Note: English translation is not 100% accurate
سورية قلب العروبة النابض وتعليق عضويتها يعني تعليق عروبة الجامعة
الأسد يعلن عن استفتاء على الدستور الجديد في مارس: لن أتخلى عن مسؤولياتي وسنضرب «الإرهاب» بيد من حديد
11 يناير 2012
المصدر : الأنباء

لا نريد معارضة تأخذ المؤشرات من الخارج وتحاورنا بالسـر لكي لا تغضب أحدادمشق ـ هدى العبود
قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الأحداث المؤسفة التي أصابت الوطن أدمت قلب كل سوري وفرضت ظروفا تمثل لنا جميعا امتحانا جديا في الوطنية.
واضاف في خطاب ألقاه من على مدرج جامعة دمشق «لم يعد بالإمكان تزوير الوقائع والأحداث من قبل الأطراف الإقليمية والدولية التي أرادت زعزعة استقرار سورية، مشيرا إلى أن المئات من وسائل الإعلام عملت ضد سورية لدفعها إلى حالة من الانهيار لكنهم فشلوا»، وتابع «تماسكنا في وجه أعمال التخريب التي هدفت للتمهيد للتدخل الخارجي كان وسيبقى العقبة الحقيقية في وجه هذا التدخل».
وفي سياق حديثه عن التحريف الذي قامت به إحدى الفضائيات الأميركية تجاه الحوار الذي أجرته معه قال الرئيس الأسد «خسئتم لست أنا من لا يتحمل مسؤولياته، فقد صبرنا وصابرنا في معركة غير مسبوقة في تاريخ سورية الحديث والانتصار فيها قريب جدا طالما نحن قادرون على الصمود»، وأكد أن «المنصب ليس له قيمة من دون الدعم الشعبي»، لافتا إلى أن «الوعي الشعبي المبني على الحقائق كان له الفضل في التضييق على المخططات، كما أن تماسكنا في وجه أعمال التخريب التي هدفت للتمهيد للتدخل الخارجي كان وسيبقى العقبة الحقيقية».
الجامعة العربية
وانتقد الرئيس السوري بشار الأسد سلوكيات الجامعة العربية متسائلا «متى وقفت الجامعة العربية مع سورية؟»، مشيرا إلى أنه لو أن سورية اتبعت الدول التي أعطتها نصائح لعادت للخلف، وتابع «الجامعة مجرد انعكاس للوضع العربي وهي مرآة للحالة العربية المزرية.. والجامعة ساهمت بشكل مباشر في زرع بذور الفتنة» وتساءل «هل أعادت الجامعة شجرة زيتون من فلسطين؟ هل منعت هدم بيت واحد؟ هل أطعمت جائعا في الصومال؟ وهل منعت تقسيم السودان؟».
وحول تعليق عضوية سورية في الجامعة قال «خروج سورية من الجامعة لا يضرها بل يضر الجامعة.. هل يمكن أن يعيش الجسد من دون قلب.. عبدالناصر قال إن سورية هي قلب العروبة النابض»، مؤكدا أن «العروبة ليست هي العرق بل حالة حضارية وقوة العروبة بغناها وتنوعها» وشدد على أن الجامعة بلا سورية تصبح عروبتها معلقة.
وتابع «العروبة بالنسبة لسورية ليست شعارا بل ممارسة» وأضاف «لا تفاجئنا مغامرات بعض الدول الباحثة عن دور مستخدمة الجامعة ولو على حساب إشعال المنطقة برمتها».
وقال «لن نغلق الباب أمام أي مسعى عربي مادام يحترم سيادة بلادنا واستقلالية قرارنا».
وندد الرئيس السوري بالتدخل الخارجي، موضحا أنه «عندما نقول الخارج عادة يخطر ببالنا الخارج الأجنبي.. مع كل أسف أصبح هذا الخارج هو مزيج من الأجنبي والعربي وأحيانا وفي كثير من الحالات يكون هذا الجزء العربي أكثر عداء وسوءا من الجزء الأجنبي».
وأضاف: «الدول العربية ليست واحدة في سياساتها.. هناك دول حاولت خلال هذه المرحلة أن تلعب دورا أخلاقيا موضوعيا تجاه ما يحصل في سورية.. هناك دول بالأساس لا تهتم كثيرا بما يحصل بشكل عام.. يعني تقف على الحياد في معظم القضايا.. وهناك دول تنفذ ما يطلب منها».
