Note: English translation is not 100% accurate
حشود مؤيدة للإصلاح في اللاذقية وقتلى وجرحى في حمص وريف دمشق
الأسد للوفد العربي: معارضة الخارج يمكنها حضور الحوار والجماعات المسلحة أصبحت منظمة ومدعومة من الخارج
28 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

فورد يأمل العودة إلى دمشق قبل نهاية نوفمبر
الصين تجدد وقوفها ضد التدخل الخارجي بالشؤون السورية
لافروف يدعم البحث عن سبل للتوصل إلى وفاق وطني في سورية
ما هي الا ساعات قليلة على مغادرة وفد الجامعة العربية دمشق بعد مباحثات «صريحة وودية» مع الرئيس السوري بشار الاسد، حتى انطلقت بعدها مرحلة القراءة السياسية للقاء وما جرى فيه.
مصــادر مطلعــة افـــــادت لـ «الاخبار» اللبنانية بأن الوفد العربي قدم عرضا مفصلا لمناقشات متصلة بالمبادرة، وكرر عرض إجراء حوار برعاية الجامعة بين النظام والمعارضة.
وقدم الوفد موجزا عن مواقف لدول غربية كبرى، بما في ذلك التحذيرات من أن التأخر في حل الأزمة سيؤدي إلى مزيد من العقوبات الاقتصادية والديبلوماسية على سورية.
وحسب المصادر، أوضح الأسد للوفد أن حكومته بصدد إطلاق حوار قريب عام في البلاد سيكون مدعوا إليه كل من يرغب في المشاركة من القوى والشخصيات، بمن فيها الموجودة خارج البلاد.
وكرر عرضا للوضع الميداني في سورية، مقدما تفاصيل كثيرة عن أعمال العنف الجارية وحديثا عن تحول المجموعات المسلحة إلى مجموعات منظمة تقوم بأعمال تشير إلى أنها منظمة ومدعومة من جهات خارجية.
وتحدث عن حجم الخسائر التي لحقت بعناصر الجيش والأمن.
وانتقد المبالغات الإعلامية التي تتحول إلى عمليات تحريض للسوريين على الاقتتال.
وقالت المصادر إن الأسد حرص على تكرار عبارة أن سورية لا تريد لأحد أن يتدخل في شؤونها الداخلية، ولكنه ميز بين الحرص العربي وسعي دول غربية إلى النيل من سورية بسبب مواقفها السياسية الداعمة للمقاومة.
ولم تفصح المصادر عن أسباب وخلفية القرار بعقد لقاء جديد الأحد المقبل في دمشق، لكنها أشارت إلى أن الوفد لم يطلب عقد لقاءات مع معارضين في سورية الآن.
بدورها ذكرت صحيفة «الوطن» أن محادثات القيادة السورية ووفد اللجنة الوزارية العربية جرت في أجواء ودية وصريحة.. وأن الجانبين اتفقا على السير في نقاش متأن لمجمل نقاط المبادرة العربية، وهو أهم ما انتهى إليه الاجتماع الذي أتى بنتائج أفضل من تلك التي كانت متوقعة، ولاسيما بعد اجتماع القاهرة الطارئ منذ أسبوعين، واتفق خلاله على عقد اجتماع ثان قريب. وأشارت الصحيفة الى أن اللقاء فتح الباب أمام دراسة سبل الاتفاق على حل انطلاقا من «الحرص على مساعدة سورية» لا الضغط عليها، حيث ساد خلال اللقاء حوار ودي وصريح تخللته الابتسامات وتعابير تعزيز الثقة بين الطرفين. وقالت إن الجانب السوري حرص منذ اللحظات الأولى على تأكيد رغبته في التعاون، ولكن ضمن إطار شرح الصورة الكاملة لما يجري في سورية دون تجميل، ولاسيما بعد ضريبة الدم التي دفعت خلال الأشهر الماضية ولا تزال. وأكدت «الوطن» أن قطر، التي قادت التحرك العربي حتى الآن، حرصت على تعزيز الثقة بجهودها والوفد الوزاري في سبيل حل الأزمة السورية ومساعدة سورية بالشكل الذي يوقف العنف ويعزز استقرار البلاد، الأمر الذي حرص مجمل أعضاء الوفد العربي على اعتباره «جزءا أساسيا من منظومة استقرار المنطقة والعالم العربي على حد سواء».
هذه الاجواء الايجابية التي عممت بعد هذا اللقاء تزامنت مع اعراب السفير الأميركي لدى سورية روبرت فورد الذي غادر البلاد فجأة لأسباب تتعلق بتهديدات على أمنه، عن الأمل في العودة إلى دمشق قبل نهاية شهر نوفمبر القادم، وفقا لما ذكرته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند.
