Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا تسعى لحماية دولية لحمص.. والمجلس الوطني يدعو لإعلانها مدينة منكوبة
دمشق أبلغت الجامعة بـ «تورط واشنطن الفعلي بالأحداث الدامية» والجيش السوري يدخل «بابا عمرو» بعد 5 أيام من الحصار
8 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


الحكومة السورية تتهم العربي وبن حلي بتجاوز صلاحيتهما
أعلنت جامعة الدول العربية تسلمها رسالة من الخارجية السورية تتضمن الإجراءات التي قامت بها الحكومة السورية لتنفيذ خطة العمل العربية لحل الأزمة السورية. جاء ذلك بالتزامن مع تأكيد المرصد السوري لحقوق الانسان ان الجيش السوري دخل أمس حي بابا عمرو في مدينة حمص بعد قصف وحصار استمر خمسة أيام، بينما دعا المجلس الوطني لإعلان المدينة «منطقة منكوبة».
وفي ذات السياق، أكد وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه أن بلاده ستعقد مشاورات مع حلفائها في مجلس الأمن الدولي بشأن نداء وجهته المعارضة السورية لتوفير حماية دولية لأهالى مدينة «حمص» التي تتعرض للقصف.
وقال أمس ان تصرفات النظام السوري «غير مقبولة ولا يمكن أن نثق في هذا النظام»، موضحا أن باريس تعمل حاليا بالتنسيق مع دول المنطقة لدعم المعارضة السورية كما تواصل تحركها أيضا في مجلس الأمن الأممي.
وكان نائب الأمين العام للجامعة السفير أحمد بن حلي ذكر في تصريح صحافي امس أن الجامعة بعد أن تسلمت الرسالة السورية قامت على الفور بتعميمها على الدول العربية كافة.
واضاف ان الرسالة تتعلق بالاجراءات التي قامت بها الحكومة السورية في اطار تنفيذ المبادرة العربية لحل الأزمة السورية.
وقد أعلنت الجامعة أن الرسالة التي تلقاها د.نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية من وليد المعلم وزير الخارجية السوري أمس تطلب من الجامعة والدول الأعضاء واللجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية أخذ العلم بالتورط الأميركي في الأحداث التي تشهدها سورية.
وقال بيان صادر عن الأمانة العامة للجامعة العربية امس إن الرسالة موجهة إلى أعضاء اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سورية بشأن الرد السوري على تصريح الناطقة بلسان وزارة خارجية الولايات المتحدة الأميركية الصادر يوم 4/11/2011 الذي «يدعو المسلحين السوريين إلى عدم تسليم أسلحتهم إلى السلطات السورية»، حيث يطلب فيها وزير الخارجية السوري من رئيس وأعضاء اللجنة الوزارية العربية «أخذ العلم بتورط الولايات المتحدة الأميركية الفعلي بالأحداث الدامية في سورية وإدانة هذا التورط وفعل كل ما يلزم لوضع حد له، ومساعدة الجمهورية العربية السورية على توفير البيئة المناسبة من أجل تنفيذ اتفاق حل الأزمة في سورية».
وأشار البيان إلى أن الأمين العام قام بتعميم هذه الرسالة على السادة وزراء الخارجية العرب للنظر بما جاء فيها.
ولفتت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية إلى تصريح الأمين العام السبت الماضي الذي حذر فيه: «مختلف الأطراف المعنية بالشأن السوري من مخاطر عدم الاستجابة لبنود المبادرة العربية، وطالب بتضافر الجهود من أجل إنجاحها ووضعها موضع التنفيذ الفوري، واعتبر أن فشل الحل العربي سيكون له نتائج كارثية على الوضع في سورية والمنطقة بمجملها، وهو ما تعمل الجامعة العربية على تجنبه حفاظا على أمن سورية واستقرارها وتجنبا للفتنة والتدخلات الخارجية».
وقال مصدر بالجامعة العربية إن الجامعة سبق وقبل هذه الرسالة أن حذرت من التدخل الخارجي في الشأن السوري، وطلبت من كافة الأطراف الالتزام بالمبادرة العربية لإنهاء الأزمة.
