Note: English translation is not 100% accurate
الأردن: تحفّظ رسمي على التصعيد مع سورية واستعداد لاستقبال نازحين
20 نوفمبر 2011
المصدر : عمان ـ سي.إن.إن

تصاعدت وتيرة الموقف الأردني الشعبي تجاه أحداث العنف في سورية، وطالبت قوى سياسية ومعارضة بتنحي الرئيس بشار الأسد، واعتراف الحكومة الأردنية بالمجلس الانتقالي السوري، فيما تعمل المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن على الانتهاء من إنشاء مخيم للنازحين السوريين شمال شرق البلاد.
واتخذ الخطاب الأردني الشعبي المناهض للنظام السوري أشكالا عدة، من بينها قيام الحراك الشعبي والشبابي وقوى المعارضة في مسيرة خرجت بمشاركة الآلاف ظهر الجمعة وسط العاصمة عمان بدعوة الحكومة الأردنية لدعم الثورة في سورية ومساندتها ومساعدة الثوار السوريين على «تشكيل نظام شورى» بدلا من النظام الحالي.
وتتحفظ الحكومة الأردنية على الإدلاء بأي تصريحات حول موقفها من تطورات الأوضاع في سورية، باستثناء التصريحات الملكية مؤخرا حول استعداد الأردن لاستقبال «اللاجئين السوريين، «فيما اعتبرت الحكومة الأردنية أن المصلحة العليا في العلاقة مع سورية تتصدر الموقف الحكومي وان «التباسا» يدور حول الحديث عن أرقام النازحين السوريين إلى البلاد.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ووزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، راكان المجالي، في تصريح لـ «سي.إن.إن» بالعربية، إن الحديث في الملف السوري «في غاية الحساسية» ولا قرارات حتى الان حيال وجود السفير السوري في عمان أو سحب السفير الأردني من دمشق.
وأضاف المجالي بالقول: «ما يحكم العلاقة مع سورية هو مصلحة عليا مشتركة وعلى المراقبين قراءة تصريحات الملك جيدا حول ذلك.. أما الحديث عن الاعتراف بالمجلس الانتقالي السوري المعارض فهو غير مطروح الآن، وتلك الدعوات تمثل وجهات نظر لقوى سياسية، وما علينا فعله هو أن نتصرف بمسؤولية كاملة تجاه الملف السوري».
ونفى المجالي لـ «سي.إن.إن» بالعربية الحديث عن «خطة استقبال أعدتها الحكومة الأردنية» للنازحين السوريين، مضيفا بالقول: «لا يوجد كلام عن خطة استقبال جاهزة، والأردن لن يوافق على ذلك أما إذا ازدادت الاعداد المتدفقة إلى أراضيه من النازحين السوريين فلكل حادث حديث وقتها».
وفي السياق، اعتبر المجالي أن أعداد السوريين المتواجدين هي «أرقام متحركة ومتغيرة، «وأن أعدادا منهم يقيمون عند أقاربهم في بلدة الرمثا شمال البلاد، وآخرين استضافتهم العشائر الأردنية في مضارب شيدوها لهم في محافظة المفرق شمال شرق البلاد.
وأكد المجالي حرص الأردن على رفض التدخل الأجنبي في سورية، مشيرا إلى أن المساعي ستبقى مستمرة لتفعيل الحل العربي لحل الأزمة، وعلق بالقول: «لا نريد تكرار مأساة العراق».
ويتواجد في سورية بحسب تقديرات رسمية، نحو أربعة آلاف طالب أردني، وألف معتقل في السجون السورية.
بالمقابل، أكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين للأمم المتحدة في الأردن استعداداتها بتجهيز مخيم للنازحين السوريين في محافظة المفرق (شمال شرق البلاد، ) بحسب نائب المفوض في عمان عرفات جمال. إلى ذلك، جاءت دعوة جماعة الإخوان المسلمين في الأردن للحكومة إلى الاعتراف بالمجلس الانتقالي السوري المعارض، تزامنا مع تصريحات للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني حول الأوضاع في دمشق. وقال الناطق الرسمي للإخوان في الأردن، جميل أبو بكر، لـ «سي.إن.إن» بالعربية، إن المطالبة تأتي في سياق «دعم الثورة السورية سياسيا ومعنويا»، وأضاف: «النظام السوري لم يتراجع عن منهجيته في القتل.. ولسنا في الوقت ذاته مع التدخل الأجنبي وأكدنا على ضرورة الحل العربي ووجوب رؤية موقف عربي أقوى من قرارات الجامعة العربية».