Note: English translation is not 100% accurate
البعثة تطالب الحكومة السورية بإبعاد القناصة .. و47 مراقباً ينضمون إليهم هذا الأسبوع
بن حلي يرفض تقييم الوضع في سورية قبل صدور التقرير النهائي والمعارضة تلوّح بالتحول إلى مجلس الأمن ما لم يتوقف القمع
1 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
استقبلت سورية عامها الجديد 2012، وأزمتها مستمرة وكذلك المظاهرات وسقوط القتلى مستمر حيث تجاوز عددهم الـ 18 في اليوم الأخير من عام 2011 أمس، فيما يواصل المراقبون العرب مهمتهم في أكثر من مدينة سورية. وفي هذا السياق، رفض نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي أمس تقييم الوضع في سورية وقال ان التقييم سيصدر في التقرير النهائي لبعثة الجامعة إليها.
وقال بن حلي في حديث مع صحيفة «الشروق» الجزائرية نشر أمس إنه «لا يمكن استباق الأحداث في سورية وكل شيء يتوقف على تقريرها».
ودافع بن حلي عن رئيس بعثة المراقبين العرب الفريق محمد الدابي قائلا إنه «لم يقيم عمل البعثة ولا الوضع السوري في تصريحاته بل تصريحه فهم خطأ إذ كان يقصد بحديثه الأمور اللوجيستية والتقنية وليس المقصود التقييم الذي سيكون عبر تقرير نهائي بعد إطلاع البعثة على الوضع السوري ورصد وتسجيل وتوثيق المعلومات».
وأوضح أن «الدابي تحدث في تصريحه عن النواحي التقنية من قبل السلطات السورية كحرية تنقل أعضاء البعثة في المدن التي تشهد توترا وكانت تريد زيارتها ونفى ما تردد حول عرقلة السلطات الأمنية السورية لعمل البعثة أو منعها من زيارة منطقة ما».
وقال ان «ما يثار حول شخصية رئيس البعثة ليس لدينا أي شيء عنه وكل ما نملكه أن الرجل سوداني وله تجربة عسكرية وتكوينا سياسيا وأمنيا وخبرة في مجال المراقبة والرصد وقادر على إنجاح مهمته في سورية وما يثار حوله يأتي من باب التشويش والإشاعات فقط وملفه لا توجد فيه هذه الاتهامات».
وشدد بن حلي على أنه يحظر على المراقبين تقييم الوضع في سورية قائلا «ليس مسموحا بنشره (التقييم) أمام الإعلام بل يقدم في تقرير نهائي للجامعة ونحن على تواصل دائم مع المراقبين وشكلنا غرفة عمليات داخل الجامعة تعمل 24 ساعة في الـ 24 ساعة ونتحصل على التقارير أولا بأول».
وفي رده على تقليل عدة دول غربية على رأسها فرنسا من دور المراقبين في كشف الحقيقة بسبب قلة مكوثهم في بؤر التوتر وكذا قلة عددهم، قال بن حلي «هناك الكثير من الاتهامات توجه للبعثة العربية في سورية في هذا الشأن لكننا نؤكد أن أعضاء البعثة بقوا لوقت طويل في الأحياء والمدن التي زاروها وأمضوا الليلة فيها أيضا والتقوا مع المعنيين بالأمر». وأضاف «لدينا مصادرنا هناك واتصالات مع التنسيقيات ومع المعارضين السوريين وحقوقيين وهذا لأخذ صورة واضحة عما يحدث».
وأضاف ان «البعثة منتشرة في عدة مناطق ومقيمة بشكل دائم وتستقبل المعلومات للتحقق مما يجري مثل حمص وريف دمشق ودرعا وإدلب وعدد أعضاء البعثة الآن 65 شخصا وغدا يلتحق بهم 20 كما أننا اتصلنا بالدول الخليجية لإرسال أعداد أخرى وذلك حسب تقييم رئيس البعثة واحتياجاتها للمراقبين».
