Note: English translation is not 100% accurate
الشعار: الاقتصاد السوري مازال مطمئناً
5 يناير 2012
المصدر : الأنباء
دمشق ـ هدى العبود
قال وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار ان اقتصاد بلاده مازال مطمئنا، موضحا أن قوة الاقتصاد تقاس بإنتاجيته وليس بقيمة عملته مقابل العملات الأخرى وما كان يهم الحكومة السورية في الفترة الماضية هو مخزون سورية من القطع الأجنبي وليس قيمة العملة مقابل الدولار، وقد اتخذنا قرارا بمنع الاستيراد وكان ذلك أحد البدائل وثبت عدم جدواه وتراجعنا عنه وعندما تكون هناك حكمة وإدارة اقتصادية صحيحة فلا داعي للخوف نهائيا لأن أهم شيء هو الإنتاج.
وأضاف الشعار في حديث للتلفزيون السوري.. بدأنا بمسار وهو أن دور البنك المركزي ليس تمويل القطاع الخاص، وإنما تمويل الشؤون الأساسية في الدولة كشؤون الدفاع وهناك قرار اتخذته الحكومة وهو أن يقلص البنك المركزي من عملية تمويل المستوردات أو ما يسميه البنك ترميم مراكز القطع وبدأنا بهذا المسار ونحن نقوم بتقليص دور البنك المركزي وهذا الأمر كان يجب اتخاذه منذ وقت طويل.
وحول ضبط الأسعار قال إن الحل الوحيد لضبط أسعار المواد والسلع هو دعم الصناعات المحلية وتطويرها وزيادة الإنتاجية التي تؤدي إلى زيادة العرض وبالتالي انخفاض الأسعار.
وأوضح الشعار أن وزارة الاقتصاد بدأت العمل في هذا الاتجاه من خلال العودة للداخل وتقويته وتمكينه وحماية الصناعات الوطنية لخلق فرص عمل وحالة اقتصادية مستقرة وتلبية الاحتياجات وتوفير الكفاية الذاتية شبه المطلقة.
وأشار الشعار إلى أن الفريق الاقتصادي الذي تم تشكيله لحماية الصناعة المحلية وترويج الصادرات بدأ العمل وحدد خمس صناعات واعدة جدا في سورية يتم دعمها وهي صناعة الملابس الجاهزة والقطنية وصناعة المفروشات والصناعات التجميعية والصناعات الغذائية وصناعات الأجهزة الكهربائية البسيطة، معتبرا أن دخولها في برنامج الحماية سيمكنها ويقويها ويرفع من إنتاجيتها وبالتالي يرتفع العرض وينخفض السعر.
ولفت الشعار إلى أن دعم القطاع الخاص سيكون مدروسا، ولن يكون مفصلا على مقياس أصحاب المعامل بل على المقياس الوطني وحاجة الوطن لأنه أكبر من أي شخص.
وأشار وزير الاقتصاد والتجارة إلى أن ارتفاع الأسعار في السوق جزء منه مبرر بسبب ارتفاع الأسعار العالمية كالذي حصل منذ عدة أشهر حيث كان هناك ارتفاع في أسعار السكر والارز والجزء الآخر غير مبرر.
وقال الشعار إن هناك مواد ارتفعت أسعارها بشكل غير مبرر بسبب سوء التخزين ونوع من الخوف والتوجس بأن السوق قد يكون غير مستقر في الفترات المستقبلية وهناك نوع من الاحتكار غير المبرر من قبل بعض التجار وضعف في الحكمة الاقتصادية من البعض الذين يفكرون بأن احتكارهم للسلعة قد يؤدي إلى زيادة في الأرباح إضافة إلى طمع بعض الأشخاص.
وحول التجارة الخارجية ومصير الاستثمارات في سورية وانعكاس الأزمة اليوم ومدى الضرر على الاقتصاد السوري قال الشعار إن الضرر الحاصل كبير وسلبي، فالضرر يبدأ من المستوى العام للأسعار إلى البنية التحتية إلى المصانع إلى الحالة النفسية لدى التاجر والصناعي والمواطن والجميع يعاني، ونتمنى أن تمر هذه الأزمة وتعود سورية كما كانت قوية وبلدا للأمن والأمان فهذه الأزمة جعلت البلاد تخسر كثيرا وهذا الثمن نراه كل يوم في حياتنا العادية ولذلك نتمنى أن نعيد حساباتنا مرة أخرى كي نخرج من الأزمة أقوى من قبل ونحولها إلى طاقة إيجابية، لأن سورية هي الأهم عبر تمكين الداخل ونحن نمتلك كل الأدوات من الموارد الطبيعية عبر تنوعها وعمقها وقدرتنا على الاكتفاء الذاتي، ولذلك علينا تقوية الصناعات ورفع إنتاجيتها ودعمها وتصديرها للخارج.
واعتبر الشعار أن التوجه نحو العراق أمر مهم جدا ويتم العمل على تقوية التبادل التجاري معه لأنه طبيعي وتاريخي ومنطقي ويفتح فرصا هائلة للمصنع السوري للتصدير، خاصة في ظل الإعفاء من برنامج الرقابة على المستوردات لمدة ستة أشهر والإعفاء من شهادة المنشأ.