Note: English translation is not 100% accurate
«العفو الدولية» تدعو مجلس الأمن لإحالة الوضع في سورية إلى «الجنائية الدولية»
السعودية تدعو رعاياها لمغادرة سورية.. وتركيا لا تستبعد إقامة منطقة عازلة وروسيا تعارض فرض حظر سلاح على دمشق وترسل سفنها الشهر المقبل
30 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

دعت السعودية أمس رعاياها في سورية الى سرعة مغادرتهم وطلبت من مواطنيها عدم السفر إليها في الوقت الراهن بسبب ما تشهده البلاد من اضطرابات.
وشدد مساعد وزير الخارجية السعودي الأمير خالد بن سعود على ضرورة «مغادرة المواطنين السعوديين المتواجدين والمقيمين في سورية والعودة الى المملكة نظرا للأحداث الراهنة التي تشهدها الساحة السورية وذلك حفاظا على أمنهم وسلامتهم».
وأكد على «أهمية عدم السفر إلى سورية في الوقت الراهن».
على صعيد المواقف الدولية المتعارضة حيال الأزمة في سورية وبعد عدم استبعاد أنقرة لإقامة منطقة عازلة في حال توافد اللاجئين السوريين إليها، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس ان روسيا تعارض فرض حظر سلاح على سورية وتعتقد أن بعض الدول يجب أن تتوقف عن تهديد دمشق بالإنذارات.
وصرح لافروف بأن اقتراحات بفرض «حظر على كل أشكال تسليم السلاح هي غير نزيهة» لأن تطبيق حظر السلاح سيقطع الإمدادات عن حكومة الرئيس بشار الأسد ولكن ليس عن معارضيه.
وقال في مؤتمر صحافي مع نظيره الايسلندي أوسور سكارفيدينسون «نعلم كيف سارت الأمور في ليبيا عندما طبق حظر السلاح فقط على الجيش الليبي في حين حصلت المعارضة على السلاح وتحدثت دول مثل فرنسا وقطر علانية عن الأمر دون خجل».
وقال لافروف ملمحا إلى الجامعة العربية وقوى غربية إن الوقت حان «للتوقف عن استخدام الإنذارات» للضغط على دمشق، وكرر دعوة روسيا إلى الحوار بين الحكومة السورية وخصومها الذين تقول موسكو إنهم يتحملون جزءا من المسؤولية في إراقة الدماء.
وأضاف لافروف «كلما استمرت الأوضاع على هذا المنوال في سورية سبب لنا هذا مشاكل. في الأغلب تستفز الجماعات المسلحة السلطات. ليس من الصواب توقع أن تتجاهل الحكومة هذا الأمر».
وتقول مؤسسة «كاست» الروسية وهي مركز أبحاث إن سورية مثلت 7% من صفقات السلاح الروسية للخارج والتي بلغ حجمها 10 مليارات دولار عام 2010.
ودعا وزير الخارجية الروسي الى عدم التعامل مع سورية بلغة الانذارات.
وقال ان «الدول التي تطالب باتخاذ اجراءات ضد سورية تعاملت بصورة مغايرة مع اليمن وظلت طوال شهور تعمل على بلورة خطة السلام التي طرحها مجلس التعاون الخليجي»، مضيفا ان «الصبر والمثابرة والعمل مع جميع الفرقاء أدى في نهاية المطاف الى توقيع اتفاقية نقل السلطة في اليمن مما خلق فرصة واقعية لاستقرار الوضع هناك».
وشدد على ان الوضع في سورية يتطلب التمسك بهذا النهج، محذرا من ان لغة الانذارات التي تنتهجها بعض الدول بما في ذلك الأعضاء في جامعة الدول العربية لن تؤدي الى حل.
وأعرب عن أمله في ان تظهر الدول في جامعة الدول العربية قدرا كبيرا من المسؤولية والانطلاق من مصلحة شعوب المنطقة لضمان الاستقرار والأمن واتخاذ القرارات المناسبة لذلك.
واتهم الوزير الروسي المعارضة السورية باللجوء للعنف قائلا ان «أشخاصا مدججين بالأسلحة وصلوا الى سورية من دول أخرى يشاركون في نشاط الجماعات المسلحة فيها».
ووصف لافروف الدعوات بفرض حظر على صادرات الأسلحة الى سورية بأنها «غير نزيهة» فيما نسبت وكالة أنباء «ايتار تاس» على صعيد متصل لمصادر عسكرية روسية قولها ان عددا من البواخر الحربية الروسية التابعة لأسطول بحر الشمال بقيادة حاملة الطائرات الروسية (الأدميرال كوزنتسوف) ستبحر الشهر المقبل باتجاه الشواطئ السورية.
