت الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير أن الظروف الدولية والإقليمية تشتد تعقيدا وتشابكا مع دخول الأزمة في سورية شهرها الثامن بما يعطي للأزمة بعدا خطيرا يزيد من القلق على الوحدة الوطنية في سورية ويرفع من درجة التهديد بالتدخل الخارجي بكل أشكاله حتى العسكري منه والذي تصر قوى التحالف الأطلسي الصهيوني وبعض القوى الإقليمية والعربية على الدفع باتجاهه مستفيدة من قبول البعض من المعارضة في الخارج والداخلي بالحماية الدولية «سواء علنا أو ضمنا».
كما تستفيد هذه القوى، بحسب بيان للجبهة، من البطء الشديد الذي يوصف استجابة السلطة في سورية لتطبيق الإصلاحات الضرورية من قبل السلطة لنقل البلد إلى بر الأمان والذي يؤمن انتقالا هادئا وسلميا إلى الدولة المدينة الديموقراطية وتعميق المخرج الآمن والوطني من هذه الأزمة الوطنية العميقة.
وقالت الجبهة في بيانها خلال الأشهر الماضية: عقدت عدة لقاءات تشاورية بين المبادرة الوطنية الديموقراطية والجبهة الشعبية للتغيير والتحرير وكل منهما يشكل جزءا فاعلا من المعارضة الوطنية في داخل البلاد وبالأمس تم عقد لقاء تشاوري خاص بينهما لدراسة الموقف من تطورات الأوضاع داخليا وإقليميا، وخصوصا المبادرة العربية الصادرة عن اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب بالقاهرة حول الوضع في سورية والقرار الجمهوري بتشكيل اللجنة الوطنية لصياغة دستور جديد للبلاد.
يذكر أن الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير تضم الحزب السوري القومي الاجتماعي واللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين.
أما المبادرة الوطنية فتضم شخصيات مستقلة ومسؤولين سابقين ابرزهم وزير الإعلام السوري الاسبق محمد سلمان.