Note: English translation is not 100% accurate
أنقرة وباريس تحذران من حرب أهلية.. وبوتين يدعو لضبط النفس والحذر من التعامل مع الأزمة
سورية تشترط تعديل مهام بعثة مراقبي الجامعة لاستقبالها وقتلى وجرحى في مظاهرات جمعة «طرد السفراء»
19 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

بين التعديلات التي طلبتها الحكومة السورية على مهمة المراقبين العرب واستمرار المظاهرات التي دعا فيها المحتجون المعارضون للنظام السوري الى طرد سفرائه من العواصم العربية والعالمية وأسفرت عن سقوط 14 شخصا، يترقب المتابعون انتهاء المهلة التي منحتها الجامعة العربية لدمشق للتوقيع على مذكرة التفاهم والتي تنتهي اليوم.
وقبل انتهاء المهلة بساعات، أعلن الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في بيان ان سورية طلبت تعديلات على مشروع البروتوكول المتعلق بمركز ومهام المراقبين الذين تنوي الجامعة العربية ارسالهم الى سورية.
وقال العربي في البيان انه تلقى رسالة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم تضمنت «تعديلات على مشروع البروتوكول بشان المركز القانوني ومهام بعثة مراقبي جامعة الدول العربية الى سورية» والذي اقره مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في 16 نوفمبر.
وقـــد نقـــــــلــت اذاعــــــــة «بي بي سي» عن مسؤول سوري قوله ان دمشق وافقت على استقبال بعثة المراقبين العرب، ولكن بعد موافقة الجامعة على التعديلات التي اقترحتها الحكومة السورية على «بروتوكول» البعثة.
على صعيد المواقف الدولية من الأزمة السورية، دعا رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الى ابداء «ضبط النفس والحذر» بالنسبة الى الوضع في سورية عقب محادثات اجراها مع نظيره الفرنسي فرانسوا فيون الذي اتهم الرئيس السوري بشار الاسد بأنه «أصم» تجاه الضغوط الدولية.
وقال بوتين «نحن ندعو الى ضبط النفس والحذر، هذا هو موقفنا» ازاء سورية، وذلك خلال مؤتمر صحافي في موسكو بعد يوم من تحذير وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من حرب اهلية في سورية.
ومن جانبه، كان تصريح رئيس الوزراء الفرنسي اشد لهجة ضد دمشق قائلا: ان الاسد يتجاهل المطالب الدولية بالإصلاحات وانهاء الحملة القاتلة على المتظاهرين.
وقال فيون «نعتبر ان الوضع يتردى اكثر فأكثر، والاسد صم اذنيه بمواجهة الدعوات من جانب الاسرة الدولية ولم يف بوعود الاصلاح ومازالت اعمال القتل مستمرة».
وتابع «نعتقد انه لا غنى عن زيادة الضغوط الدولية وتقدمنا بمسودة قرار امام الامم المتحدة نأمل ان تجد دعما واسعا قدر الامكان».
وكان ديبلوماسيون من كل من المانيا وفرنسا وبريطانيا قد تقدموا امس الأول بمسودة قرار لدى لجنة حقوق الانسان التابعة للجمعية العامة للامم المتحدة تدين انتهاكات حقوق الانسان من جانب الحكومة السورية للتصويت عليها الثلاثاء المقبل، بحسب توقعات المسؤولين. ومن شأن تمرير مسودة هذا القرار زيادة الضغوط على مجلس الامن الدولي للتحرك ازاء الازمة السورية. وكانت روسيا والصين قد استخدمتا «الفيتو» الشهر الماضي ضد مشروع قرار بمجلس الامن يدين حملة القمع التي تقوم بها القوات السورية.
غير ان بوتين اكد ان روسيا مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي. وقال بوتين «لا ننوي تجاهل رأي شركائنا وسنتعاون مع الجميع».
وقبل ذلك حذر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في مقابلة مع وكالة فرانس برس امس من «مخاطر الانزلاق الى حرب اهلية» في سورية.
وصرح داود اوغلو بأن المنشقين عن الجيش السوري «بدأوا بالتحرك في الفترة الاخيرة ولذلك هناك مخاطر بالانزلاق الى حرب اهلية». وتابع: انه وحتى الآن «من الصعب التحدث عن حرب اهلية لان في هذه الحالة هناك جانبين يتحاربان. بينما في الوضع الحالي غالبية السكان يتعرضون لهجمات من قوات الامن. لكن هناك دائما خطرا ان يتحول ذلك الى حرب اهلية».
واشار اوغلو الى ان بلاده ستساعد المجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية تيارات المعارضة على تعزيز موقعه في سورية وفي العالم.