وقبل ذلك انتقد يوسف أحمد سفير سورية في القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية انتقد الامين العام للجامعة ونائبه احمد بن حلي.
وقال السفير في حديث للتلفزيون السوري بثه الليلة قبل الماضية إن سورية تسجل استغرابها للتصريحات التي أدلى بها العربي وبن حلي وخاصة أنهما يعرفان جيدا أن الورقة التي اتخذت عنوان «خطة العمل العربية» «جاءت نتيجة جهد كبـير بذل بين اللجنة الوزارية العربية والقيادة والمسؤولين في سورية عبر سلسلة من اللقاءات التي جرت في دمشق والدوحة من أجل مساعدة سورية في الخروج من الازمة الحالية وليس من أجل استنزاف طاقاتها ومقدراتها وصولا الى ضرب موقعها العربي والاقليمي وتشويه الحقيقة المشرفة لمواقفها القومية ودعمها للحق العربي».
وأضاف السفير يوسف أحمد ان من المفروض أن تقوم الامانة العامة للجامعة العربية بالدور التنسيقي بين الحكومة السورية واللجنة الوزارية وليس أن تنصب نفسها طرفا فى مواجهة الحكومة السورية وخاصة أننا زودنا ونزود الامانة العامة بكل المعلومات التي تظهر الاعتداءات التي تمارسها المجموعات الارهابية المسلحة على المدنيين وقوات الامن.
وأشار السفير أحمد الى أن الامانة العامة وبهذه التصريحات تخلق التباسا وتداخلا ليس في محله مع مضمون خطة العمل العربية وكذلك تمارس دورا يعتبر تجاوزا للصلاحيات التي خولها ميثاق الجامعة العربية.
جاء ذلك بالتزامن مع تأكيد المرصد السوري لحقوق الانسان ان الجيش السوري دخل أمس حي بابا عمرو في مدينة حمص بعد قصف وحصار استمر خمسة أيام.
وقال المرصد ان «القوات المسلحة دخلت بابا عمرو بعد مواجهات بين الجيش وعناصر يشتبه في انهم منشقون فجرا وخلال الليل.. ثم بدأت بهدم المتاجر» في الحي.
وفي اماكن اخرى في حمص قتل مدني برصاص قوات الامن في حي دير بعلبة.
وبحسب المرصد فان الاشتباكات العنيفة بالمدفعية الثقيلة التي اندلعت بين جنود وعناصر يشتبه في انهم منشقون في حمص أوقعت «عشرات القتلى والجرحى من الجانبين». وقال المرصد ان السكان شاهدوا شاحنة «مكدسة بالجثث».
وكان المجلس الوطني السوري الذي يجمع غالبية تيارات المعارضة دعا امس الى اعلان حمص «مدينة منكوبة»، مطالبا بتوفير «الحماية الدولية» لسكانها، وذلك في بيان ورد وكالة فرانس برس.
وجاء في البيان الصادر عن المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري انه «لليوم الخامس على التوالي يفرض النظام السوري حصارا وحشيا على مدينة حمص»، مؤكدا «استخدام النظام للمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والطيران الحربي في قصف الأحياء السكنية المأهولة».
وجاء في البيان ان المجلس الوطني السوري «يعلن للرأي العام العربي والعالمي حمص مدينة منكوبة» داعيا الى «توفير الحماية الدولية» للمدنيين.
وطالب البيان الامم المتحدة وجامعة الدولة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي وجميع الهيئات الدولية المعنية بحقوق الانسان بـ «اعلان حمص مدينة منكوبة انسانيا واغاثيا وتطبيق التشريعات الدولية الخاصة بتقديم العون الطبي والاغاثي».
وافاد البيان عن معلومات تؤكد قيام النظام بشن هجوم واسع النطاق الليلة قبل الماضية وأمس: على أحياء حمص من عدة مداخل، وحدوث عمليات قتل عشوائية تقوم بها ميليشيات النظام».
واشار الى «انتشار الجثث وعدم تمكن الأهالي من دفنها أو الوصول الى المشافي بسبب القصف وعمليات القنص».
وجاء في البيان ان المجلس الوطني السوري «يعلن للرأي العام العربي والعالمي حمص مدينة منكوبة» داعيا الى «توفير الحماية الدولية» للمدنيين.