وتابع «الغريب أن بعض المسؤولين العرب معنا في القلب وضدنا في السياسة وعندما نسأل لماذا.. يقول أنا معكم ولكن هناك ضغوطا خارجية.. يعني هو إعلان شبه رسمي بفقدان السيادة.. ولا نستغرب أن يأتي يوم تربط الدول سياساتها بسياسات دول خارجية على طريقة ربط العملة بسلات عملات خارجية.. وعندها يصبح الاستغناء عن السيادة هو أمر سيادي».
الإصلاح
وفي موضوع الإصلاح الداخلي قال الرئيس السوري «لا يمكن القيام بعملية إصلاح داخلي دون التعامل مع الواقع على الأرض» متسائلا «إذا قمنا بالإصلاح هل سيتوقف المخطط الخارجي؟ الكل يعلم أن النهج السوري مكروه من الكثير من الدول التي تريد أن نكون إمعات.. الجزء الخارجي من المخطط هو ضد الإصلاح لأن الإصلاح يجعل سورية أقوى» لافتا إلى أنه «لا يوجد دولة يمكن أن تتنازل عن الأمن»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه «لا غطاء لأحد» وأكد أنه تم إلقاء القبض على عدد محدود من المسؤولين إلا أنه لا توجد أدلة والبحث عن أدلة بحاجة لمؤسسات والمؤسسات بحاجة لظروف» إلا أنه أكد أنه «لا يوجد أي أمر بأي مستوى من مستويات الدولة بإطلاق النار على أي مواطن».
ولكنه شدد على أن «الأولوية القصوى الآن والتي لا تدانيها اي أولوية هي استعادة الأمن». وقال «وهذا لا يتحقق إلا بضرب الإرهابيين القتلة بيد من حديد».
وأضاف «لا مهادنة مع الإرهاب ولا تهاون مع من يستخدم السلاح الآثم لإثارة البلبلة والانقسام ولا تساهل مع من يروع الآمنين ولا تسوية مع من يتواطأ مع الأجنبي ضد وطنه وشعبه».
وبشأن موضوع الأحزاب قال الأسد «لا توجد عقبة في موضوع الأحزاب والقضية قضية زمن» مشيرا إلى أن القانون المهم الذي تأخر هو قانون مكافحة الفساد لأنه يحتاج إلى تفاعل كبير من الجميع ولا يمكن مكافحة الفساد بمعزل على تنظيم الإدارة في مؤسسات الدولة».
وعن الدستور قال «الدستور الجديد سيركز على التعددية الحزبية والسياسية وأن الشعب مصدر السلطات والحريات وغيرها من المبادئ الأساسية». وأعلن الأسد ان استفتاء على الدستور الجديد قد يجرى في مارس المقبل، تليه انتخابات تشريعية، مضيفا أن بناء على تاريخ الاستفتاء، ستجرى انتخابات تشريعية في مايو أو يونيو المقبلين.
وحول طروحات البعض لموضوع حكومة الوحدة الوطنية قال «لا يوجد لدينا انقسام وطني لكي تكون هناك حكومة وحدة وطنية، الحكومات في سورية متنوعة وفيها أحزاب مختلفة ولكن الآن يوجد قوى سياسية جديدة وهناك من يطرح مشاركتها» وتابع «كلما وسعت المشاركة كان افضل من كل النواحي وتوسيع الحكومة فكرة جيدة ونرحب بمشاركة كل القوى السياسية».
وفي موضوع المعارضة قال «لدينا شخصيات معارضة والمعارضة هي حالة مؤسساتية ولا توجد لدينا معايير قبل الانتخابات المقبلة.. لا نريد معارضة تأخذ المؤشرات من الخارج لا نريد معارضة تحاورنا بالسر لكي لا تغضب أحدا.. المعارضة حالة مؤسساتية تعني قاعدة شعبية تظهر في الانتخابات» وتابع «البعض يريد محاورتنا بالسر والبعض يريد أن ينتظر إلى أين تسير الأمور.. نحن الآن نحاور القوى المستعدة للحوار».
وأشار الرئيس الأسد إلى أن المصالحة الوطنية «تكون بين أطراف.. المصالحة مهمة وتتحقق بقوانين وتشريعات».
ولفت الرئيس السوري في خطابه إلى أن «حلم التقسيم يراود أحفاد سايكس بيكو.. الصراع اليوم مع سورية وليس عليها.. هدفهم هو سورية المنشغلة بقضايا ذاتية، يريدون تفكيك الهوية وهذا هو الذي يؤدي إلى الهزيمة الفعلية.. لن ينجحوا في تدمير هويتنا ولا في زعزعة قناعاتنا بأن المقاومة هي في صلب الهوية».