دمشق ـ هدى العبود
أكد د. علي حيدر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي (المعارض) أن الإبقاء على المادة الثالثة من الدستور الحالي، بما تكرسه من تمييز بين السوريين «سيدق إسفينا في نعش الدستور الجديد والدولة العصرية المدنية الديموقراطية التي يتطلع إليها الشعب السوري». وتضم المادة الثالثة من الدستور السوري فقرتين تنص الأولى على أن الإسلام هو دين رئيس الجمهورية.. فيما تنص الفقرة الثانية على أن الفقه الإسلامي هو مصدر رئيسي للتشريع. وقال د. حيدر ـ في تصريحات صحافية نشرت له أمس ـ إن القوى المدنية السورية ستبدأ نضالا ضد الدستور الجديد إذا ما تم الإبقاء على المادة الثالثة، لأنها تشكل انتهاكا فاضحا للمواطنة والمساواة بين السوريين ولأنها أخطر وأقسى من المادة الثامنة في انتقاصها لحقوق المواطنة.. معتبرا أن الدولة المدنية الحقة تفصل فصلا تاما بين الدين والدولة. ورأى د. حيدر أن الدستور الذي يحقق مصالح سورية وشعبها يجب أن يكون عصريا حديثا، يقوم على مبدأ المساواة وعلى قاعدة المواطنة التي تساوي بين جميع السوريين في الحقوق والواجبات على اعتبارهم شعبا واحدا. وأشار إلى أن الدول العصرية تعكس قيمها في دساتير عصرية لا يجب أن ترضى بتصنيف المواطن على درجات، مضيفا «حتى تتحقق هذه القاعدة يجب أن يوفر الدستور القادم لكل سوري الحقوق والواجبات نفسها، بغض النظر عن جنسه أو عرقه أو لونه أو دينه أو طائفته، ومن هنا نقول: إن المادة الثالثة في الدستور الحالي هي إحدى المواد التي تجعل السوريين مواطنين من درجة أولى وآخرين من درجة ثانية، وذلك لأنها تحرم جزءا منهم حقهم في الترشح لرئاسة الجمهورية، على اعتبارهم ليسوا مسلمين».