Note: English translation is not 100% accurate
روسيا تحذّر «الناتو» من «ممارسات غير مدروسة».. وراسموسن يؤكد عدم وجود أي نية للتدخل في سورية
اللجنة العربية المعنية بالأزمة السورية تجتمع غداً في الدوحة والعربي: العقوبات على دمشق مؤقتة وتتوقف بعد توقيع البروتوكول
9 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

دعوات لإضراب عام بعد غد تمهيداً لعصيان مدني
عواصم ـ وكالات: تجتمع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية غدا في الدوحة لبحث الشروط التي وضعتها دمشق للتوقيع على البروتوكول الخاص بالإطار القانوني ومهام بعثة المراقبين العرب الى سورية، بحسب مصدر ديبلوماسي عربي.
وتترأس قطر اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية التي تضم وزراء خارجية مصر والجزائر وسلطنة عمان والسودان والأمين العام لجامعة الدول العربية. وقال المصدر الديبلوماسي ان «الاجتماع سيتناول بالتقييم الرد السوري الذي تضمنته رسالة وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بشأن التوقيع على بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة الى سورية». في هذا الوقت، أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في بغداد امس، ان الحكومة العراقية ستناقش مع نظيرتها السورية تطبيق المبادرة العربية لوقف العنف في سورية.
وقال زيباري في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ان «الحكومة العراقية ستقوم ببذل جهودها مع الحكومة السورية في سبيل تذليل العقوبات امام هذه المبادرة النبيلة».
من جهته ذكر العربي ان «الحكومة العراقية تفضلت وقالت لنا انها ستقوم باتصالات مع الحكومة السورية من اجل الانتهاء من هذا الأمر»، مشيرا الى ان العراق يملك «ثقلا وقدرة على الإقناع». وأعلن العربي انه وجه أمس الاول رسالة إلى وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم ردا على رسالته الأخيرة التي تضمنت استعداد سورية للتوقيع على بروتوكول مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية لسورية، وذلك وفق شروط محددة.
وأوضح العربي ان رسالته «جاءت عقب سلسلة من المشاورات أجراها مع رئيس وأعضاء اللجنة الوزارية العربية المعنية بحل الأزمة السورية، ومع عدد من وزراء الخارجية العرب».
وأشار الأمين العام للجامعة العربية في تصريح لوكالة «أنباء الشرق الأوسط» الى «أن المفهوم العام للعقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية تعتبر بطبيعتها مؤقتة، وأن هذه العقوبات ستتوقف بعد توقيع سورية على البروتوكول الخاص ببعثة مراقبي الجامعة لسورية».
ميدانيا، دعا ناشطون سوريون الى إضراب في أنحاء البلاد بعد غد في مرحلة أولى من حملة عصيان مدني ضد حكومة الرئيس بشار الأسد. وقالت لجان التنسيق المحلية المكونة من منظمي حركة الاحتجاج السلمي التي بدأت في مارس ان الحملة ستشمل اعتصامات وإغلاق متاجر واضرابات عن العمل من جانب موظفين عموميين وطلبة.
وكانت نتيجة دعوة مماثلة للإضراب منذ شهرين متباينة. فقد اغلقت المتاجر والأعمال في محافظة درعا الجنوبية مهد الانتفاضة الشعبية التي بدأت في سورية منذ 8 اشهر لمدة 8 ايام في نهاية اكتوبر. لكن اكبر مدينتين وهما دمشق وحلب لم تتأثرا الى حد كبير وقال سكان بالعاصمة امس ان السلطات تتخذ اجراءات فيما يبدو لإحباط الإضراب المزمع بعد غد. وفي سياق الأوضاع الميدانية، اعلن ناشطون ان 7 مدنيين على الأقل بينهم امرأة قتلوا امس برصاص قوات الأمن المكلفة بقمع الحركة الاحتجاجية في مدينة حمص وسط سورية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان من بريطانيا حيث يتخذ مقرا له ان الضحايا سقطوا في عدد من احياء حمص خلال عمليات دهم برصاص قناصة او قصف مدفعي.
بدوره، حذر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بلدان الناتو من الممارسات غير المدروسة إزاء إيران وسورية.
وقال الوزير الروسي ـ في تصريحات له امس ـ «إننا نتفق مع أنه يتعين على الشعوب نفسها تقرير مصيرها، وعلى الآخرين المساعدة في هذه العملية».. مضيفا أنه على المجتمع الدولي دفع جميع الأطراف إلى الحوار والاتفاق.
من جهته، شدد السكرتير العام لحلف شمال الاطلسي اندريس فوغ راسموسن امس على ان الحلف لا يعتزم التدخل في الأحداث الجارية في سورية.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام اجتماعات اليوم الثاني لوزراء خارجية الحلف «ليس لدينا نية للتدخل في سورية وقد ذكرت ذلك في عدة مناسبات، وأكرر ان الحلف ليس لديه النية في التدخل في سورية».
وفي المناسبة نفسها قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لنظرائه في حلف شمال الأطلسي ان محاولة التأثير في الاضطرابات في العالم العربي تزيد مخاطر تصاعد التوتر، خاصة الطائفية منها وهي مخاطر يمكن ان «تنسف هذه التركيبة الجغرافية السياسية برمتها».
وقال: «نحن صراحة نشعر بقلق بالغ لرؤية انقسام متنام داخل العالم الإسلامي بين السنة والشيعة».
واضاف: «إذا لم نساعد في دحر هذا الاتجاه السلبي فربما نشهد أحداثا أليمة للغاية».