واضاف: «من المهم في هذه المرحلة ان يكون المجلس الوطني السوري على اتصال مع الشعب السوري ومع الاسرة الدولية وان يكون لديه قاعدة شعبية متينة بصفته هيئة منبثقة من الشعب السوري». ولدى سؤاله حول اقامة منطقة عازلة في سورية او منطقة حظر جوي فوق الاراضي السورية لحماية المدنيين، رد داود اوغلو بان مثل هذه القرارات رهن بتطور الوضع.
وحول العقوبات على النظام السوري، اكد داود اوغلو ان تركيا تعتزم اتخاذ قرار بهذا الصدد بالتشاور مع الجامعة العربية.
وصرح «نحن نعتزم القيام بذلك، انما بالتشاور مع الجامعة العربية».
من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه امس إنه يعارض التدخل في سورية من جانب واحد وان اي تدخل يجب ان يتم بتفويض من الأمم المتحدة وحذر من كارثة إذا انزلقت سورية إلى حرب أهلية.
وفي مؤتمر صحافي بالعاصمة التركية أنقرة وردا على سؤال حول ما إذا كانت فرنسا تتوقع شكلا من أشكال التدخل التركي في سورية قال جوبيه إنه يعارض أي تحرك من جانب واحد.
وأضاف في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي أوغلو «نحن ضد التدخل من جانب واحد.. إذا نفذ تدخل يجب أن تتخذ الأمم المتحدة القرار. وهذا هو رأي فرنسا دائما».
وقال جوبيه «نوجه دعوة إلى المعارضة السورية. وهي تجنب الحرب الأهلية.. نأمل ألا يتم تعبئة الجيش فهذه ستكون كارثة».
وقال جوبيه «ندافع عن موقفنا الذي تبنيناه منذ البداية وهو الوقوف ضد العنف لكن حان الوقت لتوحيد جهودنا وفرض عقوبات أكثر صرامة. نحن بحاجة لدراسة هذا في الجمعية العامة للأمم المتحدة».
بدوره، قال داود اوغلو ان هناك حاجة الى تصعيد الضغوط على سورية لوقف إراقة الدماء.
وأضاف «القضية الأهم الآن هي زيادة الضغط على سورية لوقف أعمال القتل. سيدعم هذا خطة الجامعة العربية.
«إذا لم تنفذ سورية هذه الخطة ستكون هناك حاجة لاتخاذ بعض الاجراءات خاصة العقوبات الاقتصادية».
واضاف جوبيه «آمل ان يكون المعارضون لصدور قرارات عن مجلس الأمن الدولي مدركين للواقع»، في اشارة الى الصين وروسيا.
على الأرض ذكر ناشطون ان متظاهرين في مدن سورية عدة خرجوا امس في يوم «جمعة طرد السفراء» السوريين المعتمدين في الخارج للمطالبة بإسقاط النظام السوري الذي تزداد عزلته.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان «اطلقت قوات الأمن الرصاص الحي لتفريق مظاهرات خرجت في دير الزور كما خرجت مظاهرة حاشدة في بلدة القورية (ريف دي الزور)».
وفي محافظة ادلب اضاف المرصد «خرجت مظاهرة في بلدة التح تنادي بإسقاط النظام هاتفة «حرية للأبد غصبا عنك يا أسد».
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «قتل 11 مدنيا بينهم طفل منهم اربعة في بلدة الحارة في ريف درعا وثلاثة في ريف دمشق ومدنيان في ريف حمص واخر في ريف حماة وطفل في درعا».
من جهتها، أوردت لجان التنسيق المحلية المشرفة على متابعة احداث الثورة مقتل خمسة عشر مدنيا بينهم ثلاثة اطفال وهم «سبعة شهداء في درعا وثلاثة شهداء في حماه وثلاثة في ريف دمشق وشهيدان في حمص».
وأضاف المرصد «اصيب طفل بإطلاق رصاص من حاجز في حي البياضة» مشيرا الى انه «لا يستطيع احد الاقتراب منه خوفا من ان يطلق عليه الرصاص مثلما حصل في حالات سابقة».
وفي ريف دمشق، ذكر المرصد ان «قوات الامن اطلقت النار بكثافة لتفريق المظاهرات التي خرجت في مدينة حرستا مما ادى الى اصابة اربعة متظاهرين بجراح».
وأضاف المرصد «قطعت الاتصالات الارضية والخليوية عن مدينة معرة النعمان (ريف ادلب) التي خرجت فيها مظاهرة حاشدة رغم اطلاق الرصاص الذي اسفر عن اصابة 17 متظاهرا».