- وفد إعلامي روسي يزور حماة: بعض الفضائيات تقوم بحرب إعلامية بغية بث الفوضى والخراب في سورية
يصل وفد الجامعة العربية المكلف بإيجاد حل للازمة السورية اليوم الى دمشق للقاء الرئيس بشار الأسد على ان يغادر بعدها سورية دون أن يلتقي بأي طرف آخر.
وعقدت اللجنة الوزارية العربية المكلفة بإيجاد حل للأزمة السورية اجتماعات لها امس في الدوحة قبيل التوجه اليوم الى دمشق من أجل تنسيق جهودها بحسب ما أعلن عنه نائب الأمين العامة للجامعة العربية أحمد بن حلي.
كما يقوم وفد من الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب برئاسة الأمين العام للاتحاد إبراهيم السملالي بزيارة إلى سورية خلال الأيام القليلة القادمة استكمالا للزيارة التي قام بها وفد من الأمانة العامة في شهر يونيو الماضي للوقوف على حقيقة الأوضاع بها، وحقيقة ما يجري داخلها، وللقاء بعض كبار المسؤولين والمعارضة الوطنية.
ومن المقرر أن يتم خلال الزيارة الاطلاع على ما تم انجازه من إصلاحات سياسية والخطوات العملية التي تمت لهذه الغاية وما هي الاصلاحات المكملة التي سيتم إجراؤها تحقيقا للمطالب الشعبية وأهمها الخطوات الأولى للتحول الديمقراطي وحرية الإعلام وحرية التعبير وحق الدفاع والتمهيد لانتخابات حرة ونزيهة مع تسريع عملية الحوار الوطني بين جميع الفعاليات الشعبية والحزبية ومنظمات المجتمع المدني والمعارضة الوطنية الملتزمة بثوابت الأمة والوطن.
في هذا الوقت، دعا (المجلس الوطني السوري) في اسطنبول امس السوريين إلى المشاركة في الإضراب العام اليوم كمقدمة لإضرابات أشمل وأكبر «وصولا إلى العصيان المدني».
وقال المجلس في بيان نشر على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) إنه «يدعو جميع أبناء الشعب في المحافظات والمدن والقرى السورية كافة إلى مشاركة إخوانهم في درعا وحمص ودير الزور وغيرها من المناطق من خلال إعلان الإضراب العام اليوم».
وأضاف أن هذا الإضراب «مقدمة لإضرابات أشمل وأكبر وصولا إلى العصيان المدني القادر على إسقاط النظام بالقوة الذاتية للشعب السوري العظيم».
وأكد المجلس «اعتزازه الكبير بالكفاحية العالية للشعب السوري وشباب الثورة وتصميمهم الكبير على قهر الطغيان» ورأى أن تنفيذ هذا الإضراب العام في مختلف أنحاء سورية هو «إيذان بأن الثورة تدخل مرحلة جديدة من نضالها لتحقيق أهدافها وتعبير عن الاستمرار في المقاومة السلمية حتى تحقيق النصر».
من جهته، رحب تيار بناء الدولة السورية المعارض بمبادرة الجامعة العربية وبزيارة الوفد الوزاري المكلف بمتابعتها الى دمشق.
ودعا التيار في بيان صحافي تلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه الى «ضرورة إيجاد مكتب دائم لوفد المبادرة العربية لمتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه وأن يكون لهذا المكتب حرية التنقل والتواجد في جميع المناطق السورية وبالأخص مناطق الاحتجاج بهدف مراقبة المجريات على الأرض والتواصل مع كل الأطراف».
من جانبها، جددت الصين امس دعوتها للحكومة السورية لتنفيذ كامل وعودها الإصلاحية بإيجابية والاستجابة لتطلعات الشعب ومطالبه، فيما طالبت المجتمع الدولي بلعب دور بناء في التخفيف من حدة التوتر في سورية.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن الناطقة باسم الخارجية جيانغ يو قولها «نأمل من كل الأطراف المعنية في سورية أن تجعل المصالح الوطنية ومصالح الشعب أولوية لها»، وأضافت أنه «ينبغي التخلي عن النزاع العنيف والدامي وتفاديه».
وحثت المتحدثة كل الأطراف على المشاركة بإيجابية في العملية السلمية وتقديم المواقف البناءة على طاولة المفاوضات.
ودعت الحكومة السورية الى تنفيذ كامل تعهداتها الإصلاحية بإيجابية وتحقيق تطلعات ومطالب الشعب.
وقالت جيانغ إن على المجتمع الدولي أن يلعب دورا بناء في التخفيف من حدة التوتر في سورية وتشجيع الحوار السياسي لنزع فتيل الخلافات والحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وكانت الصين وروسيا استخدمتا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار أوروبي في مجلس الأمن الدولي يدين أعمال العنف في سورية.
من جهة أخرى، قام الوفد الإعلامي الروسي الذي يزور سورية بزيارة إلى مدينة حماة أمس وقصدت شوارعها وأسواقها وعدد من المقرات الحكومية، التي تعرضت للحرق والتخريب واستنكر الوفد المؤلف من 15 شخصية إعلامية الحرب الإعلامية التي تقوم بها بعض الفضائيات بهدف بث الفوضى والخراب في سورية.
ميدانيا، قال سكان ونشطاء إن قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد اشتبكت مع منشقين امس عند حاجز مقام على المدخل الجنوبي لبلدة معرة النعمان.
وتأوي بلدة معرة النعمان جنودا انشقوا خلال هجوم عسكري استهدف محافظة حمص في وسط البلاد في أحد أكبر الهجمات التي تستهدف الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ سبعة أشهر والتمرد في صفوف الجيش.
وقال أحد السكان قدم اسمه على أنه رائد في مكالمة هاتفية «اندلعت معركة بالأسلحة النارية عصرا عند الحاجز الكبير الذي يحرسه جنود وأفراد من المخابرات العسكرية. هناك أيضا دبابات منتشرة».
وقال إن الحاجز هوجم ردا على عملية عسكرية ليلة امس الأول استهدفت المنشقين الذين يقيمون حول مصنع للدجاج على مشارف معرة النعمان.
وتقع البلدة في منطقة زراعية على الطريق السريع الرئيسي في شمال البلاد على بعد 100 كيلومتر إلى الشمال من مدينة حمص وعلى بعد 70 كيلومترا من مدينة حلب المركز التجاري الرئيسي في سورية.