واشنطن ـ أ.ف.پ: اعلنت وزارة الخارجية الاميركية اول من امس انها تدرس امكانية اغلاق سفارة الولايات المتحدة في دمشق بسبب مخاوف امنية متزايدة في ظل استمرار عمليات القمع للاحتجاجات في البلاد. وقالت الخارجية الاميركية في بيان «تحن قلقون جديا من تدهور الوضع الامني في دمشق بما في ذلك الهجومان بالسيارات المفخخة مؤخرا، وعلى سلامة وامن اعضاء سفارتنا». وكان انتحاريان هاجما بسيارتيهما مركزين لاجهزة الامن في دمشق في 23 ديسمبر الماضي ما ادى الى مقتل 44 شخصا. وقالت السلطات السورية ان تنظيم القاعدة يقف وراء العملية، بينما اتهمت المعارضة النظام بها.
كما ادى هجوم انتحاري في حي الميدان في دمشق نسبته السلطات الى ارهابيين ومعارضين، الى سقوط 26 قتيلا على الاقل معظمهم من المدنيين، في 6 الجاري، واتهمت المعارضة السورية النظام «بالوقوف وراء منفذي» الهجوم.
وقالت الخارجية الاميركية «طلبنا ان تتخذ حكومة سورية تدابير امنية اضافية لحماية سفارتنا»، موضحة ان الحكومة السورية «تنظر في هذا الطلب».
وتابعت: «ابلغنا الحكومة السورية انه اذا لم تتخذ خطوات عملية في الايام المقبلة، فقد لا يكون لدينا خيار آخر غير اغلاق بعثتنا». الا ان الخارجية الاميركية اكدت ان «اي قرار لم يتخذ بعد». ورفض مسؤولون في الوزارة الكشف عن الطريقة التي نقل بها قلق الولايات المتحدة الى سورية والخطوات التي طلب من دمشق القيام بها. واعلنت الخارجية الاميركية في 11 الجاري ان الولايات المتحدة قررت خفض عدد افراد الطاقم الديبلوماسي العامل في سفارتها في سورية خوفا على سلامته.
وحذرت الخارجية الاميركية يومها الرعايا الاميركيين في سورية من ان قدرة السفارة في دمشق على تقديم المساعدة الطارئة لهم باتت «محدودة للغاية ويمكن ان تحد اكثر بسبب الوضع غير المستقر من الناحية الامنية».
وكانت تلك الخطوة الثانية من نوعها بعدما قررت واشنطن في اكتوبر الماضي تقليص طاقم سفارتها في دمشق ومنعت افراد عائلات الباقين منهم من البقاء في سورية.
وعاد السفير الاميركي في دمشق روبرت فورد الى سورية في ديسمبر الماضي بعدما غادرها فجأة في نهاية اكتوبر الماضي بسبب تهديدات لامنه.