وتوقعت نولاند أن يعود روبرت فورد إلى دمشق قبل عيد الشكر الذي يعد أحد الأعياد الأكثر أهمية بالنسبة للأميركيين، حيث يأكلون في هذه المناسبة الكثير من الدجاج الرومي ويصادف عيد الشكر هذا العام يوم 24 نوفمبر القادم.
إلى ذلك جددت الصين أمس وقوفها ضد التدخل الخارجي في الشؤون السورية، مؤكدة على امن واستقرار سورية المهمين لاستقرار الشرق الأوسط.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) ان المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط ووسيطه الذي يقوم بزيارة الى سورية «أكد استمرار التعاون والتعاضد بين البلدين في المحافل الدولية والوقوف ضد محاولات التدخل الخارجي بالشؤون السورية».
وكانت روسيا والصين، وهما من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، أثارتا استياء الغرب عبر استخدام حق النقض ضد مشروع قرار يدين نظام الأسد، وهدد مشروع القرار النظام السوري بـ «تدابير محددة» على قمعه الدامي للمتظاهرين.
وقالت بكين ان مثل هذا القرار «لن يحسن» الوضع في سورية، كما أكد المسؤول الصيني خلال لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس »عمق علاقات الصداقة القائمة بين سورية والصين وحرص بلاده على امن واستقرار سورية المهمين لاستقرار منطقة الشرق الأوسط».
وثمن المبعوث الصيني حسب الوكالة السورية «الجهود التي تبذلها القيادة السورية في هذا الصدد وفي مواجهة الأوضاع الراهنة من خلال الحوار وانجاز الإصلاح».
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس عن دعم بلاده لعملية البحث عن حلول للتوصل إلى وفاق وطني في سورية بدعم من جامعة الدول العربية.
وذكرت قناة «روسيا اليوم» أن وزارة الخارجية الروسية أصدرت بيانا قالت فيه إن لافروف «أعرب عن دعمه للعملية الايجابية للبحث عن حلول صعبة ومقبولة بالنسبة إلى الجميع والتي بدأت بفضل جهود جامعة الدول العربية من أجل التوصل إلى الوفاق الوطني في سورية والإسراع بالتحرك في طريق الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية»، وذلك خلال لقاء جمعه في موسكـــو نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.
وأشارت الى أن لافروف ناقش مع المقداد «مجموعة من مسائل العلاقات الثنائية الروسية ـ السورية مع التشديد على النية في توسيع التعاون الاقتصادي لاحقا».
وذكر البيان أن «المقداد أحاط الجانب الروسي علما بنتائج زيارة وفد اللجنة التابعة للجامعة العربية الى دمشق».
ومتابعة للمظاهرات المؤيدة للأسد، شهدت مدينة اللاذقية السورية مسيرة حاشدة دعما للإصلاح والقرار الوطني المستقل ورفضا للتدخل الخارجي بجميع أشكاله.
وشهدت المسيرة مشاركة الفعاليات الأهلية والنقابية والشبابية، داعية لحماية أمن سورية واستقرارها والعمل يدا بيد لتجاوز الأزمة والتصدي للمؤامرة الخارجية.
ووجهت المسيرة الشكر للشعوب والدول الصديقة التي وقفت إلى جانب سورية وآمنت بقدرة المواطن السوري وقيادته على تجاوز هذه الأزمة وصياغة معادلة وطنية دون تدخلات خارجية.
ميدانيا، ذكر ناشطون ان اربعة اشخاص بينهم فتى يبلغ من العمر 15 عاما قتلوا برصاص رجال الامن، بينهم ثلاثة في محافظة حمص وفتى من مدينة تابعة لريف درعا (جنوب)، التي انطلقت منها شرارة الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان «مواطنا قتل برصاص قناصة في مدينة تلكلخ» التابعة لريف حمص (وسط). وفي حمص، قال المرصد ان «مواطنا استشهد في حي دير بعلبة خلال اطلاق رصاص مستمر وآخر في حي الحشيش اثر اصابته برصاص قناصة».
واشار الى «اطلاق رصاص في حي بابا عمرو» الواقع في هذه المدينة التي يسميها الناشطون «عاصمة الثورة السورية».
واضاف ان «مدنيا توفي امس متأثرا بجراح اصيب بها خلال اطلاق رصاص من قبل قناصة في حي البياضة».
وفي ريف درعا (جنوب)، ذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان ان «الطفل أمجد العيسم استشهد اثر اصابته بطلق ناري اثناء حملة مداهمة واعتقالات عشوائية شنتها اجهزة الامن ترافقت مع اطلاق الرصاص الحي بشكل كثيف في مدينة داعل (ريف درعا)».