Note: English translation is not 100% accurate
الجامعة تراجع عمل بعثتها السبت المقبل
الأزمة السورية تدخل شهرها الـ 11 وقطر تدعو إلى إرسال قوات عربية
15 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

مسؤولون أميركيون يتهمون إيران بتزويد دمشق بالأسلحة وطهران تنفي
تدخل المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام السوري شهرها الحادي عشر اليوم والمشهد الميداني تكرر يوميا لجهة استمرار المظاهرات وكذلك حملة القمع التي أسقطت أمس أكثر من تسعة قتلى برصاص الأمن.
أما سياسيا فمازالت عواصم القرار تبحث عن حل سياسي يوقف دورة العنف في ظل الموقف الروسي الداعم للحكومة السورية لدرجة اتهامها من قبل واشنطن الى جانب طهران بتزويد النظام السوري بالأسلحة.
وفي هذه الأثناء أعرب أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن تأييده لإرسال قوات عربية إلى سورية لوقف أعمال العنف في هذا البلد بحسب مقتطفات لمقابلة تلفزيونية تبث اليوم في الولايات المتحدة.
وقال أمير قطر ردا على سؤال لقناة سي بي اس حول ضرورة إرسال قوات عربية الى سورية «يجب إرسال عدد من الجنود الى سورية.. لإنهاء القتل هناك».
وقالت القناة ان أمير قطر أول مسؤول عربي يدعم علنا إرسال قوات الى سورية حيث أوقع قمع النظام السوري للمتظاهرين ما لا يقل عن خمسة آلاف قتيل منذ 10 أشهر بحسب الأمم المتحدة.
من جانبها نفت السفارة الإيرانية بأنقرة قيام طهران بنقل معدات عسكرية إلى سورية عبر الأراضي التركية، وقالت السفارة إن الموقف الإيراني يشدد على ضرورة «أخذ المطالب الشعبية بعين الاعتبار»، «ويؤمن بـ «الحوار» بين الحكومة والمعارضة، بينما انتقدت أوساط دولية استمرار التعنت الروسي حيال عرض ملف دمشق على مجلس الأمن، متوقعة أن تتراجع موسكو في حال توجه الجامعة العربية لمجلس الأمن.
النفي الإيراني جاء بعد اتهامات ساقها مسؤولون أميركيون كبار في تصريحات لوكالة فرانس برس أمس الأول لإيران بتزويد النظام بأسلحة للمساعدة على قمع الاحتجاجات ضد حكم الرئيس بشار الاسد.
وقال احد هؤلاء المسؤولين ان الجنرال الإيراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس (وحدة النخبة في الحرس الثوري الإيراني) زار العاصمة السورية خلال الشهر الجاري، واعتبر ان هذه الزيارة تمثل ابرز مؤشر على ان المساعدة الإيرانية لسورية تشمل معدات عسكرية. وأضاف المسؤول طالبا عدم كشف اسمه «نحن متأكدون من انه (سليماني) التقى أعلى المسؤولين في الحكومة السورية بمن فيهم الرئيس الأسد». ورأى ان «هذا الأمر مرتبط بدعم إيران لمحاولات الحكومة السورية قمع شعبها»، معتبرا ان واشنطن لديها كل الأسباب للاعتقاد بان إيران تزود القوات السورية بمعدات عسكرية وذخائر. وتابع المسؤول نفسه ان «الحكومة الأميركية مقتنعة بان إيران تزود سورية بذخائر» لاستخدامها في عمليات القمع.
في هذه الأثناء، قال ديبلوماسيون في الأمم المتحدة لـ «سي ان ان» إن مجلس الأمن مازال غير قادر على التعامل مع الملف السوري بسبب الموقف الروسي المتشدد، والذي سبق له استخدام «الفيتو» لمنع إدانة دمشق.
غير أنهم توقعوا أن تعجز روسيا والصين عن استخدام الفيتو لحماية دمشق إذا قامت الجامعة العربية بنفسها بطلب تدخل مجلس الأمن للتعامل مع الوضع السوري، مشيرين إلى أن موسكو وبكين سبق لهما أن امتنعا عن اللجوء إلى حق النقض في الملف الليبي بعد ورود طلبات التدخل من الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي.
وقال ديبلوماسي غربي: «روسيا وسورية آخر من تبقى من حقبة حلف وارسو، وموسكو تتصرف بطبيعة امبريالية»، ونفى بشكل قاطع أن تكون روسيا قد عرضت مضمون القرار الذي اقترحته على مجلس الأمن حول سورية للتفاوض، متهما تشوركين بـ «تضليل الإعلام» عبر الإيحاء بوجود مباحثات حوله.
وفي خصوص الجامعة العربية، أعلن أمينها العام نبيل العربي أن «مراجعة شاملة لعمل بعثة المراقبين» وقال العربي في تصريح لوكالة فرانس برس «هناك مراجعة شاملة لعمل بعثة المراقبين، وسنبحث هذا الأمر في اجتماع للجنة الوزارية من المقرر ان يعقد في القاهرة السبت في الحادي والعشرين من يناير».
