Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
المراقبون ليس لديهم وقت كافٍ لإثبات مصداقيتهم
29 ديسمبر 2011
المصدر : بيروت ـ رويترز
ربما يكون أمام بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سورية مجرد أيام كي تثبت للمتشككين أنها يمكن ان تكون شاهدا له مصداقية على ما إذا كان الرئيس بشار الأسد قد أوقف قمع المحتجين أم لا.
ويقول ديبلوماسيون عرب ومحللون في المنطقة إن هؤلاء المراقبين الذين بدأوا جولاتهم في سورية أمس الأول في حمص يمثلون الركيزة الأساسية لخطة السلام العربية التي على دمشق الالتزام بها إذا كانت ترغب في تجنب وجود ذريعة لتدخل دولي أوسع نطاقا.
وتريد الدول في الجامعة العربية التي تضم 22 دولة التي ساندت هذه الخطوة لمحاولة إنهاء إراقة الدماء في سورية المستمر منذ تسعة أشهر منع انزلاق البلاد إلى حرب أهلية مما سيؤدي لزعزعة استقرار منطقة تعاني أصلا من اضطرابات.
كما أن العرب يرغبون بشدة في تجنب تكرار ما حدث في ليبيا حيث ساعد حلف شمال الأطلسي بغاراته الجوية على الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي وأظهروا بدلا من ذلك أن بإمكانهم ترتيب البيت من الداخل دون مساعدة أو تدخل دول غربية.
لكن أعداد القتلى في سورية ارتفعت في الوقت الذي تلكأت فيه دمشق في السماح بدخول مراقبين مما أدى إلى التشكك فيما إذا كانت المبادرة العربية قادرة على إنهاء العنف أم أنها ستكشف بدلا من ذلك عن ضعف الديبلوماسية العربية.
وقال سلمان شيخ مدير مركز بروكينجز الدوحة «على بعثة المراقبة أن تثبت مصداقيتها الآن ومسألة تمكنها من دخول المناطق خلال اليومين أو الثلاثة القادمة ستبلغنا ما إذا كانت فعالة بأي شكل من الأشكال».
وأضاف «هناك جرعة صحية من التشكك في هذا الصدد فيما يتعلق بما هم قادرون على تحقيقه».
وصرح الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي لرويترز الأسبوع الماضي بأنه بمجرد وصول المراقبين فبإمكانهم التأكد في فترة لا تزيد عن اسبوع مما إذا كانت سورية تلتزم بخطة تدعو لسحب القوات من المناطق السكنية والإفراج عن السجناء وبدء محادثات مع المعارضة.
لكن البعض يقول إن المراقبين ربما يتعرضون للخديعة من السلطات السورية التي من الممكن ان تخلي المدن قبل وصولهم وأن تعيد القوات بمجرد رحيل المراقبين.
وعبر وحيد عبد المجيد وهو خبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في القاهرة عن خوفه من أن يتحول فريق المراقبة إلى شاهد زور عن عمد، مضيفا أنه يخشى أن يلقي الفريق باللوم على العنف من الطرفين.
وفوجئ كثيرون باختيار الفريق اول الركن محمد احمد مصطفى الدابي رئيسا لفريق المراقبة وهو سوداني الجنسية ولديه خبرة في الوساطة بين الخرطوم وقوات حفظ السلام في السودان لكن البعض يتساءل عما إذا كان بإمكانه أن يصبح شاهدا محايدا نظرا لخلفيته العسكرية في بلد يعاني من حركات تمرد وكثيرا ما يتهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.
إضافة إلى المعلومات عن اتهامه دوليا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وقال عبد المجيد من مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية انه لم يعد عند الجامعة العربية أي شئ آخر يمكن ان تطرحه واتهمها بالتلكؤ ليس دفاعا عن النظام السوري لكن لتعطيل التدخل الدولي.
وهو يرى ان هذا سيحدث في وقت ما.
كما أن الموجودين داخل سورية الذين رأوا الدم يراق في الوقت الذي تلكأت فيه الديبلوماسية العربية وشاهدوا الدبابات وهي تفتح النار في المناطق السكنية يشكون في أن بعثة المراقبة ستحدث تغييرا في التعامل مع النظام السوري.
قال تامر وهو عامل بناء سوري «لا يمكننا الاعتماد على الجامعة العربية.
ليس لنا سوى الله.
نحن نتحمل هذا منذ عشرة أشهر وهم مستمرون في اعطاء الحكومة مهلة والآن بعثوا مراقبين اخيرا.
ماذا بعد ذلك؟ مزيد من المهل؟ حتى نموت جميعا؟