Note: English translation is not 100% accurate
لندن تنفي وجود خطط لتدخل عسكري.. وباريس تدين صمت مجلس الأمن
الجامعة العربية تعلق إرسال مراقبين إلى سورية قبل الاجتماع الوزاري
16 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

يفغيني بريماكوف: موسكو لن تسمح بتمرير السيناريو الليبي في سورية عبر مجلس الأمن الدولي
تزامنا مع إعلان الجامعة العربية تعليق إرسال مراقبين جدد الى سورية، نفى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أي نية للدول الغربية في التدخل العسكري في سورية، في وقت استمر فيه خروج المظاهرات التي كانت أمس نصرة لمدينة الزبداني التي تعرضت لعملية أمنية واسعة بحسب لجان التنسيق والمعارضة السورية.
في غضون ذلك، أكد مصدر مسؤول في الجامعةة العربية لـ «كونا» ان الجامعة لن ترسل مراقبين جددا الى سورية في الوقت الراهن حتى انعقاد المجلس الوزاري العربي الأحد المقبل في القاهرة حتى تتضح الصورة مؤكدا ان قرار استمرار البعثة او سحبها او تعديل مهامها هو قرار يعود الى وزراء الخارجية العرب كونهم الجهة صاحبة القرار.
وقال المصدر ان الاجتماع سيسبقه اجتماع للجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية، وانها ستناقش التقرير الشامل الذي طلبته في اجتماعها السابق من رئيس البعثة السوداني الفريق محمد الدابي حول مجمل ما رصدته فرق المراقبة العربية في المدن والمناطق السورية التي تواجدت بها لما يقرب من شهر من مشاهدات ووقائع وأحداث.
من جهته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في المنامة أمس ان الاجتماع الوزاري المقبل للجامعة العربية سيناقش اقتراحا طرحته دولة قطر بإرسال قوة حفظ سلام عربية الى سورية.
وقال العربي في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة ان الدول العربية تحركت منذ فترة لحل الأزمة في سورية لإيجاد مخرج لها، لافتا الى وجود خطة لتسوية هذه الأوضاع على أن يقرر السوريون مصيرهم بأنفسهم.
وشدد على أن الوضع في سورية غير مقبول لوجود مشاكل وأعمال عنف وقتلى، مشيرا الى أن الدول العربية تحركت لإيجاد حل سياسي لهذه الأزمة وضرورة حماية المدنيين السوريين ووقف أعمال العنف أيا كان مصدره.
وقد قال العربي إن رئيس بعثة المراقبين إلى سورية، محمد الدابي، أبلغه بتراجع الترحيب السوري بالبعثة.
وأعلن العربي في حديث لوكالة الأنباء القطرية أمس الأول، عن إجراء مراجعة شاملة لعمل البعثة خلال اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة ببحث الملف السوري في القاهرة في 21 الجاري.
وأضاف العربي أن المراقبين الذين أرسلتهم الجامعة الى سورية وجدوا أن الالتزامات لم تنفذ بشكل كامل وفوري كما طلب وزراء الخارجية العرب، لذلك فإن بقاء المراقبين بالوضع الحالي لا يمكن أن يستقيم إذ كان لابد من دعم المراقبين بطريقة حقيقية وفعالة، مشيرا الى أن الحكومة السورية متعاقدة بناء على وضع معين على تنفيذ التزامات معينة ولكنها لم تتحقق.
ميدانيا، أعلنت تنسيقيات الثورة السورية ارتفاع عدد قتلى تظاهرات أمس برصاص قوات الأمن والجيش و«الشبيحة» إلى 23 شخصا في عدة مناطق مختلفة من البلاد تزامنا مع خروج العديد من المظاهرات في أكثر من محافظة.
وفي السياق قالت الهيئة العامة للثورة السورية ان عدد القتلى على يد قوات الامن والشبيحة تجاوز حاجز الـ 6275 مواطنا سوريا موثقين بالاسم الثلاثي ومكان القتل حتى أمس الأول بينهم 419 طفلا و281 امرأة. وقالت الهيئة ان نحو 286 من هؤلاء ماتوا تحت التعذيب.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أمس الأول ان الدول الغربية لا تنوي التدخل عسكريا في سورية لوضع حد للقمع الدامي في هذا البلد، ولا في إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.
وصرح هيغ «لم نبحث في إمكانية اقامة منطقة حظر جوي» موضحا ان النظام السوري لا يعتمد على سلاحه الجوي لقمع حركة الاحتجاج التي تهز البلاد منذ 10 اشهر. وبشأن إيران اعتبر هيغ ان برنامجها النووي يتضمن مخاطر من «انتشار نووي في الشرق الأوسط سيكون خطيرا جدا على الإيرانيين والمنطقة برمتها والسلام في العالم». واضاف الوزير «اننا لم نستبعد اي خيار ونظن انه يجب ان تكون كل الخيارات على الطاولة ضمن الضغوط التي تمارس على إيران».
بدوره، دان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس «صمت» مجلس الأمن الدولي حيال سورية معتبرا ان الوضع أصبح «لا يحتمل». وقال جوبيه في مؤتمر صحافي في رانغون ان «المجزرة مستمرة وكذلك صمت مجلس الامن الدولي»، مؤكدا ان هذا الوضع «أصبح لا يحتمل».
وقال جوبيه «القمع لم يتوقف والعنف لايزال مستمرا. والجامعة العربية أعطت نفسها مهلة حتى 19 يناير لتقييم الوضع على الأرض وأرغب في ان تضع تقريرا يكون موضوعيا قدر الإمكان وان ترفعه الى مجلس الأمن الدولي».
وأضاف «آمل كغيري الا تكتفي الجامعة العربية بمهمة المراقبين».
في المقابل، أعلن الأكاديمي الروسي يفغيني بريماكوف أن موسكو لن تسمح بتمرير السيناريو الليبي في سورية عبر مجلس الأمن الدولي.
وقال بريماكوف، الذي شغل منصب رئيس الحكومة ووزير الخارجية وهيئة الاستخبارات الخارجية في روسيا سابقا، في تصريح أوردته وكالة انباء «نوفوستي» الروسية أمس الأول إن «الأساليب والوسائل التي استعملها حلف شمال الأطلسي (الناتو) للإطاحة بحكم القذافي تمثل سابقة خطيرة للغاية».
وأوضح أنه «جرى استخدام قرار مبهم لمجلس الأمن الدولي لإضفاء الشرعية على التدخل العسكري من أجل دعم طرف في حرب أهلية نشبت في دولة مستقلة»، معربا عن قناعته بأن صانعي السياسة الخارجية الروسية سيأخذون أحداث ليبيا في الحسبان. وأعرب بريماكوف عن اعتقاده بأن روسيا والصين، اللتين لم تستخدما حق النقض للحيلولة دون صدور قرار مجلس الأمن الخاص بليبيا، لن تسمحا بأن يتعرضا للخداع مرة ثانية».