واعتبر العربي ان «تقدما جزئيا حصل» في عمل بعثة المراقبين العرب، مضيفا «إلا ان هناك يوميا نزيفا للدم في سورية والجامعة تسعى الى حقن الدماء والأمر يحتاج الى إعادة نظر وهذا ما سوف نبحثه في الاجتماع القادم للجنة الوزارية».
واعتبر ان مهمة بعثة المراقبين العرب «قد تستكمل ولكن بصورة مختلفة».
من جانبه، أعلن السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أنه من المحتمل عقد اجتماع للجنة العربية الوزارية المعنية بسورية يوم 21 الجاري (السبت القادم) يليه اجتماع لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في اليوم التالي 22 الجاري لبحث تطورات الوضع في سورية في ضوء تقرير رئيس فريق بعثة مراقبي الجامعة العربية في سورية الفريق أول محمد الدابي الذي ينتظر أن يقدمه للأمين العام للجامعة العربية يوم 20 الجاري.
على صعيد المواقف الروسية، حذر نائب رئيس الوزراء الروسي، الممثل الخاص للرئيس الروسي للعلاقات مع حلف شمال الأطلسي «الناتو»، دميتري روغوزين، من أن أي تدخل في الشؤون السورية ستترتب عليه «عواقب كارثية».
وذكرت قناة «روسيا اليوم»، على موقعها الإلكتروني، أن روغوزين قال في مؤتمر صحافي في بروكسل، حول نتائج السنوات الأربع لعمله في منصب مندوب روسيا لدى حلف الناتو: «كان من شأن مثال ليبيا خفض حماس الجميع، فيما يتعلق بالتدخل في حروب أهلية للآخرين»، مضيفا: «لا يوجد أبطال في الحروب الأهلية، ومن يتدخل فيها هم أبطال سلبيون».
وأوضح نائب رئيس وزراء روسيا أنه «يجب ترك سورية وشأنها ومساعدة الأطراف المتنازعة في إيجاد مخرج من المواجهة نحو الحوار السياسي، ليس هناك طريق آخر، كل حرب تنتهي بسلام، والسؤال: ما ثمن هذا السلام؟ لذلك لا يجوز التدخل في سورية، إذ إنه أمر خطير».
ميدانيا، أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية أن عدد قتلى أمس وصل الى 9 مدنيين بينهم امرأة وطفل. وقالت ان قوات الأمن قامت باجتياح مدينة الزبداني بريف دمشق بأكثر من 40 دبابة، وقصفت البيوت ما نتج عنه سقوط العشرات من الجرحى بين الأهالي وقطع كامل للكهرباء والاتصالات والماء.
وفي مدينة سراقب التابعة لمحافظة إدلب، زارت لجنة المراقبين التابعين للجامعة العربية، حيث اعتصم اكثر من خمسة عشر ألف شخص امام مبنى البلدية. وبحسب الهيئة توجهت اللجنة باتجاه معمل الزيت حيث تمركز الجيش عند المدخل الجنوبي وتوجهت الحشود باتجاه اللجنة، ليبدأ الجيش بإطلاق نار كثيف على المتظاهرين امام نظر اللجنة مما أدى الى سقوط خمسة جرحى. وتوجهت اللجنة الى مشفى الحسن ودخلت الى غرفة العمليات وقابلت الجرحى وشرح الأطباء نوع الإصابة، كما قابلت اللجنة اسر الشهداء.
من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ستة مدنيين سوريين انضموا أمس الى القتلى ضحايا قمع السلطات للاحتجاجات.
وأضاف المرصد ان ثلاثة منهم قتلوا برصاص أصيبوا به أمس في حين قضى ثلاثة آخرون متأثرين بجروح أصيبوا بها الجمعة.
وأوضح «في مدينة حمص (وسط) استشهد رجل قرب دوار طريق الشام بعد إصابته برصاص قناصة عندما كان يعمل على سطح احد الأبنية، واستشهد فتى (13 عاما) اثر إطلاق رصاص عشوائي من حاجز المستوصف في حي باب الدريب والآخر شاب يبلغ من العمر 27 عاما قتل برصاص قناصة في حي باب هود كما استشهد رجل في حي بابا عمرو متأثرا بجروح اصيب بها امس الاول».
وفي محافظة ادلب «استشهد رجل من قرية قميناس متأثرا بجروح اصيب بها يوم امس (الأول) اثر إطلاق رصاص على طريق سراقب ـ اريحا» وفي محافظة ريف دمشق استشهد شاب في مدينة دوما متأثرا بجراح اصيب بها» الجمعة.
وكان المصدر ذاته أفاد ان قوات الأمن السورية قامت فجر أمس بحملة مداهمات واعتقالات في مدينة جاسم بمحافظة درعا.