وتوقعت هذه المصادر ان تصل البواخر الحربية الروسية الى الموانئ السورية في نهاية ديسمبر المقبل، مؤكدة في الوقت نفسه عدم وجود صلة لهذه الزيارة بالأحداث الجارية في سورية.
في المقابل، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ان تركيا لا تريد بحث خيار عسكري للتدخل في سورية إلا أنه أضاف أن تركيا مستعدة لأي سيناريو.
كما قال داود أوغلو ان المجتمع الدولي قد يقرر إذا كانت ثمة حاجة إلى إنشاء منطقة عازلة في سورية إذا حاول مئات الآلاف الفرار من العنف هناك.
وصرح داود أوغلو لقناة «كانال 24» بأن الحكومة السورية في حاجة إلى التوصل لوسيلة للوئام مع شعبها وانه مازالت هناك فرصة لقبول ما اقترحته جامعة الدول العربية بإيفاد مراقبين دوليين.
وأضاف «إذا استمر القمع فإن تركيا مستعدة لأي سيناريو. أتمنى ألا يكون التدخل العسكري ضروريا أبدا. على النظام السوري أن يجد وسيلة للتصالح مع شعبه».
ومضى يقول انه لا فرصة لبقاء أي نظام يعذب شعبه.
من جانبها، ذكرت صحيفة «صباح» التركية أن انقرة ستفرض عقوبات منتقاة أعلنت عنها الجامعة العربية لتجنب الإضرار بالشعب السوري.
وقالت «صباح» انه سيجري تعليق حسابات الحكومة السورية في البنك المركزي التركي وستوقف المبيعات الرسمية للدولة السورية وسيفرض حظر للسفر على الأسد وأفراد عائلته.
لكن الرحلات المدنية لن توقف وستستمر خدمات الخطوط الجوية التركية إلى دمشق. ولم تذكر الصحيفة مصادر لهذا الخبر.
كما ستتجنب تركيا الإجراءات التي ستضر بالتجارة على الحدود. ولن يجري تقييد تدفق إمدادات الماء والكهرباء إلى سورية حتى لا يضر ذلك بالشعب السوري.
ميدانيا، أعلن اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن أكثر من 4700 قتيل بينهم 255 طفلا و116 امرأة سقطوا خلال الاحتجاجات التي اندلعت منتصف مارس الماضي ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
وقد واصلت قوات الأمن التابعة للنظام السوري أمس حملاتها العنيفة للسيطرة على الاحتجاجات الشعبية ، حيث اقتحمت العشرات من القوات مدعومة بالدبابات مدينة رنكوس بريف دمشق ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل.
وقال الناشط السوري عمر إدلبي المقيم في لبنان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن كافة مداخل المدينة مغلقة ويقوم الجنود بعمليات تفتيش دقيقة للمنازل تحت نيران المدفعية الثقيلة بحثا عن منشقين عن الجيش يعتقدون أنهم يختبئون في المنطقة.
وفي إدلب، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له أن ثلاثة من عناصر الأمن لقوا حتفهم إثر استهداف سيارة كانت تقلهم شرق مدينة سراقب من قبل مجموعة يعتقد أنها منشقة كما اختطفت المجموعة ذاتها عنصر أمن واقتادته إلى جهة مجهولة.
من جانبها، دعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولي أمس إلى احالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وحثت الدول على إعداد تقرير للأمم المتحدة يتهم قوات الأمن السورية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وقالت المنظمة إن تقرير التحقيق الذي أجرته اللجنة الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة دعا الحكومة السورية إلى فتح تحقيقات مستقلة ومحايدة حول هذه الانتهاكات وتقديم الجناة الى العدالة.
وأضافت أن التقرير دعا الحكومة السورية أيضا إلى «وضع حد فوري لاستمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مثل الإعدام دون محاكمة والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب بما في ذلك العنف الجنسي».
وقال فيليب لوثر المدير المؤقت لبرنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية إن «التقرير يؤكد ما كنا نردده منذ شهور وهو أن قوات الأمن السورية ارتكبت جرائم ضد الانسانية كما ان أحداث الأشهر الماضية لم تقدم ما يكفي للاعتقاد بأن السلطات السورية ستحقق وتلاحق مرتكبي هذه الجرائم».
وشدد على ضرورة «قيام الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها على العمل لضمان تحقيق المساءلة».
وأضاف لوثر «يجب على المجتمع الدولي التدخل لمعالجة مناخ الإفلات من العقاب في سورية كما يتعين على مجلس الأمن الدولي إحالة الوضع فيها إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية».