Note: English translation is not 100% accurate
هل تعيد الوساطة في سورية للعراق حضوره العربي والإقليمي؟
18 ديسمبر 2011
المصدر : بغداد ـ أ.ف.پ
يبدو ان العراق يحاول استعادة حضوره السياسي على الساحتين العربية والاقليمية عقب سنوات من شبه انعزال اثر اسقاط نظام صدام حسين، وذلك بعدما اطلق رسميا امس مبادرة تهدف الى فتح حوار بين المعارضة والحكومة في سورية.
وقال مستشار الامن الوطني العراقي فالح الفياض في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من دمشق انه اجرى امس على رأس وفد سياسي عراقي في دمشق «محادثات ايجابية» مع الرئيس السوري بشار الاسد.
واضاف ان الوفد توجه بعد ذلك الى القاهرة للاجتماع بمسؤولين في الجامعة العربية بهدف مناقشة «المبادرة العراقية لحل الازمة السورية».
واوضح المسؤول العراقي انه خلال المحادثات التي اجريت في سورية «بينا موقف العراق بايجاد حلول سلمية تحفظ طموحات الشعب السوري بالتغيير الديموقراطي بعيدا عن التدخل الخارجي والفتنة الطائفية».
وتشكل المبادرة العراقية استعادة لبعض من الدور السياسي الذي كانت تمارسه بغداد على الساحتين العربية والاقليمية، بعد اكثر من ثماني سنوات من سقوط نظام صدام حسين اثر اجتياح البلاد على ايدي قوات تحالف دولية قادتها الولايات المتحدة.
وعانى العراق، بحسب مراقبين، مما يشبه العزلة السياسية خلال السنوات الماضية، حيث بات اكثر عرضة للتدخلات الاقليمية وخصوصا من قبل دول مثل ايران وسورية.
ويقول استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد احسان الشمري ان «المنظومة العربية ادركت حجم العراق خصوصا بعد المتغيرات في المنطقة العربية والعالم، حيث ان العراق كان قد سبق هذه الدول من ناحية التحول الديموقراطي».
ويضيف ان «موقف العراق الحيادي من سورية اهله الى ان يلعب دورا في المنطقة، ولكن هذا الدور سيبقى مرتبطا بموقف بعض الاطراف الاخرى بقبول هذا الدور»، في اشارة الى الدول الخليجية المؤثرة. ويخشى مراقبون ان يؤثر تدهور الاوضاع في سورية التي تشترك مع العراق بحدود طولها 605 كيلومترات، على الوضع في بلاد تستعد لمرحلة ما بعد الانسحاب الاميركي المفترض ان يكتمل بحلول نهاية العام الحالي.
وكان العراق تحفظ في وقت سابق على قراري جامعة الدول العربية بفرض عقوبات اقتصادية على سورية، وتعليق عضويتها فيها، ورفض تطبيق هذه العقوبات وأعلن زيادة التجارة معها بنسبة 40% وسط اتهامات المعارضة له بدعم النظام.