Note: English translation is not 100% accurate
اللجنة الوزارية تؤجل اجتماع السبت يوماً بسبب الأعياد
دمشق تتهم واشنطن بالإساءة للجامعة العربية والسعي لتدويل الأزمة والعربي يؤكد رفض سحب المراقبين قبل إتمام مهمتهم
5 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

مجلس الأمن يعقد جلسة خاصة حول سورية الثلاثـاء المقبليواصل مراقبو الجامعة العربية أعمال مهمتهم في سورية دون أن يتوقف سقوط القتلى الذين تجاوزوا أمس الـ 15 قتيلا، بينما أعلنت جامعة الدول العربية تأجيل الاجتماع العاجل للجنة الوزارية العربية المكلفة بمتابعة الأزمة السورية من يوم السبت المقبل الى يوم الأحد الذي يليه بسبب الاحتفالات المصرية بأعياد الميلاد.
وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي في تصريح صحافي انه تقرر أن يعقد اجتماع الأحد في أحد فنادق مصر الجديدة بدلا من مقر جامعة الدول العربية، وذلك بسبب الحرص على مشاركة كل الدول الأعضاء في اللجنة.
وأوضح ان اجتماع اللجنة الوزارية سينظر في التقرير الأولي التمهيدي لرئيس بعثة المراقبين العرب في سورية الفريق محمد الدابي حول أهم ما رصده الفريق على ارض الواقع بعد أكثر من أسبوع من المراقبة.
من ناحيته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي رفضه للدعوات التي تطالب بسحب فرق المراقبين العرب من سورية.
جاء ذلك ردا على سؤال حول وجود دعوات من بعض القوى السورية المعارضة ومن رئيس البرلمان العربي علي الدقباسي بسحب فرق المراقبين من سورية.
وأضاف «لدينا مهمة وملتزمون بها أمام الحكومة السورية، وتستمر لمدة شهر، وفي هذا الشهر هناك أمور كثيرة ستتحقق، لكن حتى الآن نريد تقييم الموقف عندما يأتي تقرير رئيس بعثة المراقبين الفريق محمد الدابي».
وردا على سؤال حول المأمول من اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بمتابعة الأزمة السورية المقرر عقده الأحد المقبل بالقاهرة، قال العربي ان الاجتماع سينظر في موضوع المراقبين وأداء المهمة بعد أسبوع من قيام المراقبين بأداء مهامهم في عدد من المناطق والمدن السورية وذلك لتقييم الموقف.
في هذه الأثناء عاد السجال السياسي بين دمشق وواشنطن وتبادل الاتهامات على خلفية عمل بعثة المراقبين العرب في سورية، فقد اعتبر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية والمغتربين السورية جهاد مقدسي ان «الاتهامات الباطلة التي ساقتها فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأميركية أمس بعدم التزام سورية بما اتفق عليه ضمن البروتوكول الموقع مع الجامعة العربية تسيء للجامعة العربية التي تدعي نولاند الحرص على عملها وهي تدخل سافر بصلب عملها وسيادة دولها».
وقال مقدسي في بيان صحافي امس ان «تصريحات نولاند هي محاولة لتدويل مفتعل غير مبرر ومفضوح وهو موقف استباقي يضر بأداء بعثة المراقبين العرب قبل صدور تقريرهم الأولي».
وأضاف مقدسي أن «سورية ليست في وارد تقديم حساب لأميركا حول مدى الالتزام من عدمه ببروتوكول ليست أصلا طرفا فيه بل طرف في عملية إذكاء العنف عبر التحريض والتجييش».
وكانت نولاند قالت للصحافيين أمس الأول «مبعث قلقنا أن النظام السوري لم يف بكل الالتزامات التي قدمها للجامعة العربية عندما قبل اقتراحها قبل نحو 9 أسابيع».
وأضافت نولاند قائلة «على سبيل المثال لم يتوقف العنف.. أبعد ما يكون عن ذلك» في إشارة إلى تقارير مستقلة عن عشرات من الوفيات الجدد في سورية منذ 31 ديسمبر.
وقالت نولاند ان من المنتظر أن يصل جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية الى القاهرة لإجراء محادثات قبل اجتماع مرتقب وزاري للجامعة العربية دعي إليه لمناقشة الوضع في سورية. وأضافت قائلة «نحن ندعم مساعيهم لضمان ان تكون هذه البعثة ذات مصداقية وفعالة إذا كان لها ان تواصل السير قدما».
وقالت نولاند ان الولايات المتحدة قلقة لتقارير بأنه في بعض الحالات فإن قوات عسكرية سورية ترتدي زي الشرطة لإخفاء أعمالها.
وأضافت قائلة «في بعض الحالات النظام يعمد إلى إذاعة تقارير كاذبة بأن المراقبين في الطريق ويخرج المتظاهرون الى الشوارع ثم يطلقون النار عليهم».
وقالت نولاند ان الولايات المتحدة ستواصل التشاور مع جماعات المعارضة الناشئة في سورية ومع حلفائها بشأن الخطوات التالية المحتملة في الأزمة.
في هذه الأثناء يعقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء المقبل جلسة خاصة لمناقشة تطورات الأزمة السورية الحالية.
ومن المقرر أن يقدم وكيل الأمين العام للشؤون السياسية لين باسكو تقريرا لأعضاء مجلس الأمن حول الأوضاع «المأساوية» التي يعيشها المدنيون السوريون في ظل استمرار استخدام العنف والقوة المسلحة من قبل سلطات الأمن والجيش السوري.
ومن المتوقع أن يناقش أعضاء مجلس الأمن ـ خلال الجلسة ـ جهود الجامعة العربية لوقف إراقة الدماء وتيسير التوصل إلى حل سلمي للأزمة يلبي تطلعات السوريين للديموقراطية.
من جانبه، أثنى المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة مارتن نسيركي، على عمل فريق المراقبين من الجامعة العربية في سورية، وقال إن الأمين العام يتطلع إلى نشر بعثة مراقبة واسعة النطاق، مؤكدا «أهمية المحافظة على استقلالية عمل المراقبين وعدم تحيزهم لأي طرف».
ورفض المتحدث التعليق على سؤال لأحد الصحافيين بشأن الانتقادات المتعلقة بكون رئيس بعثة المراقبين العرب في سورية، الفريق أول محمد أحمد الدابي، هو أحد الشخصيات العسكرية السودانية التي لعبت دورا في جرائم الحرب التي وقعت في إقليم دارفور غرب السودان خلال السنوات الماضية.