على الأرض، طالب مراقبو البعثة دمشق بإبعاد القناصة «فورا» من على أسطح البنايات.
وقال مصدر مقرب من البعثة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ان «المراقبين رأوا القناصة بأعينهم في دوما» في إشارة إلى المدينة التي تموج بالاضطرابات في ضواحي العاصمة السورية دمشق.
كما بث ناشطون على الانترنت تسجيلا لأحد المراقبين يقول إنه «رأى بأم عينه القناصة متواجدين على أسطح المباني» وقال انه طالب السلطات السورية بسحب هؤلاء القناصة، مهددا بإبلاغ الجامعة العربية بالموضوع.
من ناحيته، أكد السفير عدنان عيسى الخضير رئيس غرفة العمليات الخاصة ببعثة مراقبي الجامعة العربية الى سورية أن الغرفة على اتصال دائم مع بعثة المراقبين العرب المتواجدة في الأراضي السورية، كما انها على اتصال مع غرفة العمليات التابعة للبعثة والموجودة في دمشق ورؤساء القطاعات الى جانب اتصالها الدائم مع الفريق أول محمد احمد مصطفى الدابي حول مهام البعثة في سورية والذي بدوره يقوم بالتنسيق مع رؤساء القطاعات فيما يخص مناطق تواجد فرق البعثة والتقارير التي يتم اعدادها وتتلقاها الأمانة العامة للجامعة العربية، لافتا الى أن الفريق يقوم بزيارة المناطق وفق الخطة الموضوعة من قبله.
وأشار الخضير في تصريحات للصحافيين بالجامعة العربية الى أنه سيتم انضمام 22 مراقبا للبعثة من العراق و25 من دول مجلس التعاون الخليجي كدفعة أولى وسيلحقون بالبعثة خلال الأسبوع الجاري.
وشدد الخضير على أن فريق المراقبين في سورية مجهز بجميع وسائل الرصد والتوثيق من كاميرات التصوير الفوتوغرافي والفيديو بالإضافة الى هواتف الثريا المحمولة، كما أن تحركهم يتم في مختلف المناطق التي يزورونها وفق البروتوكول الذي تم التوقيع عليه مع الجامعة العربية. وأضاف الخضير ان السلطات السورية هي المعنية بحماية وفد مراقبي الجامعة العربية.
وحول المعتقلين في السجون السورية وما اذا كانت هناك زيارات سيقوم بها فريق المراقبين الى هذه السجون، قال الخضير «نحن نتلقى في غرفة العمليات اتصالات كثيرة بشكل يومي بما فيها أسماء المعتقلين ومعلومات بشأنهم، وبدورنا نقوم بإيصال هذه المعلومات الى غرفة عمليات فريق البعثة في دمشق أولا بأول، وبالتالي يقومون بالتحرك بشأنها ميدانيا».
وحول طبيعة الشكاوى التي تتلقاها غرفة عمليات بعثة المراقبين هنا بالجامعة العربية قال ان اغلبها شكاوى حول المعتقلين والسجون التي يتواجدون بها، وأخرى حول العناوين التي تخصهم ونرسلها لفريق البعثة بشكل دائم باعتباره المسؤول عن التحقق منها على الأرض.
التوجه إلى مجلس الأمن
في غضون ذلك، أكد رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون أنه لا خيار (أمام المعارضة السورية) سوى التوجه إلى مجلس الأمن حال عدم التزام النظام السوري بتطبيق المبادرة العربية.
وقال غليون ـ في تصريح خاص لقناة «الجزيرة» أمس ـ إنه إذا فشل النظام في تلبية الالتزامات التي أخذها على عاتقه فليس هناك حل سوى الذهاب إلى مجلس الأمن، مشيرا إلى أن النظام السوري مازال يستخدم القناصة والشبيحة ويمنع الشعب من التظاهر في الساحات العامة.